كشف شريف أدرداك، رئيس المرصد المغربي لتقنين القنب الهندي، في تعليقه على إعلان الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي عن إنتاج يفوق 4000 طن من هذه النبتة، بأن الفلاح يبيع الكيلوغرام الواحد بمتوسط 80 درهما، وهو ما يعادل 32 مليار سنتيم كقيمة إجمالية.
وأكد في حديثه لجريدة “سفيركم” الإلكترونية أن هذا المبلغ يجب أن تستفيد منه المنطقة ككل، موضحا أن الإنتاج يتعلق بالفلاحين البسطاء الذين قاموا بزراعة وبيع هذه الكمية.
وأضاف مبرزا أنه إذا تم توزيع 32 مليار سنتيم على 3 آلاف مزارع، فإن العائد السنوي لكل مزارع سيصل إلى 10 ملايين سنتيم، وهو نفس الدخل الذي كانوا يحققونه قبل تقنين زراعة “الكيف”.
وأشار أدرداك إلى أن المشكلة تكمن في عدم استفادة المزارعين من مستحقاتهم فور البيع، مشيرا إلى احتجاجات شهدتها منطقة تاونات بسبب تأخر دفع الأموال من الشركات التي تشتري المحصول.
وأوضح أن هذا النظام مشابه للأسلوب الذي كان يتعامل به “البزناز” قبل عملية التقنين.
وأضاف أن من بين 3 آلاف مزارع يعملون بشكل قانوني، هناك 40 ألفا آخرين يشتغلون بطريقة غير قانونية وذلك وفقا لإحصائيات وزارة الداخلية.
وأشار رئيس المرصد إلى أن المساحات المزروعة بالقنب الهندي غير المقنن تتجاوز 50 ألف هكتار، ما يؤثر على الغطاء النباتي والموارد المائية في المنطقة.
وأوضح أدرداك أن سكان منطقة الحسيمة بصنهاجة على سبيل المثال، يعانون من غياب بدائل اقتصادية، مما دفع العديد منهم إلى الهجرة إلى طنجة بشكل خاص، بسبب تراجع نشاط زراعة الكيف.
وأشار إلى أن الاقتصاد الوطني يستفيد من هذه الزراعة بطريقتين، الأولى مباشرة، عبر القنب الهندي المقنن الذي بدأ في إيجاد أسواق له، والثانية غير مباشرة، من خلال القنب الهندي غير المقنن الذي يخلق فرصا للشغل بالمنطقة ويساهم في إدخال العملة الصعبة من أوروبا عبر تجار هذه النبتة الذين يقومون بتبييض الأموال من خلال مشاريع عقارية أو خدماتية، على حد قوله.
وختم المتحدث مضيفا أن الفلاحين البسطاء هم الأكثر تضررا من هذه الزراعة غير المقننة، حيث يستفيد منها فقط الفلاحون الكبار أو أصحاب رؤوس الأموال الضخمة مثل “البزناز”.
يذكر أن الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي، قد أعلنت أمس الخميس عن ارتفاع إنتاج القنب الهندي المشروع في سنة 2024 إلى 4082،4 طنا، بمتوسط مردودية يبلغ 20 قنطارا في الهكتار، ويتوزع هذا الإنتاج على 2786،7 طنا من صنف “بلدية” بمتوسط مردودية يصل إلى 17 قنطارا في الهكتار، و1295،7 طنا من الأصناف المستوردة بمتوسط مردودية يبلغ 28 قنطارا في الهكتار.