بقلم: عمر لبشيريت
عندما يُبتز سفير المغرب بواشنطن وتُشن حملة تحريض ضده من طرف اللوبي الصهيوني-المغربي، فماذا يمكن أن يُنتظر من تعاملهم مع مواطن عادي أو فاعل مدني أو سياسي؟
هذا هو السؤال الأهم في سياق الحملة التي تستهدف السيد يوسف العمراني، سفير المغرب لدى أقوى دولة في العالم، وزوجته الكاتبة والعضو السابق في الرابطة المحمدية لعلماء المغرب، السيدة أسماء المرابط.
إن اتهام ممثل الدولة المغربية وزوجته بـ”معاداة السامية” في دولة مثل الولايات المتحدة يُعد حكمًا بالإعدام السياسي والدبلوماسي، ودعوة صريحة للوبيات الصهيونية هناك للهجوم على الدبلوماسي المغربي.
المقال الذي أُعدّ لهذا الغرض تافه للغاية، ولا يكاد يتضمن ولو قرينة واحدة تبرر الاتهام. ركاكة وتهافت في جمع “التهم”، لكنه مع ذلك يسلّط الضوء على خطورة هذا اللوبي الذي يشتغل في المغرب كما لو كان “مكتب ارتباط” يمارس الابتزاز باسم “الوطنية”، ويرتدي شعارات زائفة.
سبق أن حذرنا من هؤلاء الذين يرفعون شعار “كلنا إسرائيليون”، والذين لا يتجاوز جدول أعمالهم وظيفتين: التبشير والابتزاز المالي.
التبشير بمنافع الارتباط بالشرق الصهيوني بدلًا من الشرق العربي والإسلامي، مع تحقير كل فعل تضامني أو إنساني مع غزة في وجه الإبادة، ثم الابتزاز الاقتصادي والمالي.
صاحب “المانيفيست” التحريضي ضد السفير المغربي يكشف عن هذه النوايا صراحة، سواء في مقاله أو كتاباته الأخرى، التي لا تختلف كثيرًا عن محتوى كل أعضاء نادي “الإسرائيليين المغاربة”.
فهو يتهم السفير المغربي فقط لأنه لم يعد يستقبل لوبيات الصهاينة في أمريكا، ولم يفتح أبواب السفارة المغربية بواشنطن أمام الجمعية التي يرأسها، والتي تزعم الدفاع عن “الصداقة المغربية الإسرائيلية”.
بمعنى أن صاحبنا يدافع عن دكانه التجاري، ولا يجد حرجًا في التشويش على مصالح بلده وضربها، بل وحتى التهديد بفقدان فرص الاستثمار الأمريكية.
ما يهمه هو “غنيمته” من التطبيع، وغنائم عرّابيه في تل أبيب. أما “تامغربيت” والدفاع عن مصالح المغرب، فليست سوى شعارات جوفاء.
صاحبنا هذا، كأقرانه، ينشط في مجال “الوساطة” لرجال الأعمال الإسرائيليين، و”الوساطة” لإحداث “نوادٍ للتعايش” داخل المؤسسات التعليمية الإعدادية والثانوية العمومية.
للأسف، يُموَّل هذا “البيزنيس” من المال العام، ومن مؤسسات عمومية مغربية.
نحن أمام نموذج متكامل للاختراق من طرف واحد، إذ لا يُعرف عن صاحبنا أي اهتمام بإحداث “نوادٍ للتعايش” في الطرف الآخر.
وفي أول امتحان حقيقي لولائه، لم يتردد في تهديد دبلوماسي مغربي في عاصمة قرار، والتحريض ضد مصالح بلد بأكمله.
هكذا يشتغل نادي “صهاينة المغرب”: تمكين الاختراق، وترويج سرديات قادمة من “التقتيل والتجويع”.
وصاحبنا، مثل رفاقه في هذا النادي، لا يتردد في الكتابة في الصحافة الإسرائيلية بأن “ردود فعل الشارع المغربي تجاه إسرائيل مقلقة للغاية. وبصفتي مغربيًا، شعرت بالصدمة من بعض الآراء المتطرفة التي عبّر عنها أفراد، بمن فيهم أشخاص في مواقع السلطة والنفوذ داخل المجتمع المغربي”.
هذا الاختراق، وهذه الوقاحة في وصم الرأي العام المغربي والدولة بالتطرف، تترافقان اليوم مع دعوات خافتة ـ أشبه ببالونات اختبار ـ تطالب بإقرار قانون مغربي يجرّم “معاداة السامية”.
هذا النادي يفضح نفسه بنفسه. يُمطرنا بشعارات “تامغربيت” و”المغرب أولًا”، ثم لا يلبث أن يهدمها، ويروّج في الصحافة الأمريكية والإسرائيلية، وفي إذاعاته وصحفه، لصورة مغربٍ متطرف، غير متسامح، يخرج صباح مساء للتظاهر، و”معادٍ للسامية”، يحتاج لقانون يردعه ويُعيده إلى صفوف “الأمم المتحضرة”.
وحين تتضرر المنافع، يُعلن الاصطفاف مع العرّابين الحقيقيين، ويبدأ ابتزاز الدولة، والمقايضة بمصالحها.
إن تهديد السيد يوسف العمراني وزوجته وابتزازهما هو في العمق تهديد للدولة واصطفاف ضدها.
ولا يمكن للمغرب أن يقبل الابتزاز، ولا أن يظل رهينة له، سواء تحت شعار “مغرب التعايش” أو عبر أسطوانة “معاداة السامية”.
أعربت الفنانة المغربية، سامية أقريو، عن رفضها لاعتقال المواطنين المغاربة، لمجرد أن يعبروا عن رأيهم.…
تشهد مدينة الجزيرة الخضراء جنوب إسبانيا، خلال الأيام الأخيرة، إقبالا غير مسبوق من المهاجرين المغاربة…
كشفت السلطات الفرنسية عن إطلاق برنامج مبتكر يحمل اسم "الهجرة الدائرية" يستهدف استقطاب مئات العمال…
يبصم اللاعبون المغاربة على حضور قوي هذه السنة في كرة القدم الأوروبية، من خلال تواجد…
تسارع شركة دولية كبرى متخصصة في توزيع المحروقات بالمملكة خطواتها القانونية والإدارية، من أجل الحصول…
دافع الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية، المصطفى بنعلي، عن شرعية إعادة انتخابه لولاية ثالثة…
This website uses cookies.