سجلت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، يوم أمس الإثنين، في مذكرة ترافعية حول قانون المسطرة الجنائية، الذي دخل حيز التنفيذ اليوم 8 دجنبر الجاري، محدودية الانسجام بين الآليات التقليدية ونظيرتها الرقمية في تدبير الاجراءات القضائية.
وجاء في مذكرة ترافعية بشأن رؤية حقوقية لقانون رقم 03.23 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 22.01 المتعلق بتعديل قانون المسطرة الجنائية، أن النص الجديد ما يزال يضم مقتضيات تنظيمية تعتمد على وسائل مادية وتقليدية في التدبير، بشكل يتناقض مع ما نصت عليه ديباجته من سعي إلى اعتماد الرقمنة في مختلف الإجراءات القضائية، ومع مرتكزات المحاكمة العادلة وضمان الحقوق والحريات الأساسية للأفراد.
وأضاف المصدر ذاته أن هذا التناقض يتجلى أساسا في استمرار القانون في الإبقاء على صيغ يدوية، وعلى رأسها مسك السجلات الورقية في تدبير الحراسة النظرية، إذ أن المادة 5-66 منه تنص على ضرورة مسك سجل ترقم صفحاته وتذيل بتوقيع وكيل الملك في جميع الأماكن التي يمكن أن يوضع فيها الأشخاص تحت الحراسة النظرية، مع إلزامية عرض هذا السجل على وكيل الملك للاطلاع عليه ومراقبته والتأشير عليه مرة في كل شهر على الأقل، بينما تضيف المادة ذاتها أنه يجب نقل محتويات هذا السجل الورقي “فوراً” إلى سجل إلكتروني وطني وجهوي للحراسة النظرية.
وأكدت المنظمة في مذكرتها أن هذا المقتضى يطرح إشكاليات قانونية وعملية تتعلق بوجود هذا السجل الإلكتروني من عدمه، ومدى تفعيله فعليا على أرض الواقع، معتبرة أن غياب سجل رقمي يجعل التنصيص على وجوب نقل المحتويات إليه دون جدوى، مضيفة أنه في حال كان هذا السجل موجودا ومفعلا، فإن الإبقاء على السجل اليدوي يفقد مبرراته ويكرس ازدواجية غير مبررة في التوثيق والتدبير.
وأشارت المذكرة إلى أن المادة 45 من هذا القانون تلزم وكيل الملك بزيارة دورية للأماكن المخصصة للوضع تحت الحراسة النظرية مرتين في الشهر على الأقل، للاطلاع على سجلات الحراسة النظرية، كما تنص المادة 616 على التزام قاضي تطبيق العقوبات أو وكيل الملك أو أحد نوابه بزيارة المؤسسات السجنية مرة واحدة على الأقل في الشهر لمراقبة سجلات الاعتقال.
واعتبرت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان أن استمرار اعتماد الوسائل التقليدية واليدوية في تدبير جوانب أساسية من الإجراءات القضائية، خاصة مسك سجلات الحراسة النظرية، يحد من فعالية العدالة الجنائية ويؤثر سلبا على الشفافية وجودة التوثيق وسلامة المعطيات، مشددة على أن اعتماد الرقمنة بشكل كامل من شأنه تعزيز فعالية المنظومة القضائية، وتكريس مبادئ الحكامة الجيدة والرفع من مستويات الشفافية والمساءلة، فضلا عن تقليص هامش الخطأ وتجاوز نقائص الوسائل الورقية.
وخلصت المذكرة الترافعية للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان بالتأكيد على أن الرقمنة تساهم كذلك في ترشيد الموارد المالية والبشرية والحد من التكاليف المرتبطة بالتنقل المتكرر، إضافة إلى تقليص الأثر البيئي الناتج عن استعمال الورق والوسائل التقليدية.
بحث المغرب وإندونيسيا، الثلاثاء بجاكرتا، سبل توسيع الشراكة الثقافية بين المغرب وإندونيسيا، خلال لقاء جمع…
وقعت وزارة الصناعة والتجارة وشركة PHOVA Technology، الأربعاء بابن جرير، اتفاقيتي شراكة تهدفان إلى تعزيز…
أكد وزير التواصل والاقتصاد الرقمي وتحديث الإدارة في مالي، الحمدو أغ إيليين، أن المغرب، بقيادة…
أعادت ندوة بمدينة سلا، نظمت على هامش إطلاق المخطط الاستراتيجي الجديد لمؤسسة “تمويلكم” جسور 2030،…
مع اقتراب نهاية الولاية الحكومية الحالية، لا يزال مستخدمو وكالات الأحواض المائية ينتظرون تنزيل عدد…
قدمت جمعية هواة الموسيقى الأندلسية بالمغرب، في باريس، أنطولوجيا الموسيقى الأندلسية المغربية “الآلة”، ضمن الدورة…
This website uses cookies.