“أنا مع الأحزاب كلها وباقي ماعندي فيدي تا تزكية، والحزب اللي صلح ليا غانمشي ليه”.. بهذا المنطق البراغماتي، رد البرلماني عبد الحق شفيق، وهو يصرخ، على أسئلة جريدة “سفيركم” حول كواليس مساره الأخير المتقلب بين الأحزاب. نافيا خبر ترشحه باسم “البام” في دائرة عين الشق.
و”تبرأ” عبدالحق شفيق من انضمامه إلى حزب الأصالة والمعاصرة، ساعات قليلة بعد اللقاء الذي ترأسته فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية للأمانة العامة للحزب، بحضور سمير كودار، رئيس قطب التنظيم. وإعلان إسمه معهم، بعد أسابيع قليلة من التحاق المعني بالأمر بحزب الاستقلال.
وربطت “سفيركم” الاتصال بعبد الحق شفيق لاستجلاء أسباب هذا التنقل السريع بين ثلاثة أحزاب في ظرف وجيز. وبعد محاولات متكررة ظل فيها الهاتف يرن دون جواب، ورسالة نصية عبر رقمه الشخصي، عاود شفيق الاتصال بالجريدة معبرا عن استيائه وغضبه من إثارة الموضوع، ومطلقا تصريحه المثير الذي يختزل نظرته للعمل الحزبي باعتباره مجرد أداة للمصلحة الانتخابية.
وأمام هذا الجواب المفاجئ، واجهته “سفيركم” بسؤال مباشر حول ما إذا كان قد حسم ترشحه مع الأصالة والمعاصرة في دائرة عين الشق بناء على ما تم نشره بعد اللقاء التنظيمي للبام، أم أنه مستمر في صفوف حزب الاستقلال، ليرد بنبرة أكثر حدة: “راه باقي ماشديت فيدي حتا تزكية. ومني نشدها غانشرها”، قبل أن يقوم بإنهاء المكالمة بشكل مفاجئ.
وكان عبدالحق شفيق قد أصبح نجم “ميركاتو” الانتقالات الانتخابية، ففي أقل من شهر كان سيقود لائحة الحركة الشعبية بدائرة عين الشق ومشرفا على الانتخابات بالدارالبيضاء باسم الحركة، لينتقل بشكل مفاجئ إلى حزب الاستقلال.
وخلال استقباله في بيته للأمين العام لحزب الاستقلال، نزار البركة، مصحوبا بوفد من اللجنة التنفيذية جاؤوا ليخطبوا وده، ألقى عبد الحق شفيق خطبة عصماء قال فيها:”تعمدت استقبال السيد نزار البركة واعضاء اللجنة التنفيذي لحزب الاستقلال في بيتي من أجل البرهنة على عودتي الى حزب الاستقلال، وأن الرجوع إلى الأصل أصل، لأن تاريخنا وأصلنا كان في حزب الاستقلال”.
وكان شفيق قد فاز في انتخابات 2021 باسم حزب الأصالة والمعاصرة. وبعد إلغاء انتخابه من طرف المحكمة الدستورية، عاد إلى الفوز بنفس المقعد، في الانتخابات الجزئية، لكن باسم الحركة الشعبية.
وكان شفيق قد أثار ضجة سياسية واسعة داخل البيت الاستقلال، عندما استضاف الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، وتم الإعلان على إثرها عن انضمامه الرسمي لـ “الميزان”، وهي الخطوة التي خلقت تذمرا واحتقانا وسط القواعد الاستقلالية قبل أن يظهر اليوم اسمه مجددا في قوائم حزب “الأصالة والمعاصرة”.
وتطرح حالة عبد الحق شفيق علامات استفهام كبرى داخل الأوساط المتتبعة للشأن السياسي المحلي بالدار البيضاء حول طبيعة الخلفيات التي تتحكم في مثل هذه التنقلات السريعة بين هيئات سياسية متباينة المواقف والإيديولوجيات بهذه المرونة وفي ظرف قياسي، وتهافت الأحزاب السياسية عليه بشكل يبخس معنى العمل السياسي.
اتفق البنك الإفريقي للتنمية والبنك الدولي، في أبيدجان، على تعميق شراكتهما البحثية لمواكبة أبرز التحديات…
تستعد سيرينا وفينوس ويليامز للعودة معا إلى منافسات الزوجي في بطولة ويمبلدون، بعدما حصلتا، الثلاثاء،…
حسم حزب الأصالة والمعاصرة، بشكل رسمي، في تزكية رئيسة المجلس الجماعي لبرشيد، منال بادل، بدائرة…
احتفى الاتحاد العام لمقاولات المغرب، الاثنين بالدار البيضاء، بمرور 20 سنة على إطلاق ميثاق المسؤولية…
أثارت تصريحات وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، بشأن استفادة فئة الشباب من…
توقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، أن يسجل الاقتصاد المغربي نمواً بنسبة 5 % خلال…
This website uses cookies.