يدخل المنتخب المغربي، السبت، اختبارا مبكرا من العيار الثقيل في مونديال 2026 عندما يواجه البرازيل في الجولة الأولى من المجموعة الثالثة. في مباراة لا تبدو مجرد افتتاح للمشوار. بل اختبارا مباشرا لقدرة “أسود الأطلس” على تكرار إنجاز كأس العالم في قطر.
وتتجه الأنظار إلى ملعب ميتلايف في نيوجيرسي، الذي سيحتضن أيضا النهائي. ما يمنح المواجهة بعدا رمزيا إضافيا. فالفريقان لا يخفيان طموح الذهاب بعيدا في البطولة. رغم الفوارق التاريخية الواضحة بينهما.
يدخل المغرب المباراة بسلسلة نتائج تعزز الثقة. فقد أنهى التصفيات بالعلامة الكاملة، بعدما حقق ثمانية انتصارات في ثماني مباريات. كما توج بكأس العرب وبلغ نهائي كأس أمم إفريقيا.
ويصل المنتخب المغربي كذلك بسجل إيجابي في مبارياته الودية الأخيرة، إذ لم يتعرض للخسارة في آخر خمس مباريات. محققا ثلاثة انتصارات وتعادلين، من بينهما تعادل أمام النرويج بقيادة هالاند.
ويرى المدرب محمد وهبي أن المباراة الأولى تحمل وزنا خاصا في أي كأس عالم. مؤكدا أن مجموعته تملك الجودة اللازمة لمقارعة كبار المنتخبات.
وقال وهبي إن المنتخب سيدخل المواجهة “بعقلية الانتصار مع كامل الاحترام للمنافس”. مشددا على أن الطموح المغربي لا يقف عند حدود المشاركة.
يحمل وهبي عبئا مضاعفا، لأنه لا يقود منتخبا عاديا، بل مجموعة صنعت تاريخ الكرة المغربية في نسخة قطر تحت قيادة وليد الركراكي.
لكن المدرب الجديد لا يأتي من فراغ. فقد صنع اسمه مع الفئات السنية، وحقق إنجازا لافتا بقيادة منتخب الشباب إلى لقب عالمي تاريخي سنة 2025.
ومنذ توليه قيادة المنتخب الأول، لم يخسر في خمس مباريات، محققا ثلاثة انتصارات وتعادلين، مع مؤشرات واضحة على توجه تكتيكي أكثر هجومية، قائم على الضغط العالي، التحكم في الكرة، والمبادرة الهجومية.
ويعتمد وهبي على ركائز الجيل السابق، مع إدماج أسماء شابة مثل أيوب بوعدي وأيوب أميموني، إضافة إلى عناصر جديدة يعول عليها لصنع الفارق.
لكن المهمة لن تكون سهلة، خاصة مع غياب لاعبين مؤثرين مثل نايف أكرد وعبد الصمد الزلزولي بسبب الإصابة.
على الجانب الآخر، تدخل البرازيل البطولة بثقل تاريخي هائل. “السيليساو” هو المنتخب الأكثر خوضا للمباريات في كأس العالم، والأكثر تحقيقا للانتصارات، وصاحب الرقم القياسي في عدد الألقاب بخمسة تتويجات.
ورغم أن قائمة البرازيل الحالية لا تضم وفرة النجوم التي ميزت أجيال رونالدو الفينومينو وريفالد وروبيرتو كرلوس، فإنها لا تزال مرشحة بقوة للمنافسة على اللقب.
ويقود المنتخب البرازيلي المدرب الإيطالي Carlo Ancelotti، الذي يخوض أول تجربة له في كأس العالم على مستوى المنتخبات بعد مسيرة استثنائية مع الأندية.
ووصلت البرازيل إلى المونديال بثلاثة انتصارات ودية متتالية سجلت خلالها 11 هدفا، ما يعكس قوتها الهجومية بقيادة Vinícius Júnior وRaphinha.
رغم قوة البرازيل، يواجه أنشيلوتي مشكلة تكتيكية واضحة في مركز الظهير، وهو مركز ارتبط تاريخيا بهوية الكرة البرازيلية الهجومية.
الإصابات حرمت “السيليساو” من عدة عناصر مهمة، أبرزهم ويسلي، رودريغو، إيدر ميليتاو وإستيفاو، فيما تحوم الشكوك حول جاهزية Neymar.
ويبدو هذا الخلل في الأطراف أحد أبرز المفاتيح التي قد يحاول المغرب استغلالها، خاصة عبر التحولات السريعة واستهداف المساحات خلف الظهيرين.
تاريخيا، لم يحقق المغرب أي فوز في مبارياته الافتتاحية بالمونديال، إذ اكتفى بثلاثة تعادلات مقابل ثلاث هزائم.
كما أن المواجهة تعيد إلى الأذهان لقاء 1998، حين فازت البرازيل بثلاثية نظيفة. لكن الأمور تغيرت منذ ذلك الحين، خصوصا بعد انتصار المغرب وديا على البرازيل سنة 2023 في طنجة.
هذا يجعل مباراة السبت أكثر من مجرد مواجهة بين منتخبين. إنها اختبار حقيقي لمعرفة ما إذا كان إنجاز قطر كان لحظة استثنائية، أم بداية تحول دائم في مكانة الكرة المغربية عالميا.
اختتم البابا لاوون الرابع عشر، الجمعة، زيارته إلى إسبانيا من جزيرة تينيريفيه، حيث خصص آخر…
أعلن الرئيس النيجيري بولا تينوبو، اليوم الجمعة، أن قوات بلاده قتلت أكثر من 13 ألف…
وصل ملف الطالب المغربي المصاب بالصين، بسبب حادثة سير، إلى وزير الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة…
اختتمت مدينة ابن جرير فعاليات المهرجان الوطني للمناظرة وفن الخطابة، بعد أربعة أيام من التنافس…
جدد المغرب والأرجنتين، الخميس بالعاصمة الأرجنتينية بوينوس آيريس، التأكيد على متانة علاقاتهما الثنائية وتطابق مواقفهما…
يواجه طلبة المعهد العالي لعلوم الصحة بسطات، خطر "ضياع فرصة عمل"، بسبب تماطل جامعة الحسن…
This website uses cookies.