انتقد علي بوعبيد، نجل القائد الاشتراكي الراحل عبد الرحيم بوعبيد، استغلال حاخامات مغاربة احتفالات الهيلولة، التي دامت لأربعة أيام، والتي عرفت حضور 2000 من أفراد الطائفة اليهودية المغربية بمدينة الصويرة، وممثلين رسميين مغاربة، لأغراض سياسية داعمة للجيش الإسرائيلي، معتبرا أن هذه المناسبة فعالية سياسية منظمة بعناية تجاوزت إطارها الديني.
وأوضح علي بوعبيد في تدوينة نشرها في صفحته الرسمية على منصة “الفايسبوك”، أن المناسبة التي قُدمت كإحياء تقليدي للتراث اليهودي المغربي، تحولت إلى منصة سياسية، استغل فيها المنظمين البعد الديني لخدمة “أجندة سياسية راديكالية”، معلنين دعمهم لسياسات بنيامين نتنياهو التي ترتكب الإبادة الجماعية في حق الفلسطينيين.
وأردف قائلا: “وبينما دعا حاخامات دوليون، وقعوا على بيان يدعو إلى “بصيرة أخلاقية”، إلى إعلاء قيم الرحمة والعدالة للجميع، اختار نظراؤهم المغاربة في الصويرة تلاوة “صلوات من أجل سلامة جنود الجيش الإسرائيلي وعودة الأسرى”.
واستنكر علي بوعبيد تمجيد جيش متهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، دون أي كلمة تعاطف مع معاناة الشعب الفلسطيني، أو إدانة التوسع الاستيطاني المستمر، معبرا عن رفضه تحويل ممثلي الطائفة اليهودية المغربية مدينة الصويرة إلى منبر للصهيونية الأكثر تطرفا، مختبئين خلف ستار التقاليد والسلطة.
ولفت إلى أن ما قام به الحاخامات المغاربة، يعكس تجاهلا لمشاعر أغلبية المغاربة ويحول الصلاة إلى أداة دعاية سياسية، مضيفا أن ما حدث في الصويرة “ليس مفاجئا”، معتبرا أنه يكشف عن “استخدام الدين لأغراض سياسية تحت غطاء التسامح والتعايش”، وهي ممارسة “يدينها المغرب بشكل رسمي”.
وخلص بوعبيد بالقول: “الأخطر من ذلك أن ما حدث يساهم في طمس الحقوق السياسية للشعب الفلسطيني، ويعكس أساليب التيارات الإسرائيلية الأكثر تشددا، كما يكرر صداها داخل المغرب. وليس الأمر مجرد بوادر عابرة، بل مؤشر واضح على بداية حملة فكرية منظمة.”

