تدخل مواجهة المغرب وهولندا، اليوم الإثنين بمدينة مونتيري، مرحلة تتجاوز حسابات الملعب، بعدما تحول دعم المكسيك للمنتخب المغربي إلى مشهد بارز قبل مباراة دور الـ32 من مونديال 2026.
ويراهن “أسود الأطلس”، في أول ظهور لهم على الأراضي المكسيكية خلال هذه النسخة، على حضور آلاف المشجعين المغاربة الذين انتقلوا إلى مونتيري. في مقابل جماهير هولندية منتظر أن تكون حاضرة بقوة لمساندة منتخب “الطواحين”.
وتكشف مقاطع متداولة على منصات التواصل الاجتماعي عن انخراط لافت للجماهير المكسيكية في تشجيع المنتخب المغربي. عبر ترديد هتاف “Vamos Marruecos”، أي “هيا المغرب”. قبل المواجهة المرتقبة أمام هولندا.
وتظهر مقاطع أخرى مشجعين مكسيكيين يطالبون اتحاد بلادهم بتوفير تذاكر إضافية. من أجل ملء مدرجات ملعب “BBVA” ومساندة “أسود الأطلس”. في مباراة ينتظر أن تكون أجواؤها قوية داخل المدرجات.
ويعكس هذا الدعم رغبة محلية في تحويل اللقاء إلى موعد كروي مفتوح على حضور مغربي ومكسيكي. خاصة أن المدينة تستعد لاستقبال آلاف المشجعين من المغرب وهولندا. إلى جانب جمهور مكسيكي وجد في المنتخب المغربي فريقا قريبا من وجدانه الكروي.
وأعلن حاكم ولاية نويفو ليون، صامويل غارسيا، يوم المباراة عطلة رسمية في عموم الولاية، مع إغلاق استثنائي للمدارس والإدارات. حتى يتمكن السكان والزوار من مواكبة هذا الحدث الرياضي في ظروف أفضل.
ورافق هذا القرار لقاء رسمي جمع الحاكم المكسيكي بسفير المغرب في المكسيك، عبد الفتاح اللبار. حيث جرى الترحيب بالمشجعين المغاربة الذين سيحلون بمونتيري. إلى جانب التطرق إلى ملفات اقتصادية وسياحية بين الجانبين.
ويستند هذا التعاطف المكسيكي مع المنتخب المغربي إلى أكثر من حفاوة ظرفية. فقد ارتبطت الكرة المغربية بالمكسيك منذ أول ظهور لها في كأس العالم. حين شارك المغرب في مونديال 1970 وسجل أول هدف له في تاريخ المسابقة.
وعاد المغرب، بعد ستة عشر عاما، ليكتب واحدة من أبرز محطاته الكروية في مونديال المكسيك 1986. عندما حقق أول انتصار عربي وإفريقي في الدور الأول. ثم ضمن أول تأهل إلى الدور الثاني بعد تصدر مجموعته أمام منتخبات عريقة.
ويعود المنتخب المغربي اليوم إلى المكسيك بعد أربعين عاما من ذلك الإنجاز، وهو يحمل طموحات أوسع، بعدما رسخ حضوره عالميا عقب بلوغه نصف نهائي مونديال قطر 2022، في إنجاز غير مسبوق عربيا وإفريقيا.
وتحولت تلك المسيرة، بحسب المعطيات الواردة من المكسيك، إلى أحد أسباب تعاطف جماهير من أمريكا اللاتينية مع المنتخب المغربي. باعتباره فريقا أظهر روحا جماعية وقتالية خلال النسخة السابقة من كأس العالم.
وعزز قائد المنتخب المغربي، أشرف حكيمي، هذا الرصيد خلال ندوة صحفية بالولايات المتحدة، بعدما أصر على تمكين صحافي مكسيكي من طرح سؤاله باللغة الإسبانية، قبل أن يعبر في جوابه عن محبته وتقديره للمكسيك.
ولاقت هذه اللفتة تفاعلا واسعا في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بالمكسيك. حيث اعتبرت تعبيرا عن احترام المغاربة للثقافة المكسيكية وشعبها.
وأبدى ياسين بونو، حارس المنتخب المغربي، ثقته في أن الجمهور المكسيكي سيدعم “أسود الأطلس” في مونتيري. بالنظر إلى ما وصفه بالتقدير والاحترام المتبادل بين الشعبين.
ويلخص الصحافي الرياضي المكسيكي ريكاردو فاسكيز سانتياغو هذا التقارب بقوله إن المكسيكيين يرون أن المغاربة يشبهونهم. وأن الشعبين يتقاسمان الشغف نفسه بكرة القدم كلعبة جماعية تصنع التقارب والوحدة والمتعة.
ويضيف فاسكيز، الذي يشتغل مع منابر رياضية مكسيكية بينها قناة “ريكورد”، أن تألق الكرة المغربية منذ مونديال 2022 زاد من إعجاب الجمهور المكسيكي بالمنتخب المغربي. معتبرا أن مباراة مونتيري فرصة نادرة لمشاهدة ومساندة “أسود الأطلس”.
واستحضر أوسكار، وهو مشجع مكسيكي في الستين من عمره، سببا آخر لهذا الدعم. بعدما أشار إلى أن جزءا من الجماهير المكسيكية لم ينس خروج منتخبها أمام هولندا في ثمن نهائي مونديال 2014 بالبرازيل.
وربط أوسكار، بنبرة لا تخلو من الدعابة، بين مساندة المغرب والرغبة في رد كروي رمزي على المنتخب الهولندي، بسبب ضربة الجزاء التي اعتبرها كثير من المكسيكيين مجحفة في تلك المباراة.
وقال المشجع المكسيكي إن إعجابه بالمغرب تعزز بعد زيارته للرواق المغربي في معرض ثقافي نظم مؤخرا بالعاصمة مكسيكو. مضيفا أن ملحمة قطر رفعت من مكانة “أسود الأطلس” لدى جمهور بلاده.
وتبدو مباراة المغرب وهولندا، بهذا المعنى، أكثر من لقاء في دور إقصائي. فهي مواجهة يدخلها المنتخب المغربي بدعم جماهيره، وبمساندة مكسيكية تجد جذورها في ذاكرة مونديالية مشتركة. وفي لحظات احترام متبادل بين الطرفين.
ويأمل المغاربة أن تواصل الملاعب المكسيكية حمل ذكريات إيجابية لكرة القدم الوطنية. كما حدث في نسختي 1970 و1986، وأن تكون مونتيري محطة جديدة في مسار المنتخب المغربي داخل مونديال 2026.
أعاد برنامج تأهيل المساجد المغلقة فتح 2200 مسجد منذ إطلاقه سنة 2010، بكلفة بلغت 3,87…
عاد موضوع الساعة القانونية إلى صدارة النقاش في المغرب، بعد قرار الحكومة التراجع عن اعتماد…
د. يوسف دعي، باحث في العلوم السياسية - المغرب مع انطلاق كأس العالم 2026 في…
رفعت جمعية هيئات المحامين بالمغرب سقف تصعيدها ضد مشروع القانون رقم 66.23 المنظم لمهنة المحاماة،…
أثارت مداخلة ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، غضب عدد من النواب خلال جلسة…
احتضن فضاء بيت الذاكرة بالصويرة، مساء الأحد، عرض وثائقي يسلط الضوء على دور شباب الصويرة…
This website uses cookies.