الرئيسي

جدل الفساد الانتخابي في المغرب يعود إلى الواجهة قبل انتخابات 2026

تعود قضية الفساد الانتخابي في المغرب إلى الواجهة مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة. وسط تساؤلات متزايدة حول مدى جدية السلطات في محاربة مختلف أشكال التأثير غير المشروع على إرادة الناخبين.

وتتجدد النقاشات كذلك حول أساليب استمالة الناخبين، سواء عبر النفوذ المالي أو الوعود الظرفية. في ظل استمرار حضور ما يُعرف بـ”الأعيان” و”أصحاب الشكارة” في المشهد السياسي. إلى جانب الجدل المرتبط بترشيح بعض الأشخاص الذين تحوم حولهم شبهات الفساد أو تبديد أموال عمومية، وما يطرحه ذلك من أسئلة حول معايير النزاهة داخل العملية الانتخابية.

تعديلات حكومية تقنية وانتقادات لغياب الإصلاح العميق

وفي هذا السياق، قال البودالي صافي الدين، نائب رئيس المكتب الوطني للجمعية المغربية لحماية المال العام. إن الحكومة أقدمت على تعديل بعض القوانين الانتخابية منها ما يرتبط بالنزاهة المالية. وتحسين التقطيع الانتخابي، وضمان مشاركة أوسع للشباب والنساء. مع تعديلات مقترحة تشمل تدقيق العضوية المهنية ومحاربة الأخبار الزائفة في الحملات الانتخابية. وتحديث ورقة التصويت الفريدة، وضبط التمويل الحزبي، مع مراجعة اللوائح الانتخابية خلال الفترة من 15 ماي إلى 13 يونيو 2026.

وأضاف البودالي في تصريح لموقع “سفيركم”، أن هذه الاستعدادات الحكومية تهم الجوانب التقنية للعملية الانتخابية. لكن المطلوب ليس فقط إعادة النظر في الآليات التقنية. بل إعادة النظر في الفلسفة التي تؤطر هذه الانتخابات حتى تكون نزيهة وتستجيب للمتطلبات الديمقراطية. مع القطع النهائي مع مظاهر الفساد والرشوة الانتخابية التي أصبحت تعرف عدة مظاهر جد مخيفة من أجل التأثير على الناخب وبالتالي إفساد العملية الانتخابية. منتقداً التركيز على التمثيلية النسائية والشبابية كواجهة إصلاحية بينما تظل مخاطر الفساد قائمة.

تحذيرات من فقدان الثقة وتفاقم العزوف السياسي

وأوضح المتحدث أن استمرار هذه الاختلالات قد يؤدي إلى “الانهيار المستمر في شرعية العملية السياسية وفقدان الثقة في المؤسسات التشريعية. مما سيؤدي إلى المزيد من العزوف السياسي ومقاطعة الانتخابات وضعف المشاركة”. مبرزا في الوقت نفسه مخاطر غياب قوانين صارمة للقطع مع ترشيح المتورطين في قضايا الفساد. واستمرار حضور “أباطرة الانتخابات والأعيان” الذين يسيطرون على المشهد السياسي محلياً وجهوياً.

كما حذر البودالي من ظاهرة الترحال السياسي التي قال إنها “تحول التزكية إلى عملية بيع وشراء”. إضافة إلى غياب ربط المسؤولية بالمحاسبة واستمرار استغلال النفوذ والمال العام ووسائل الدولة للتأثير على الناخبين. فضلاً عن تقديم الوعود الكاذبة وتنظيم لقاءات مشبوهة لشراء الولاءات واستغلال الهشاشة الاجتماعية. معتبرا أن غياب قوانين تجرم استغلال الفقر للضغط على الناخبين ينذر بأزمة انتخابية حقيقية في أفق الاستحقاقات المقبلة.

Shortened URL
https://safircom.com/28vt
ادريس بيكلم

Recent Posts

الأزمي: انفتاح الحزب لابد أن يكون على حساب المناضلين وهذه “حدوده”

قال إدريس الأزمي، نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إن الانفتاح إيجابي، مؤكدا أن حزب…

11 دقيقة ago

المغربي عثمان معما أفضل لاعب واعد في واتفورد

حصد اللاعب المغربي عثمان معما جائزة أفضل لاعب واعد داخل نادي واتفورد الإنجليزي. وذلك بعد…

47 دقيقة ago

حرية الصحافة تعود للواجهة بدعوة عربية

تعود مسألة حرية الصحافة إلى الواجهة عربيا، مع دعوة رسمية لتعزيز إعلام مستقل وتعددي. في…

13 ساعة ago

مباحثات مغربية ألمانية تركز على الانتقال الطاقي

تعززت دينامية التعاون المغربي الألماني في مجال الطاقة، بعد مباحثات رفيعة المستوى احتضنتها الرباط. ركزت…

13 ساعة ago

المغرب يرفع أسطول الأباتشي إلى 12 مروحية

تسلّم المغرب دفعة ثانية من ست مروحيات هجومية من طراز AH-64E Apache Guardian. ما رفع…

14 ساعة ago

حرية الصحافة في المغرب.. تحسن في الترتيب وتحديات قائمة

سجل المغرب تقدما بـ15 مرتبة في مؤشر حرية الصحافة العالمي لسنة 2026 الصادر عن مراسلون…

15 ساعة ago

This website uses cookies.