حذر المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي من هشاشة ظروف العمل في أنشطة المساعدة الاجتماعية، مؤكدا أن النساء يتحملن العبء الأكبر من أعمال الرعاية غير المأجورة بالمغرب، وهو ما ينعكس سلبا على ولوجهن إلى التعليم والتكوين وسوق الشغل، ويساهم في تدني معدل نشاطهن الاقتصادي.
وأوضح المجلس، في رأيه حول “اقتصاد الرعاية بالمغرب: رهانات الاعتراف القطاعي والتنظيم المؤسساتي”، أن النساء يخصصن في المتوسط خمس ساعات يوميا لأعمال الرعاية غير المأجورة، مقابل 43 دقيقة فقط للرجال، معتبرا أن هذا التفاوت يشكل أحد العوامل الرئيسية المفسرة لانخفاض معدل النشاط الاقتصادي للنساء، الذي بلغ 16.8 في المائة سنة 2024، وهو مستوى بعيد عن الهدف الوطني المحدد في 30 في المائة في أفق 2026.
وأشار التقرير إلى أن هذه الوضعية تزداد حدة بالنظر إلى أن 35 في المائة من النساء النشيطات يشتغلن في أعمال الرعاية غير المأجورة، وترتفع النسبة إلى 70.5 في المائة لدى النساء القرويات النشيطات، فيما تعمل 60.3 في المائة منهن كمساعدات أسريات بدون أجر أو حماية اجتماعية، ما يحد من تمكينهن الاقتصادي ويزيد من مخاطر الهشاشة داخل الأسر.
وسجل المجلس أن النساء يواصلن تحمل الجزء الأكبر من الأعباء المنزلية، بمتوسط أربع ساعات ونصف يوميا، مقابل 37 دقيقة فقط للرجال، حتى في حالة اشتغالهن، مشيرا إلى أن هذه الفوارق تستمر بغض النظر عن الوضع الاجتماعي، وتظهر حتى لدى الأطفال، حيث تتحمل الفتيات الصغيرات أعباء منزلية تفوق بأربعة أضعاف ما يتحمله الفتيان.
وأكد التقرير أن هذه الأعباء، بما فيها العبء الذهني المرتبط بتدبير شؤون الأسرة، تؤثر بشكل سلبي على إدماج النساء في سوق الشغل وعلى مساراتهن المهنية، إذ تدفع العديد منهن إلى القبول بوظائف ثانوية أو منخفضة الأجر، أو إلى مغادرة سوق العمل نهائيا عندما تتجاوز تكاليف الرعاية المنزلية مداخيلهن المهنية.
كما نبه المجلس إلى أن أعمال الرعاية التي تقوم بها النساء، رغم إسهامها الفعلي في إنتاج القيمة على مستوى الأسرة والاقتصاد، تظل غير مكممة في الحسابات الوطنية ومستثناة من الناتج الداخلي الإجمالي.
ووفق دراسة حول الحساب الفرعي للأسر لسنة 2014، فإن إدماج العمل غير المأجور من شأنه أن يرفع الناتج الداخلي الإجمالي بنسبة 19.4 في المائة، منها 16.4 في المائة تعود لأعمال الرعاية التي تؤديها النساء.
وأكد المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أن هذه المعطيات الإحصائية تبرز الحاجة إلى إعادة توجيه السياسات العمومية نحو مزيد من الإنصاف، بما يسمح بإعادة توزيع الثروات على نحو يراعي الأدوار الأساسية التي تضطلع بها النساء في ضمان الرفاه الاقتصادي والاجتماعي للمجتمع.
يستعد المنتخب المغربي للملاكمة، بفئتيه الرجال والسيدات، لخوض غمار منافسات الدوري الدولي "خبروفسك" بروسيا. وذلك…
في سياق التحولات المتسارعة التي يعرفها الاقتصاد العالمي، يواصل المغرب ترسيخ توجهه الاستراتيجي نحو تنويع…
دخل قطاع التجهيز والماء في المغرب نفقاً جديداً من التوتر، بعدما وجهت "الجامعة الوطنية للتجهيز…
احتضنت العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، انطلاق فعاليات الدورة الخامسة للمعرض الدولي للصحة "Morocco Medical Expo…
تتحول مدينة تطوان، "الحمامة البيضاء"، إلى منصة دولية للاحتفاء بالذاكرة والهوية، حيث تسلط سبعة معارض…
أفادت مصادر إعلامية موريتانية، بأن وحدات من الجيش الموريتاني، تدخلت لإيقاف تحرك عدد من المركبات…
This website uses cookies.