سجلت المبادلات التجارية بين المغرب والاتحاد الأوروبي في قطاع الأدوية تفاوتاً كبيراً خلال العام الماضي. حيث بلغت قيمة واردات المملكة من المنتجات الطبية والصيدلانية الأوروبية أكثر من 660 مليون يورو. وفي المقابل، لم تتجاوز الصادرات المغربية من هذه المنتجات نحو دول الاتحاد سقف 21.5 ملايين يورو. وفق أحدث تقارير مكتب الإحصاء الأوروبي “يوروستات”.
طفرة في التجارة الخارجية الأوروبية للأدوية
وأفادت البيانات الإحصائية أن دول الاتحاد الأوروبي حققت فائضاً تجارياً قياسياً في قطاع المنتجات الطبية والصيدلانية، وصل إلى 220 مليار يورو خلال سنة 2025. وبلغت القيمة الإجمالية لصادرات الاتحاد نحو الأسواق العالمية أكثر من 366 مليار يورو، بزيادة سنوية قدرت بنحو 16%.
وبالنسبة للواردات الأوروبية من خارج التكتل، فقد استقرت عند 145.7 مليار يورو، مسجلة نمواً بنسبة 21% مقارنة بسنة 2024. وتعكس هذه الأرقام السيطرة الواسعة للمختبرات الأوروبية على سلاسل التوريد العالمية في هذا القطاع الحيوي.
القوى المصدرة والوجهات الرئيسية
واحتلت إيرلندا صدارة قائمة المصدرين الأوروبيين للمنتجات الطبية والصيدلانية بقيمة 93.8 مليار يورو، تلتها ألمانيا بنحو 68 مليار يورو، ثم بلجيكا بـ38 مليار يورو. وعلى مستوى الاستيراد، جاءت إيطاليا كأكبر مستورد من خارج الاتحاد بقيمة 27.5 مليار يورو.
أما على صعيد الشركاء الدوليين، فقد واصلت الولايات المتحدة تصدرها قائمة الوجهات الرئيسية للصادرات الأوروبية، مستحوذة على 43% من الإجمالي بقيمة 160 مليار يورو، متبوعة بسويسرا بـ59 مليار يورو، ثم المملكة المتحدة في المركز الثالث بنحو 20 مليار يورو.
نمو مستدام وفائض قياسي
وأكد تقرير “يوروستات” أن صادرات الاتحاد الأوروبي في مجال المنتجات الطبية والصيدلانية في المغرب وغيرها من دول العالم حافظت على نمو متواصل منذ عقد من الزمن. وارتفع الفائض التجاري من 69 مليار يورو في سنة 2015 ليصل إلى ذروته التاريخية في 2025.
وأشارت الهيئة الإحصائية إلى أن الواردات نمت بنسبة 88% خلال الفترة الممتدة بين 2015 و2025، بينما قفزت الصادرات بنسبة 151%. ورغم التقلبات التي شهدتها معدلات النمو السنوية، إلا أن المنحى العام ظل إيجابياً، مع تسجيل ارتفاع في مؤشر القيمة الموحدة للواردات من 104.0 إلى 121.5 نقطة.

