في وقتٍ تتصاعد فيه حالة الإحباط في ولاية مينيسوتا بسبب انتشار عملاء الهجرة الفدراليينICE، عبّر بعض السكان عن رغبتهم في أن تنضم الولاية إلى كندا لتصبح المقاطعة الحادية عشرة في البلاد. وقد أعاد جيسي فنتورا، الحاكم السابق لمينيسوتا والمصارع المحترف السابق، طرح هذه الفكرة الأسبوع الماضي. وقال فنتورا، الذي يعمل حاليًا كمعلّق سياسي، في إحدى حلقات بودكاست SpinSisters:«بدلًا من أن تصبح كندا الولاية الأميركية الحادية والخمسين وتفقد نظامها الصحي، أُفضّل أن نصبح جميعًا كنديين».
وكان عملاء شرطة الهجرة الأميركية (ICE) قد أطلقوا النار وقتلوا شخصين في مدينة مينيابوليس بمينيسوتا خلال هذا الشهر، ما أدى إلى اندلاع تظاهرات واسعة ودعوات لمغادرة ICE هذه الولاية التي تتقاسم حدودًا مع مقاطعتي مانيتوبا وأونتاريو الكنديتين.
وتولى جيسي فنتورا منصب حاكم الولاية بين عامي 1999 و2003. وقال إنه «من الواضح» أن الرئيس لا يريد سكان مينيسوتا، لكنه واثق من أن كندا «ستكون سعيدة» باستقبال الولاية. وأضاف: «أعتقد أن على أحدهم أن يتواصل بجدية مع كندا ويسألها إن كانت منفتحة على هذه الفكرة».
من جانبه، كتب جون فون، وهو من سكان مدينة ستيلووتر في منطقة سانت بول، رسالة إلى الصحيفة المحلية Twin Cities Pioneer Press في مارس الماضي، اقترح فيها أن تصبح مينيسوتا المقاطعة الكندية الحادية عشرة، مستشهدًا بالتشابه بين الولاية وكندا من حيث اللهجات والمناخ وحب لعبة الهوكي.
وكتب يقول: «لطالما شعرت بألفة مع أبناء عمومتنا في الشمال»، مقترحًا أن تحمل المقاطعة الجديدة اسم «مينيتوبا». بل إنه قام بطباعة ملصقات للسيارات تحمل هذا الاسم.
وقال جون فون لهيئة CBC/Radio-Canada إن اقتراحه، الذي كان «نصف ساخر» في البداية، بات يبدو اليوم «أكثر منطقية» في ضوء الأحداث الأخيرة. وأضاف: «إنها في الأساس عملية غزو، ونحن جميعًا نريد أن تتوقف بسرعة».
وترى آسا ماكِرتشر، أستاذة كرسي أبحاث هدسون للعلاقات الكندية–الأميركية بجامعة سانت فرنسيس كزافييه في نوفا سكوشا، أن رغبة بعض سكان مينيسوتا في الانفصال عن الولايات المتحدة تعكس إحباطًا متزايدًا من «عملاء حكوميين مقنّعين يقتلون مواطنين أميركيين في الشارع».
كما صدرت دعوات مماثلة من شمال الحدود. ففي يناير 2025، قال رئيس وزراء أونتاريو دوغ فورد، مازحًا، إنه مستعد لشراء مينيسوتا وألاسكا، ردًا على تهديدات دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية وضم كندا.
غير أن آسا ماكِرتشر أشارت إلى أن المحكمة العليا الأميركية سبق أن قضت، عقب الحرب الأهلية، بأنه لا يمكن لأي ولاية أن تنفصل من دون موافقة جميع الولايات الأخرى. والطريقة الوحيدة الأخرى للخروج من الاتحاد هي استخدام القوة. وأضافت: «لا يملك أيُّ ولاية الحق في القيام بذلك بشكل أحادي. لذا، من الناحية القانونية، فإن هذا الأمر غير وارد إطلاقًا».
* عن هيئة الإذاعة الكندية

