سياسة

انتخابات فرنسا.. “اليمين المتطرف” يُعطي إشارات إيجابية حول العلاقات مع المغرب

تشهد فرنسا هذه الأيام حملات انتخابية شرسة بين الأحزاب الفرنسية بمختلف أطيافها، استعدادا لاقتراع الانتخابات التشريعية التي من المقرر أن تُنظم الدورة الأولى في 30 يونيو الجاري، والدورة الثانية في 7 يوليوز القادم.

وفي إطار حملته الانتخابية، انتقد رئيس حزب التجمع الوطني الذي ينتمي لمعسكر اليمين المتطرف، جوردان بارديلا، السياسة “الفاشلة” لإيمانويل ماكرون مع العديد من البلدان، مذكرا في هذا السياق، بأزمة فرنسا مع المغرب، إذ اعتبر بارديلا أن ماكرون أغضب المغرب بسياسته، وهو نفس الأمر قام به مع الجزائر.

وصرح بارديلا خلال مشاركته في برنامج تلفزي على قناة “سي نيوز” الفرنسية، بأن اليسار الفرنسي كان تاريخيا يميل إلى الجزائر، بينما اليمين كان دائما أقرب إلى المغرب، لكن إيمانويل ماكرون “نجح غي إغضاب الإثنين معا” حسب تعبيره.

إقرأ أيضا: هل ينجح صعود اليمين الفرنسي في دفع باريس للاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء؟

وقال ملاحظون للمشهد الانتخابي الفرنسي، إن تصريح بارديلا يُعطي إشارات إيجابية حول مستقبل العلاقات الفرنسية – المغربية، في ظل المواقف اليمينية التي تميل إلى المغرب، ولا سيما أن استطلاعات الرأي تُعطي الأفضلية للأحزاب اليمينية لتصدر الانتخابات التشريعية، وعلى رأسها حزب التجمع الوطني الذي يقوده جوردان بارديلا.

هذا وكانت تقارير إعلامية سابقة قد أشارت إلى أن المغرب يبرز ضمن البلدان التي قد تستفيد من صعود اليمنيين الفرنسيين إلى دواليب الحكم في باريس، بالنظر إلى المواقف التي أعرب عنها منذ العام الماضي، عدد من زعماء أحزاب اليمين الفرنسي، بخصوص المغرب ووحدته الترابية، وملف الصحراء، وعلى رأسهم إيريك زمور زعيم حزب “الاستراداد”، وإيريك سيوتي، زعيم حزب “الجمهوريين”.

إقرأ أيضا: اليزمي يستبعد حدوث تأثير كبير على الجالية المغربية بسبب صعود اليمين في فرنسا

وكان زمور، المعروف بمواقفه المتطرفة، قد دعا العام الماضي في مهرجان خطابي، (دعا) باريس إلى ضرورة إصلاح علاقاتها مع المغرب، معتبر أن فرنسا “خانت الصداقة” التي تجمعها بالمملكة المغربية. ومن جانبه، قام سيوتي، بزيارة إلى العاصمة الرباط، وأكد على دعمه لسيادة المغرب على الصحراء، معتبرا أن سيادة المملكة على هذا الإقليم أمر “لاجدال فيه”.

وتتقارب مواقف اليمنيين الفرنسيين الآخرين، في الكثير من جوانبها مع مواقف زمور وسيوتي، مما يطرح تساؤلات عما إذا كان صعود اليمين إلى الحكم في باريس، سيدفع فرنسا لاتخاد موقف صريح يدعم سيادة المغرب على الصحراء أم لا؟ بدل المواقف الفرنسية الحالية التي تتأرجح بين دعم مقترح الحكم الذاتي، والدعم الاقتصادي.

Shortened URL
https://safircom.com/4nr6
ياسين البقالي

Recent Posts

القنصلية المغربية باريس تفتح أبوابها للطلبة والجالية يوم السبت

فتحت القنصلية المغربية بباريس أبوابها بصفة استثنائية، اليوم السبت، في مبادرة "أبواب مفتوحة" استهدفت بشكل…

3 ساعات ago

السياحة القروية رهان المغرب الجديد لتعزيز الاستثمار

تتجه السلطات السياحية في المغرب نحو تغيير نموذج الاستثمار التقليدي عبر التركيز على "سياحة التجربة"…

3 ساعات ago

مالي تحت النار.. هل هو انتقام من قرار سحب اعترافها بـجبهة البوليساريو؟

شهدت مالي هذا اليوم  السبت تصعيدا أمنيا خطيرا، بعد سلسلة هجمات مسلحة استهدفت مدنا عدة،…

4 ساعات ago

برج محمد السادس يستأثر باهتمام الصحافة الدولية

سلطت وسيلة الإعلام البرازيلية “أوليار ديجيتال” الضوء على الدينامية التي يشهدها المغرب في المجال المعماري.…

4 ساعات ago

أيام البيضاء للتحكيم.. خطة لتحويل المغرب لقطب دولي لفض النزاعات

فتحت مدينة الدار البيضاء نقاشاً دولياً حول مستقبل "العدالة البديلة"، عبر إطلاق النسخة التاسعة من…

5 ساعات ago

استثمارات العيون تتجاوز 60 مليار درهم وتتجه نحو الهيدروجين الأخضر

تتحول جهة العيون الساقية الحمراء إلى قطب جذب للمشاريع الاستراتيجية الكبرى، حيث كشفت الحصيلة السنوية…

5 ساعات ago

This website uses cookies.