الرئيسي

بحضور أندري أزولاي وبنسعيد.. اتفاقية رباعية تعيد الحياة لمتحف الصويرة وتدعم الإبداع المحلي

شهد متحف محمد السادس بالعاصمة الرباط، أمس الاثنين، توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية تروم تحديد شروط وكيفيات تهيئة وتجهيز وتدبير متحف سيدي محمد بن عبد الله بمدينة الصويرة. في خطوة ترمي إلى تعزيز البنية الثقافية للمدينة وتثمين تراثها المادي واللامادي. بما يدعم مكانتها كقطب ثقافي وفني على الصعيدين الوطني والدولي.

ووقع هذه الاتفاقية كل من مستشار صاحب الجلالة والرئيس المؤسس لجمعية الصويرة-موغادور، أندري أزولاي، ووزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، ورئيس المجلس الجماعي للصويرة، طارق العثماني. إلى جانب رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف، مهدي قطبي. حيث يسعى هذا الإطار التعاقدي إلى إعادة تأهيل المتحف وإدماجه ضمن الدينامية الثقافية المتجددة التي تعرفها المدينة.

وتهدف الاتفاقية إلى صيانة وتثمين التراث الثقافي للمدينة، سواء في بعده المادي أو اللامادي، مع دعم الممارسات الثقافية المحلية. بما يجعل من الصويرة فضاء حيا للإبداع والتعبير الفني بمختلف أشكاله.

من السبات إلى الإحياء

في هذا السياق، أكد أندري أزولاي أن هذه المبادرة تمثل “إضافة جوهرة جديدة إلى العقد الثقافي لمدينة الصويرة”. مشيرا إلى أن متحف سيدي محمد بن عبد الله، رغم قدمه، ظل لفترة “في حالة سبات”، قبل أن يستعيد اليوم مكانته ضمن المشهد الثقافي المحلي. وأبرز أن إعادة هيكلة المتحف وتحديد خطه التحريري الجديد سيمكنان من إبراز المدرسة التشكيلية الصويرية، التي تحظى بإشعاع دولي. مذكرا بأن فنانين من المدينة، مثل النحات بوجمعة لخضر، تمكنوا منذ عقود من ولوج كبريات المتاحف العالمية.

وأضاف أزولاي أن المشروع سيوفر فضاء مؤسساتيا للفنانين المحليين، خاصة التشكيليين والنحاتين، لعرض أعمالهم والتعريف بإبداعاتهم. معتبرا أن هذه الخطوة تشكل انطلاقة “لمغامرة ثقافية مغربية وصويرية جديدة” تعزز تفرد المدينة في مختلف مجالات التعبير الفني. من الموسيقى إلى الفنون البصرية.

تقوية العرض الثقافي في الصورة

من جانبه، اعتبر طارق العثماني أن هذه الاتفاقية تندرج ضمن رؤية شمولية تروم تقوية العرض الثقافي لمدينة الصويرة، التي وصفها بـ”المدينة الثقافية بامتياز”. حيث يشكل القطاع الثقافي ركيزة أساسية لتنميتها. وأشار إلى أن متحف سيدي محمد بن عبد الله يعد جزءا من هذا الموروث. مبرزا أن إعادة تأهيله ستسهم في إبراز غنى تاريخ المنطقة، الممتد من عصور ما قبل التاريخ إلى الفترات المعاصرة.

كما لفت العثماني إلى الاكتشافات الأثرية الحديثة بالمنطقة، من بينها قلادة يعود تاريخها إلى نحو 150 ألف سنة. إلى جانب العديد من القطع الأثرية الأخرى التي ستعرض بعد عملية الترميم. معتبرا أن المشروع يمثل “قطعة أساسية في استكمال العرض الثقافي” للمدينة.

Shortened URL
https://safircom.com/9nv1
حمزة غطوس

Recent Posts

بحضور سيطايل.. سفارة المغرب وACIC يحتفيان بحفل السلام والأخوة بباريس

احتضنت مدينة كريتاي الفرنسية، مساء الأحد 21 يونيو 2026، فعاليات حفل “السلام والأخوة”. الذي نظمته…

ساعتين ago

مصورون يثيرون غضب المدربين في مونديال 2026

أثار بروتوكول جديد اعتمده الاتحاد الدولي لكرة القدم بخصوص تمركز المصورين خلال عزف الأناشيد الوطنية…

3 ساعات ago

احتجاجا على تزكية نصر الله.. قياديون استقلاليون يلتحقون بالاتحاد الدستوري

قدم عدد من مسؤولي حزب الاستقلال بمنطقة الفداء ـ درب السلطان استقالاتهم من حزب الميزان،…

4 ساعات ago

التصويت بالإجماع على تعديل مدونة الشغل لفائدة أعوان الحراسة الخاصة

صادقت لجنة القطاعات الاجتماعية، ثم الجلسة التشريعية، بالإجماع على مشروع القانون رقم 032.26 القاضي بتتميم…

4 ساعات ago

أشقاء في مونديال 2026.. دم واحد ورايات مختلفة

يكشف مونديال 2026 وجها آخر لكرة القدم، حيث لا تقتصر البطولة على صراع المنتخبات داخل…

4 ساعات ago

استمرار الاعتقال والتأجيل يضع ملف “جيل زد” تحت ضغط حقوقي متزايد

قررت محكمة الاستئناف بالرباط، صباح اليوم الإثنين 22 يونيو، تأجيل محاكمة عدد من المتابعين على…

5 ساعات ago

This website uses cookies.