حذر الرئيس المؤسس للجامعة الوطنية لجمعيات حماية المستهلك، محمد بنقدور، من أن التصريحات الرسمية غير الدقيقة بشأن أسعار أضاحي العيد تهدد ثقة المواطنين في المؤسسات. منتقدا بشكل مباشر تصريحات وزير الفلاحة حول توفر أضاح بأسعار تبدأ من 1000 درهم. ومؤكدا أن “هذا الكلام لا يعكس واقع الأسواق”. وقال إن المواطن الذي يتوجه إلى السوق ولا يجد تلك الأسعار “يفقد ثقته في الخطاب الرسمي وفي المؤسسات”. معتبرا أن خطورة الأمر لا تكمن فقط في غلاء الأسعار، بل في “تآكل المصداقية” مع اقتراب نهاية الولاية الحكومية.
وأوضح بنقدور في تصريح لـ”سفيركم” أن وزير الفلاحة “ليس مسؤولا عن تحديد الأسعار”. لأن المغرب يعتمد منذ سنة 1996 نظام تحرير الأسعار، حيث أصبحت الأثمان خاضعة لقانون العرض والطلب. مضيفا أن الوزير كان يفترض أن يركز على اختصاصه المرتبط بتوفير القطيع وتقديم معطيات دقيقة حول وضعية الثروة الحيوانية. بدل الحديث عن أسعار لا وجود لها في السوق، بحسب تعبيره.
وتساءل المتحدث عن مآل الدعم العمومي الموجه لقطاع تربية الماشية. داعيا الحكومة إلى الكشف عن الأرقام الحقيقية المتعلقة بالقطيع الوطني وحجم النتائج التي حققتها برامج الدعم. قائلا إن “الحكومة الصادقة هي التي تقدم الأرقام الحقيقية للمواطنين”. كما استغرب وجود تفاوت كبير في الأرقام الرسمية الخاصة بعدد رؤوس الأغنام. رغم اعتماد نظام ترقيم الأضاحي. مضيفا أن الحديث عن فرق يصل إلى مليون رأس “غير منطقي” إذا كانت عملية الترقيم دقيقة وتخضع للمراقبة.
وأشار إلى أن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية ONSSA مطالب بتقديم معطيات واضحة حول عدد الأغنام المعدة للبيع. إلى جانب توضيح وضعية القطيع الوطني، حتى لا تتكرر الاختلالات التي عرفها القطاع خلال السنوات الماضية.
وفي تفسيره لارتفاع الأسعار. أكد بنقدور أن المشكلة لا ترتبط بتحرير الأسعار في حد ذاته، بل بغياب المنافسة الشريفة وانتشار الاحتكار والمضاربة داخل السوق. موضحا أن مجلس المنافسة يفترض أن يتدخل كلما وجدت ممارسات تخل بقواعد العرض والطلب. سواء تعلق الأمر بالاحتكار أو التفاهمات بين المتدخلين أو الغش في المنتوجات.
وأضاف أن الوسطاء أو “الشناقة” أصبحوا يتحكمون في السوق عبر شراء أعداد كبيرة من الأغنام من الفلاحين وإعادة بيعها بأسعار مرتفعة مع اقتراب عيد الأضحى. مستفيدين من ارتفاع الطلب ونفاد العرض لدى المربين الصغار. وأوضح أن هؤلاء الوسطاء يحتفظون بالقطيع إلى غاية الأيام الأخيرة قبل العيد لفرض الأسعار التي يريدونها. مستغلين حاجة الأسر المغربية لاقتناء الأضحية.
وأكد أن القانون الحالي، في ظل تحرير الأسعار، لا يمنع شخصا من شراء منتوج وإعادة بيعه بثمن مرتفع. ما دام لا توجد حالة احتكار مثبتة أو تواطؤ مخالف لقواعد المنافسة. موضحا أن السلطات لا تتوفر على مسطرة قانونية واضحة لمعاقبة المضاربين فقط بسبب رفع الأسعار.
واعتبر بنقدور أن الحكومة كان بإمكانها التدخل بشكل استثنائي لتحديد سعر مرجعي لبيع الأضاحي بالكيلوغرام، بتنسيق مع مجلس المنافسة. موضحا أن اعتماد تسعيرة محددة كان سيحد من المضاربة ويمنع التحكم في السوق من طرف الوسطاء. خاصة في ظل الارتفاع الكبير للأسعار هذه السنة.
وفي حديثه عن واقع السوق، شدد المتحدث على أن الأضاحي التي تستجيب فعلا لشروط العيد لا يقل ثمنها عن 4000 درهم. بينما تتراوح أسعار الأضاحي الأقل جودة حول 3000 درهم. نافيا وجود أضاح حقيقية بـ1000 أو 2000 درهم كما تم الترويج لذلك رسميا.
وشدد بنقدور على أن معالجة أزمة الأسعار لا يمكن أن تتم عبر التصريحات السياسية. بل من خلال الشفافية في الأرقام، وتوضيح مصير الدعم العمومي، وتفعيل دور مجلس المنافسة. وضمان مراقبة حقيقية للسوق لمحاربة الاحتكار والمضاربة.
عادت الناشطة الحقوقية المغربية السعدية الولوس إلى المغرب بعد أيام من الاحتجاز من قبل القوات…
أعلن نادي “إف سي بي وان” الليتواني لكرة القدم تعاقده مع اللاعب المغربي إسماعيل المالكي…
أعلن الديوان الملكي اليوم السبت أن الملك محمد السادس، تفضل بمناسبة عيد الأضحى المبارك، بإصدار…
قررت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة تمديد عطلة عيد الأضحى لتشمل يوم السبت 30…
قررت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، بصفتها هيئة التزكية، منح تزكيتها الرسمية للوزير السابق والقيادي…
على بعد أشهر من الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، دخل حزب العدالة والتنمية بمدينة العيون في تجاذبات…
This website uses cookies.