اجتمع ممثلون عن المنظمة المغربية لحقوق الإنسان والجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي، يوم 22 شتنبر الجاري بمقر المنظمة في الرباط، لمناقشة واقع الحقوق اللغوية والثقافية بالمغرب بعد مرور أكثر من عشر سنوات على ترسيم الأمازيغية كلغة رسمية.
وأكد البيان المشترك، الذي توصل “سفيركم” بنسخة منه، أن انتظار ثماني سنوات لإصدار القانون التنظيمي رقم 26.16 المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، يمثل “هدرا زمنيا كبيرا لا يليق بمكانة الأمازيغية لغة وهوية وحضارة”، وأضاف أن الحكومة لم تلتزم بالآجال القانونية التي حددها القانون ذاته “خمس سنوات”، ما يجعل الوضع الحالي “انتهاكًا صريحًا لروح الدستور”.
وفي هذا السياق، قال نوفل البعمري، رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، إن دسترة الحقوق الثقافية، خاصة المرتبطة بالأمازيغية، في دستور فاتح يوليوز أعطت اعترافًا بهذه اللغة كمكون هوياتي وطني ثقافي يشكل رافدًا من الروافد المشكلة للهوية الوطنية الجماعية للمغرب. وأوضح البعمري أن كان يفترض بعد هذا الدستور إدماج الثقافة الأمازيغية بشكل كامل في مختلف مناحي الحياة العامة، إلا أن الحكومات منذ سنة 2011 تتلكأ في إدماج الأمازيغية بالشكل الذي يراعي وضعها الحقوقي والدستوري الذي أصبحت تتمتع به.
وأكد البعمري، في حديث مع “سفيركم”، أن اللقاء بين المنظمة والجمعية كان مناسبة لطرح القضايا المرتبطة بتعثر أجرأة التزامات المغرب الوطنية والدولية فيما يتعلق بالحقوق الثقافية عامة، والأمازيغية بشكل خاص. وأوضح أن التأخر يتعلق بالأمرين معًا: هناك هدر على مستوى إدماج الثقافة الأمازيغية في السياسة العمومية للحكومات المتعاقبة منذ دستور 2011، كما أنه يبدو مرتبطًا بعدم إيلاء الاهتمام الكافي لهذا الملف ضمن أجندة هذه الحكومات.
وأضاف رئيس المنظمة أن التوجه نحو الحكومة يهدف إلى استدراك هذا العدو الزمني من أجل الاستماع لمطالب الحركة الثقافية الحقوقية، خاصة في جانبها المرتبط بالثقافة والمكون الأمازيغي، وتنفيذ كافة الالتزامات تجاه هذا الملف، خاصة بعد الاعتراف الدستوري بهذا المكون الثقافي باعتباره جزءًا من الهوية الوطنية الجامعة، في إطار مسلسل مرتبط بالعدالة الثقافية والحوار الذي جرى قبيل تعديل دستور فاتح يوليوز.
وفي الاتجاه ذاته، أبرز البعمري أن المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية لم يرَ النور بعد، موضحًا أنه لا يمكن تقييم عمل مؤسسة لم تظهر بعد، إذ أكد لان استدراك الهدر المؤسساتي على مستوى ميلاد هذه الهيئات أمر ضروري، خاصة المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية الذي سيعمل على مأسسة العلاقة مع كل المكونات اللغوية والثقافية للمغرب، لإدماجها في مختلف مناحي الحياة الفردية والجماعية، ولتسهيل جعل الثقافة الأمازيغية جزءًا أساسيًا من السياسة العمومية القطاعية لمختلف الوزارات والإدارات العمومية.
وأوضح البعمري أن الأمازيغية اليوم ليست رهينة للتجاذبات السياسية، لأنها غير مطروحة ضمن أجندة السياسة العمومية للحكومة والحكومات السابقة، كما أن البرلمان من خلال الأسئلة التي تُطرح لم يظهر اهتمامًا بهذا الملف، وأضاف أن الملف من الناحية السياسية غير مطروح ضمن أجندة الفاعل الرسمي ولا الحزبي، مما يجعل تحرك المنظمة والجمعية مهمًا لتنبيه الفاعل السياسي الرسمي لهذا الملف.
وخلص المتحدث نفسه إلى أن قرب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة يجعل من الضروري أن يحظى هذا الملف بمكانة ضمن البرامج الانتخابية الحزبية، وأن يكون واحدًا من الالتزامات التي ستلتزم بها الأحزاب السياسية تشريعًا وسياسة عمومية عند وصولها لتسيير الشأن العام.
كشف الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس في بلاغ له اليوم، عن معطيات صادمة…
احتضنت مدينة مراكش، يوم الثلاثاء 14 أبريل 2026، مراسيم توقيع اتفاقيتين هامتين بين وزارة النقل…
احتضن مسرح "توردينونا" التاريخي في العاصمة الإيطالية روما، أمس الثلاثاء، أمسية فنية وروحية استثنائية أحيتها…
يضع اشتراط شهادة الماستر، أمام طلبة القانون، لاجتياز امتحان الحصول على شهادة الأهلية لمزاولة مهنة…
احتضنت المدرسة الوطنية العليا للمعادن بالرباط، يوم الأربعاء، انطلاق فعاليات الدورة 26 لـ "منتدى مقاولات…
في جلسة برلمانية ساخنة طبعها التوتر المشوب بالهدوء الحذر، دافع وزير العدل، عبد اللطيف وهبي،…
This website uses cookies.