انتقد الصحفي حميد المهداوي في رسالة مفتوحة نشرها على موقعه الإلكتروني “بديل”، تصريحات وزير العدل السابق مصطفى الرميد الأخيرة حول دواعي العفو الملكي.
وخاطب المهداوي في رسالته الرميد، قائلا “كيف سمحت لك أخلاقك والتزامك القانوني والسياسي، السيد الرميد، أن تتحدث في أمر سيادي كالعفو الملكي عن الصحافيين، كيف تحملهم مسؤولية عدم اكتمال العفو الملكي ليشمل باقي المعتقلين السياسيين، فقط لأنهم عادوا للتعبير عن آرائهم ما قبل الاعتقال؟”.
وتابع أن الوزير السابق، يخرق بهذا المنطق مبدأ قرآنيا يقول “ولا تزر وازرة وزر أخرى”،مردفا أنه يجزم بتأويل، خاصة لقرار ملكي لم يُتَّخذ بعدم إنهاء محنة معتقلي الريف والنقيب زيان، وِفقا للمهداوي.
وردا على قول القيادي السابق بالبيجيدي، بأنه اتصل بوزارتي الداخلية والنيابة العامة للاستفسار عن دواعي اعتقال بوعشرين، تساءل مدير نشر موقع بديل،”متى كان من حق وزير في السلطة التنفيذية أن يفتح نقاشا سياسيا مع السلطة القضائية حول موضوع بين يدي النيابة العامة، التي صارت نظريا مستقلة على السلطة الحكومية؟”.
وأضاف “أليس هذا تأثير مباشر على القضاء، وخرق سافر لسرية التحقيق، ومس بضمانات المحاكمة العادلة؟ “، مستنكرا ما وصفه ب”النبش في ملف طواه القرار الملكي بالعفو، دون اعتبار للحق في النسيان وهو مبدأ من مبادئ العدالة والإنصاف لا يجوز خرقه”، حسبما أورده المهداوي في رسالته.
واستنكر المهداوي أن تكون حرية التعبير موضوع تفاوض على ما بعد الخروج من السجن، مفسرا “يمكن أن نتفاوض مع مجرم على عدم تكرار السرقة أو التزوير مقابل عفو، لكن هل من المعقول أن تفاوض صحافياً على التوقف عن التعبير عن آرائه مقابل الإفراج عنه أو مقابل تمديد العفو عن غيره؟”.
واعتبر المتحدث ذاته أن الأمر يتعلق هنا ب”الابتزاز”، مؤكدا أنه أمر لم تأمر به الدولة و”لم يتدخل فيه حتى المجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي بدأ الحوار مع المعتقلين قبل أن يلتحق الرميد متأخرا بالوفد الذي كان يزورهم، والذي بقي ملتزما بحدود قانونية وحقوقية تتصل بالعفو الملكي الكريم وغير المشروع”.