عبد الجليل بوزوكار
كشف عبد الجليل بوزوكار، مدير المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث، في حوار له مع وكالة المغرب العربي للأنباء أن توطين التقنيات الفائقة وتطوير العرض البيداغوجي نقل المغرب إلى منصة الفاعلين الأساسيين في كتابة تاريخ الإنسانية. وأوضح أن الحركية الحالية في الاكتشافات ليست وليدة الصدفة، بل نتاج تراكم مؤسساتي يستهدف تملك التاريخ الوطني وصيانة الذاكرة المغربية.
كما أشار بوزوكار، في ذات الحوار بمناسبة “شهر التراث”، إلى أن الخريطة الأركيولوجية الوطنية تضم حاليًا حوالي 10 آلاف موقع موزعة عبر مختلف الفترات الزمنية، من ما قبل التاريخ إلى العصر الإسلامي. وتنتشر هذه المواقع على كامل التراب الوطني. مما يتيح إعادة كتابة فصول هامة من تاريخ المغرب وتجذره الإفريقي. فضلًا عن إضاءة مساهماته في المسار البشري العام.
كما يأتي هذا الزخم البحثي مدعومًا بإرادة عمومية لتعزيز القطاع ماليًا ولوجستيكيا. حيث تحول المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث إلى ورش كبير للتوسعة والتهيئة بالتزامن مع مرور 40 عامًا على تأسيسه. مما مكن الفرق العلمية من رفع وتيرة الإنتاج المعرفي وتطوير أدوات الجرد والبحث.
وأعلن مدير المعهد عن إطلاق 7 مختبرات متخصصة دفعة واحدة، تعتمد معايير دولية وتستخدم تقنيات متطورة مثل الحمض النووي الأحفوري، والتأريخ بالفيزياء النووية، والتحليل المجهري للمواد. وتفتح هذه البنيات التحتية، التي تطلبت استثمارات ضخمة، آفاقًا جديدة لعمليات الصيانة والترميم الدقيق للمكتشفات الأثرية.
وفي سياق التحديث التقني، انخرط المغرب في دمج تطبيقات الذكاء الاصطناعي في البحث الأثري، مع توسيع نطاق التنقيب ليشمل السواحل والواجهة الأطلسية والمناطق الصحراوية. وستواكب هذه الحركية خطة لفتح ملحقات جهوية للمعهد في الشمال والوسط والجنوب لتقريب فرق البحث من المواقع الاستراتيجية.
وعلى مستوى الحكامة، أكد بوزوكار أهمية تصنيف المواقع كتراث وطني أو عالمي. لما يوفره ذلك من حماية قانونية ومعيارية. ويحتل المغرب حاليًا صدارة القارة الإفريقية من حيث عدد المواقع المسجلة في قائمة “اليونيسكو”. وهو ما يفرض التزامات دقيقة بالصيانة المستدامة وفق دفاتر تحملات دولية.
كما لفت إلى أن التعديلات التشريعية الأخيرة وسعت نطاق الحماية ليشمل التراث المغمور بالمياه. إلى جانب التراث المادي واللامادي. ونوه في هذا الصدد بالوعي المتنامي للمجتمع المدني الذي بات يشكل عنصرًا مساعدًا في التنبيه للمخاطر. التي قد تهدد بعض المواقع التاريخية.
<p><p>كما سجل بوزوكار تحولًا ملموسًا في الجاذبية المهنية لقطاع علوم الآثار. حيث تم توظيف 48 خريجًا في المؤسسات العمومية بين عامي 2022 و2025. مقابل خريجين اثنين فقط في الفترة بين 2011 و2015. هذا التطور انعكس على عدد الملتحقين بالمعهد، الذي ارتفع من 8 طلاب في السنة الأولى عام 2022 إلى 32 طالبًا في عام 2025. مما يؤشر على بزوغ سوق شغل جديدة تلبي طموحات الباحثين الشباب في هذا المجال.
علمت "سفيركم" من مصادر مطلعة داخل حزب الحركة الشعبية، أن إدريس السنتيسي، رئيس الفريق البرلماني…
أعلن الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، خليد العلمي لهوير، عن تنظيم مسيرات احتجاجية جهوية يوم…
نجح المنتخب المغربي للدراجات في فرض سيطرته على الترتيب العام حسب الفرق، عقب نهاية المرحلة…
تتحول مدينة الداخلة، يومي 29 و30 أبريل الجاري، إلى مركز دولي للترافع عن مغربية الصحراء،…
أكدت خديجة الزومي، رئيسة منظمة المرأة الاستقلالية، أن المشهد السياسي المغربي يعيش حالة "إفلاس سياسي"،…
يواصل المغرب ترسيخ حضوره في الإعلام الدولي ليس فقط عبر السياسة والاقتصاد. بل أيضًا من…
This website uses cookies.