وتحتضن القيادة بالمنطقة الجنوبية بأكادير الشق الأكاديمي من هذا التمرين، الذي يشمل 22 دورة تدريبية مكثفة، تهدف إلى تأهيل المشاركين في مجالات متقدمة. من بينها تشغيل الأنظمة الجوية بدون طيار، والدفاعات السيبرانية، وعمليات الأقمار الصناعية، قبل الانتقال إلى مراحل المحاكاة القتالية.
وأكد القائمون على التمرين أن هذا الجانب الأكاديمي يشكل قاعدة أساسية لباقي مراحل التدريب. حيث يساهم في تطوير الكفاءة التقنية وتعزيز سرعة اتخاذ القرار وتحسين الأداء العملياتي في مختلف المجالات. بما ينسجم مع متطلبات الحروب الحديثة.
وتتدرج الدورات من مستويات أساسية إلى متقدمة في التخطيط العملياتي. مع التركيز على إدماج تقنيات حديثة مرتبطة بالفضاء والحرب الإلكترونية والأمن السيبراني. وهي مجالات أصبحت حاسمة في بيئات الصراع المعاصرة.
كما يشمل البرنامج التدريبي دورة متخصصة في العمليات السيبرانية تمتد لعشرة أيام، تهدف إلى تعزيز قدرات المشاركين في حماية البنيات التحتية الرقمية والتصدي للهجمات الإلكترونية. وذلك عبر تمكينهم من تقنيات الرصد والتحليل والتعامل مع التهديدات الرقمية.
ويتميز التمرين أيضا بطابعه التعاوني بين القوات المشاركة. حيث يتيح تبادل الخبرات وتعزيز قابلية العمل المشترك بين الجيوش. في إطار مقاربة تروم دعم الجاهزية المشتركة وبناء قدرات دفاعية مستدامة لدى الشركاء.
ويأتي “الأسد الإفريقي 26” في سياق تعزيز التعاون العسكري متعدد الأطراف، وتطوير القدرات العملياتية والتقنية للقوات المشاركة. بما يسهم في رفع مستوى الجاهزية لمواجهة التحديات الأمنية المعاصرة.
وتجدر الإشارة إلى أن مدينة أكادير كانت قد احتضنت في دجنبر الماضي، أشغال الاجتماع الرئيسي للتخطيط لهذا التمرين.