قضت المحكمة التجارية بالدار البيضاء، يومه الخميس 29 يناير 2026، بتمديد استمرارية نشاط شركة سامير لمدة أربعة أشهر إضافية، وذلك ضمن المسار القضائي المرتبط بمستقبل المصفاة المغربية المتوقفة عن الإنتاج منذ غشت 2015.
ويهدف هذا القرار، بحسب ما هو معمول به في هذا النوع من المساطر، إلى الحفاظ على بعض العقود الجارية، وفي مقدمتها عقود الشغل، إلى جانب مواصلة مسطرة التفويت القضائي لأصول الشركة، في انتظار مآل نهائي لملفها.
وفي تعليقه على القرار، أكد الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، أن استمرار المحكمة في تجديد الإذن باستمرارية نشاط الشركة يندرج في إطار المحافظة على ما تبقى من التزاماتها، غير أنه شدد في المقابل على مسؤولية السلطة التنفيذية في تهيئة شروط العودة الفعلية لنشاط سامير.
ودعا اليماني السلطة التنفيذية، كل حسب اختصاصه، إلى رفع ما وصفها بـ”الحواجز” التي تعيق استئناف نشاط المصفاة، وعلى رأسها الدعوى المفتوحة في مواجهة الدولة المغربية أمام مركز التحكيم الدولي، إلى جانب تشجيع المستثمرين المهتمين بإعادة إحياء وتطوير المصفاة.
وسجل المتحدث أن السياق الدولي الراهن، الذي يتسم باشتعال الحروب وتقلبات الظروف المناخية وصعوبات التزود المنتظم بالمحروقات، يفرض التعجيل بحسم ملف سامير، واستحضار المصالح العليا للبلاد فوق كل الاعتبارات.
وأشار اليماني إلى أن وصول الغاز الطبيعي إلى مدينة المحمدية من شأنه أن يساهم في تحسين مردودية تكرير البترول، وتطوير الصناعات البتروكيماوية، بما قد ينعكس على تخفيض كلفة الطاقة وأسعار المحروقات، وتعزيز السيادة الطاقية للمغرب، خاصة في ظل التحضيرات المعلن عنها لإطلاق مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط.

