تساءل المستشار البرلماني عن مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، لحسن نازهي، حول سبب ما وصفه بـ”التماطل والتسويف”، في عدم إخراج نظام أساسي جديد لموظفي مؤسسة التعاون الوطني، بالرغم من مرور ثلاث سنوات على الشروع في التفاوض مع النقابات الممثلة داخل المؤسسة.
وتابع في سؤال وجهه لوزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة بن يحيى، أن هذا “التسويف” أضر بمصالح وحقوق موظفات وموظفي التعاون الوطني، الفئة التي قدمت وتقدم تضحيات جسيمة للنهوض بالعمل الاجتماعي متحمل الكثير من الأعباء الجسيمة في مواجهة مختلف الظواهر والآفات الاجتماعية التي تمس الفئات الفقيرة والمعوزة في بلادنا، وِفقا لتعبير المتحدث.
المستشار البرلماني شدد على أن الملاحظ هو عدم تعامل الوزارة الوصية بجدية وفعالية مع هذا الملف،منبها إلى أنها لم تتخذ التدابير الضرورية والملموسة لتحسين أوضاع مؤسسة التعاون الوطني والنهوض بمهامها ومسؤولياتها.
وأوضح المتحدث أن النظام الأساسي ينبغي أن ينصف جميع فئات الموظفين والموظفات بالمؤسسة،سواء على مستوى الأجور أوعلى مستوى التعويضات المختلفة،بحيث يمكن لحاملي الشهادات وضحايا الأقدمية المكتسبة والمتعاقدين، وكذا مكوني مراكز التدرج المهني تسوية وضعيتهم الإدارية والحصول على التعويضات المستحقة، بالإضافة إلى إيجاد حلول منصفة لفئة المساعدين التقنيين الأعوان.
واستفسر منسق مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل في ذات السياق، حول عدم عقد جلسات التفاوض مع النقابات بحضور الوزارات المعنية، مشيرا لوزارة المالية والاقتصاد ووزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة ،وذلك بغاية التداول في عين المكان و تسريع عملية إصدار النظام الأساسي.
المستشار البرلماني، تساؤل أيضا حول عدم المبادرة إلى إعادة النظر في القوانين والمراسيم المنظمة للمؤسسة والتي صارت متجاوزة ولم تعد تواكب متطلبات العمل الاجتماعي بالمملكة،مفسرا أنه يطرأ عليها أي تغيير جوهري منذ سنة 1972،الأمر الذي يؤثر سلبا على السير العادي للمؤسسة ويحول دون بلوغها الأهداف المتوخاة من إنشائها.
وفي تتمة السؤال الموجه للوزيرة الوصية، طالب نازهي، بمعرفة طبيعة التـدابير الواجب اتخاذها لتطوير مؤسسة التعاون الوطني وتحديث وسائل عملها وكذا هياكلها التنظيمية، وتمكينها بالتالي من الإمكانيات المالية والبشرية واللوجيستية الكافية للنهوض بمهامها وتنفيذ أهدافها بكل نجاعة وفعالية.

