سفيركم – إدريس بيكلم (إيطاليا)
نظمت أمس السبت 7 فبراير بجامعة بادوفا الإيطالية، أشغال اليوم الختامي لمشروع PRIN 2022 «الإسلام والمسلمون في إيطاليا»، وذلك تحت عنوان «الإسلام في إيطاليا بين البحث الأكاديمي والسياسات العمومية، فضاءات وقراءات جديدة للتعددية».
وقالت الدكتورة مونية علالي، الباحثة بجامعة بادوفا، لموقع “سفيركم”، إن هذا الحدث العلمي يهدف إلى عرض النتائج العلمية للمشروع، واستعراض التحولات الاجتماعية والثقافية المرتبطة بحضور الإسلام والمسلمين في إيطاليا، وفق مقاربات متعددة التخصصات.
واعتبرت المكلفة بالعلاقات مع الجامعات العربية بجامعة بيمونتي أورينتالي الإيطالية أن هذا البرنامج يشكل فضاء للحوار بين البحث العلمي وصناع القرار والمجتمع المدني الإسلامي في إيطاليا، كما يعد فرصة لفهم أعمق للتعددية الدينية في السياق الإيطالي الأوروبي.
وكشفت الباحثة المغربية أنها أشرفت على 1265 استبيانا بخمس لغات، شملت جنسيات إسلامية مختلفة في خمس مدن إيطالية كبرى من حيث تواجد المسلمين فيها، مما ساعد في تغطية الحاجيات العلمية، وسيقرب المؤسسات في القطاعين العام والخاص من تمثلات المسلمين في إيطاليا.

وفي السياق نفسه، قال الدكتور محمد خالد برنداليزي الغزالي، في تصريح خص به “سفيركم” إن هذا البرنامج شهد مشاركة عدد من الهيئات والمنظمات الإسلامية في إيطاليا، كما ضم شبكة من 22 جامعة تمثل عددا من الدول الإسلامية، مشيرا إلى أن هذه الهيئات الممثلة للمسلمين في إيطاليا عبرت عن امتنانها للدور الذي يقوم به الأكاديميون في الوساطة مع المؤسسات الرسمية للدفاع عن حقوقهم.
ولفت المدير التنفيذي لمركز الأبحاث الوطني ما بين الجامعات بإيطاليا إلى أن الإسلام في إيطاليا غير معترف به رسميا وقانونيا، رغم أنه معترف به أو متداول سياسيا، مشددا في الوقت نفسه على أن السياسي لا يضمن القانوني، بينما ينتظر المسلمون في إيطاليا الاعتراف القانوني.
وأشار الأكاديمي ومدير المنتدى الدولي للدين والديمقراطية، إلى أن المقاربات التي اعتمدت في تناول الموضوع اختلفت من جامعة إلى أخرى، حيث تناولت جامعة بادوفا الموضوع من جانب سوسيولوجي، بينما قاربته جامعة فيرونا من الزاوية الأنثروبولوجية، واعتمدت جامعة باري المقاربة القانونية، في حين تخصصت جامعة باليرمو في مقاربته من الزاوية السيكولوجية.
وكشف الغزالي أن المميز في حالة وحدة جامعة بادوفا هو أن البرنامج يديره وينسقه شخصيا بصفته واحدا من أبناء الهجرة، كفاعل ودارس للموضوع، مما شكل تحولا في كيفية تناول القضية.
وخلص الأستاذ الجامعي بجامعة بادوفا إلى أن غالبية الأبحاث في هذا الموضوع تناولته من زاوية الخطاب السياسي أو من خلال وسائل الإعلام، بينما انتقل الباحثون في هذا البرنامج إلى الفاعل الديني نفسه، ودرسوا حضوره في إيطاليا عن كثب ومن داخل الواقع الاجتماعي.
وشهد المؤتمر مداخلات علمية من طرف اساتذة و باحثين مغاربة وايطاليين، اضافة الى ممثلي عدد من الجمعيات والمنظمات المهتمة والعاملة في مجال الهجرة وخاصة الجاليات الإسلامية بإيطاليا.

