تشهد العلاقات العسكرية بين المغرب وتركيا تطورا متسارعا، مع دخول الرباط في مفاوضات متقدمة مع شركة “Havelsan” التركية لاقتناء المركبة البرية غير المأهولة “Barkan 3″، المزودة ببرج قتالي يتم التحكم فيه عن بعد وصواريخ مضادة للدبابات.
وحسب ما أورده موقع “ديفينسا” المتخصص في أخبار الدفاع، يأتي هذا التحرك بعد الكشف الرسمي عن الجيل الثالث من هذه المنصة القتالية خلال معرض الصناعات الدفاعية “Saha Expo 2026” الذي احتضنته مدينة إسطنبول مطلع شهر ماي الجاري. حيث قدمت الشركة التركية أحدث تطويراتها في مجال الأنظمة القتالية الذاتية والروبوتات العسكرية.
ووفق المصدر المذكور، فإن المفاوضات الحالية لا تعد حدثا معزولا. بل تندرج ضمن مسار متواصل من توسيع التعاون العسكري والتقني بين المغرب وتركيا. خاصة بعد النجاحات التي حققتها الشركات الدفاعية التركية داخل السوق المغربية، وعلى رأسها شركة “Baykar” التي افتتحت مصنعاً للطائرات المسيرة بالمغرب. في خطوة اعتبرت حينها تحولا استراتيجيا في الشراكة الدفاعية بين البلدين.
وأكد شفيق أونال، نائب رئيس تطوير الأعمال الدولية والتسويق في شركة Havelsan، أن الشركة تجري محادثات نشطة مع عدد من دول المغرب العربي والخليج، من بينها المغرب. وذلك من أجل تسويق مفهوم جديد للحروب الحديثة يعتمد على التشغيل المنسق للمنصات القتالية الذاتية.
ويمثل “Barkan 3” نقلة نوعية في مجال الأنظمة البرية غير المأهولة. إذ تم تطويره استناداً إلى الخبرات الميدانية والاحتياجات العملياتية التي ظهرت في ساحات القتال الحديثة، بعد دخول النسخ السابقة للخدمة لدى الجيش التركي سنة 2023.
ويزن هذا النظام نحو طن واحد، ويتميز بقدرة عالية على الحركة في التضاريس الصعبة، مع سرعة تصل إلى 25 كيلومتراً في الساعة، واستقلالية تشغيل تصل إلى خمس ساعات متواصلة. كما يعتمد على تصميم مرن يسمح بتجهيزه وفق طبيعة المهمة، سواء للاستطلاع أو الدعم القتالي أو المواجهات المباشرة.
ويمكن تزويد المنصة بمحطة أسلحة يتم التحكم فيها عن بعد بعيار 12.7 ملم، أو بصواريخ “Karaok” المضادة للدروع. إلى جانب توفر نسخ كهربائية وأخرى هجينة تمنحه قدرة أكبر على المناورة والعمل في البيئات المعقدة.
وعلى مستوى التكنولوجيا، يعتمد “Barkan 3” على كاميرات أمامية ومستشعرات أرضية ورادارات وأجهزة “Lidar” المتطورة التي تتيح القيادة الذاتية. إضافة إلى أنظمة اتصال مقاومة للتشويش الإلكتروني، وقدرات تشغيل خارج خط الرؤية المباشر، مع إمكانية العمل حتى في حال تعطيل أنظمة الملاحة بالأقمار الصناعية.
وأبرز ما يميز النظام الذي يدرسه المغرب هو قدرته على العمل ضمن مفهوم “القوات الرقمية”. حيث صمم للعمل بشكل جماعي مع أنظمة روبوتية أخرى ضمن تشكيلات قتالية تعتمد على “الأسراب الذكية”.
وأوضحت الشركة التركية أن التجارب الميدانية نجحت في تشغيل مجموعات تضم ثماني وحدات تعمل بشكل منسق. مع خطط مستقبلية لنشر عشرات الأنظمة في وقت واحد. بالتعاون مع الطائرات المسيرة التابعة للشركة مثل “Baha” و”Bozbey”.
ويعتمد هذا التكامل على نظام قيادة وتحكم جديد يحمل اسم “Advent-AI”، وهو منصة مدعومة بالذكاء الاصطناعي تقوم بتحليل البيانات الميدانية في الزمن الحقيقي، ورصد الأنماط التكتيكية، وتسريع اتخاذ القرار. مع الإبقاء على العنصر البشري في القرارات الحساسة.
ويرى متابعون أن إدخال منظومات “Barkan 3” إلى ترسانة القوات المسلحة الملكية سيمنح المغرب تفوقاً مهماً في مجالات مراقبة الحدود والتعامل مع التهديدات غير التقليدية. خصوصاً في البيئات عالية الخطورة، عبر تقليص تعرض الجنود المباشر للمخاطر.
كما يعكس هذا التوجه تحولاً في العقيدة العسكرية الحديثة. حيث لم تعد القوة تقاس فقط بحجم التسليح. بل بسرعة الاستجابة والقدرة على التنسيق بين الأنظمة الذكية المتعددة في أرض المعركة.
ومن الناحية الاقتصادية، قد تفتح الصفقة الباب أمام تعاون صناعي وتقني أوسع بين الرباط وأنقرة. يشمل نقل التكنولوجيا وتطوير الكفاءات المحلية وتعزيز الصناعة الدفاعية المغربية. وهو ما يتماشى مع استراتيجية المملكة الرامية إلى بناء قاعدة صناعية عسكرية متقدمة وتقليص الاعتماد على الاستيراد الخارجي.
اعترضت قوات الاحتلال الإسرائيلي عشرات السفن المشاركة في “أسطول الصمود العالمي” المتجه إلى قطاع غزة.…
أعاد الحساب الرسمي للسفارة الأمريكية بالمغرب نشر تغريدة للسفير الأمريكي دوك بوكان، تضمنت موقفا لافتا…
تشهد عدة أقاليم بالمغرب، من الأربعاء إلى الجمعة، موجة حر وطقسا حارا. وفق نشرة إنذارية…
جددت جمهورية مدغشقر، اليوم الثلاثاء بالعاصمة الرباط، دعمها الصريح لسيادة المغرب ووحدته الترابية. مؤكدة مساندتها…
اعتبر أحمد ويحمان، رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع، أن ما أقدم عليه جيش الاحتلال الإسرائيلي…
وسط مقاعد فارغة، بسبب غياب أغلب أعضاء المجلس. صادق مجلس النواب صباح اليوم الثلاثاء 19…
This website uses cookies.