الرئيسي

بنعلي يدعو إلى مراجعة اللوائح الانتخابية ويؤكد: أحزاب لا تؤدي وظائفها الدستورية

أكد المصطفى بنعلي، الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية، أن هناك أحزاب مغربية قليلة تملك مقومات الحزب السياسي الفعلي. معتبرا أن عددا محدودا فقط من التنظيمات السياسية يقوم بوظائفه الدستورية المرتبطة بالتأطير والتمثيل وإنتاج النخب، في مقابل ممارسات وصفها بـ”الموسمية” لدى بعض الأحزاب.

وأوضح بنعلي في تصريح خص به “سفيركم” على هامش الندوة التي خصصت لتقديم خلاصات وتوصيات المؤتمر الوطني السابع للحزب. أن الفصل السابع من الدستور يحدد ثلاث وظائف أساسية للأحزاب السياسية. تتمثل في تأطير المواطنين، وتمثيلهم عبر الانتخابات، والمساهمة في إفراز النخب والأفكار. مؤكدا أن هذه الأدوار “لا تقوم بها إلا قلة من الأحزاب في الساحة”.

وانتقد بنعلي ما اعتبره حضورا ظرفيا لبعض الأحزاب، التي “لا يظهر نشاطها إلا خلال الانتخابات”. مشددا على أن الحزب الجاد هو الذي يشتغل بشكل مستمر طيلة الولاية، وليس فقط عند الاستحقاقات. معتبرا أن هذه الممارسات تضعف الثقة في العمل السياسي.

وفي سياق متصل، شدد الأمين العام لجبهة القوى الديمقراطية على أن “حيوية الإجابات الموضوعية على الانتخابات” تظل مرتبطة بتوضيح الأجندة السياسية. مبرزا أن من بين أبرز عناصر هذه الأجندة مسألة ضبط الهيئة الناخبة. التي وصفها بأنها “عملية حيوية” تستدعي إصلاحات عميقة.

وأوضح بنعلي أنه كانت هناك عدة أطروحات بخصوص هذا الموضوع، من بينها إعداد لوائح انتخابية جديدة بشكل كلي. غير أن التقديرات المرتبطة بالمرحلة والإمكانيات المتاحة أفضت إلى اعتماد خيار “مراجعة عميقة للوائح الانتخابية” بدل إعادة بنائها من الصفر. وأضاف أن الأرقام التي أعلن عنها وزير الداخلية تعكس “تجاوبا مع هذا المطلب”. خاصة في ما يتعلق بعدد التشطيبات الذي وصفه بـ”الكبير جدا”. مفسرا ذلك بوجود حالات انتقال أو تغييرات في الوضعية، إلى جانب أسماء لم تعد معنية.

التعبئة الوطنية لتشجيع التسجيل في اللوائح الانتخابية

وسجل المتحدث أن تشجيع المواطنين على التسجيل في اللوائح الانتخابية والمشاركة في الاقتراع يظل رهينا بخلق “جو من التعبئة الوطنية”. معتبرا أن هذا الشرط لم يتوفر بالشكل الكافي خلال فترة المراجعة العادية الأخيرة، التي جرت في نهاية السنة.

وأشار بنعلي إلى أن من بين الانتقادات المثارة ضعف الإقبال على التسجيل، وهو ما ينعكس على نسب المشاركة. غير أنه شدد على أن الهدف ليس تضخيم الأرقام، بل “أن تعبر اللوائح عن الواقع”. مؤكدا أن ذلك يقتضي تسجيلات فعلية وحقيقية تعكس الجسم الانتخابي بدقة.

كما أوضح أن خيار فرض التصويت الإجباري ليس مطروحا، معتبرا أن الرهان الحقيقي يكمن في ضمان مصداقية اللوائح الانتخابية وجودتها. بما يعزز ثقة المواطنين في العملية السياسية.

وعبر بنعلي عن تفاؤله بنجاح المراجعة الاستثنائية المرتقبة في شهر ماي. معتبرا أنها قد تشكل فرصة لإرساء أجواء تعبئة وطنية أوسع، من شأنها تشجيع المواطنين على التسجيل والمساهمة في الاستحقاقات المقبلة، بما يعزز المسار الديمقراطي.

Shortened URL
https://safircom.com/ga61
حمزة غطوس

Recent Posts

المغرب و11 اتحادا يردون على رئيس اليويفا

دخلت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على خط الجدل الذي أثارته تصريحات رئيس الاتحاد الأوروبي…

7 ساعات ago

اعتداء خطير ضحيته فتاة وشاب يعيد سؤال الأمن بالفضاءات العامة بالعاصمة الرباط

تعرضت شابة تبلغ من العمر 22 سنة، مساء أمس السبت، لاعتداء خطير تخللته أفعال عنف…

8 ساعات ago

مونديال 2026 يشعل نقاش تمثيلية الإعلام الأمازيغي تحت قبة البرلمان

أثارت النائبة البرلمانية عن فريق التقدم والاشتراكية، خديجة أروهال، موضوع حضور الإعلام الأمازيغي في التظاهرات…

8 ساعات ago

لبنان يشكو إسرائيل أمام مجلس الأمن

تقدمت وزارة الخارجية اللبنانية بشكوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي ضد إسرائيل، تتعلق بقيام الجيش…

9 ساعات ago

كأس العالم 2026.. ردود الفعل العالمية ترفع المغرب وتُساءل البرازيل

حوّل تعادل المغرب والبرازيل، بهدف لمثله، افتتاح المجموعة الثالثة في مونديال 2026 إلى حدث تجاوز…

10 ساعات ago

بوعدي يخلق المفاجأة ويُصبح حديث العالم بعد مباراة البرازيل

خطف الدولي المغربي الشاب أيوب بوعدي الأضواء خلال مواجهة المنتخب المغربي أمام البرازيل، مساء أمس…

10 ساعات ago

This website uses cookies.