شهدت انتخابات منصب نائب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، ضمن مقررات الجمعية العامة العادية للمنظمة القارية، تنافسا محتدما بين المرشحة المغربية لطيفة أخرباش ونظيرتها الجزائرية مليكة حدادي، في سباق انتخابي ماراثوني امتد إلى سبع جولات، قبل أن تحسمه حدادي لصالحها.
ومنذ الدور الأول، بدا واضحا أن المنافسة ستكون محتدمة بين الدبلوماسيتين المغربية والجزائرية، حيث تقاسمتا الأصوات بالتساوي بـ21 صوتا لكل منهما، في حين حصل المرشحة المصرية حنان مرسي على 6 أصوات.
ومع تقدم الأدوار، بدأ الفارق يميل لصالح حدادي، التي رفعت حصيلتها إلى 23 صوتا في الدور الثاني مقابل 18 لصالح أخرباش، بينما انسحبت المرشحت المصرية من السباق بعد حصولها على صوتين فقط في الجولة الثالثة.
واستمر التنافس بين المرشحتين المغربية والجزائرية بشكل متقارب للغاية، حيث حصلت حدادي على 26 صوتا مقابل 22 لأخرباش في الجولات الرابعة والخامسة والسادسة، قبل أن تنجح في تأمين فوزها الحاسم في الجولة السابعة بحصولها على 33 صوتا.
وجاءت هذه الانتخابات ضمن توجه الأنظار نحو العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، اليوم السبت حيث تعقد الدورة الـ38 للجمعية العامة للاتحاد الإفريقي يومي 15 و16 فبراير، بمشاركة رؤساء الدول الإفريقية، حيث تُعد انتخابات مناصب القيادة داخل المنظمة القارية، بما في ذلك رئاسة ونائب رئاسة المفوضية، من أبرز الملفات المطروحة في هذا الحدث الهام.
وسادت في الجزائر، قبل فوز حدادي، مخاوف من تكرار سيناريو الفشل الذي لحق بها مؤخرا في مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، بعدما أخفقت في حصد التأييد الكافي لتعويض المغرب الذي تنتهي ولايته في هذا المجلس خلال الشهر الجاري.