الرئيسي

تأخر المواعيد يدفع لاجئين سودانيين للاحتجاج أمام مفوضية الأمم المتحدة بالرباط

نظم عدد من اللاجئين وطالبي اللجوء السودانيين، إلى جانب مشاركين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، وقفة احتجاجية أمام مقر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالرباط، صباح يومه الإثنين 26 يناير 2026، رفضا لما اعتبروه “تأخرا في معالجة ملفاتهم الإدارية” و”عدم تمكينهم من حقوقهم الأساسية”.

وتجمع المحتجون أمام البوابة الرئيسية للمفوضية، حيث توزعوا في مجموعات صغيرة تضم كل واحدة منها أشخاصا من نفس الجنسية، ورفعوا لافتات تطالب بالحق في السكن والرعاية الصحية والولوج إلى التعليم، حيث سجلت “سفيركم” خلال الوقفة حضور عدد من عناصر الأمن الخاص المكلفين بحراسة مداخل المفوضية، إضافة إلى عنصر من الشرطة تابع للسلطات العمومية، دون تسجيل أي تدخل أو احتكاك.

وأكد المشاركون في الوقفة أن احتجاجهم موجه حصريا إلى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ولا علاقة له بالمملكة المغربية أو بمؤسساتها، معبرين عن شكرهم واحترامهم للمغرب، ملكا وشعبا، على استقبالهم فوق أراضيه.

وانتقد المحتجون، في تصريحات متفرقة لـ”سفيركم”، الآجال الطويلة التي تستغرقها معالجة ملفات طالبي اللجوء داخل المفوضية، مشيرين إلى أن الحصول على موعد قد يمتد، في بعض الحالات، إلى قرابة سنة كاملة، وهو ما يؤثر، حسب قولهم، على أوضاعهم الاجتماعية والصحية والتعليمية.

وقال أحد اللاجئين السودانيين: “نحن لاجئون في المغرب منذ حوالي سنتين، ونعاني مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ونحتج للمطالبة بأبسط حقوقنا من صحة، حماية، تعليم، سكن ومساعدات”.

وأضاف المتحدث أن “المغرب ليست له أي علاقة بهذه الاحتجاجات، ونشكر الحكومة والشعب المغربيين على استضافتنا”.

وأوضح المصدر ذاته أن المحتجين نظموا خمس وقفات احتجاجية سابقة، وعقدوا اجتماعين مع مسؤولي المفوضية دون التوصل إلى نتائج ملموسة، مشيرا إلى أن أحد التقارير الصادرة عن المفوضية تحدث عن اجتماع مع “بعض المجموعات” مع الإشارة إلى “الجالية السودانية”.

واعتبر المتحدث أن هذا التوصيف “غير دقيق”، موضحا أن طالبي اللجوء واللاجئين لا يندرجون ضمن مفهوم الجالية. مضيفا: “عند وصفنا بالجالية يتم، عمليا، نفي وضعنا كلاجئين”.

وأكد أنهم نبهوا المفوضية إلى هذا الأمر وطالبوا بتصحيحه، غير أن الصيغة نفسها، حسب قوله، استمرت في الوثائق الرسمية، مؤكدا أن تصنيفهم ضمن “الجالية” يترتب عنه، من حيث المبدأ، التعامل عبر سفارة بلدهم الأصلي، وهو ما يعتبره المحتجون مساسا بحقوقهم القانونية كطالبي لجوء ولاجئين.

Shortened URL
https://safircom.com/1oz7
حمزة غطوس

Recent Posts

انهيار عمارتين بفاس: الكشف عن خروقات خطيرة و21 متهماً أمام قاضي التحقيق

كشف الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس في بلاغ له اليوم، عن معطيات صادمة…

7 ساعات ago

اتفاقيتا المغرب ومنظمة الإيكاو.. خطة استراتيجية لتعزيز أمن وتكوين الطيران المدني

احتضنت مدينة مراكش، يوم الثلاثاء 14 أبريل 2026، مراسيم توقيع اتفاقيتين هامتين بين وزارة النقل…

7 ساعات ago

سحر “الحضرة الشفشاونية” يغزو روما في احتفالية يوبيل العلاقات مع الفاتيكان

احتضن مسرح "توردينونا" التاريخي في العاصمة الإيطالية روما، أمس الثلاثاء، أمسية فنية وروحية استثنائية أحيتها…

8 ساعات ago

اشتراط الماستر من أجل اجتياز امتحان المحاماة يضع نواب الأمة تحت الضغط

يضع اشتراط شهادة الماستر، أمام طلبة القانون، لاجتياز امتحان الحصول على شهادة الأهلية لمزاولة مهنة…

8 ساعات ago

كفاءات مغربية لمواجهة تحديات إفريقيا.. “منتدى المعادن” بالرباط يفتح آفاق التشغيل والسيادة الطاقية

احتضنت المدرسة الوطنية العليا للمعادن بالرباط، يوم الأربعاء، انطلاق فعاليات الدورة 26 لـ "منتدى مقاولات…

9 ساعات ago

وهبي يستشهد بالقرآن في معركة المحاماة: سمعت كلاما وصل حد الإهانة وسأحمي المهنة لا الأشخاص

في جلسة برلمانية ساخنة طبعها التوتر المشوب بالهدوء الحذر، دافع وزير العدل، عبد اللطيف وهبي،…

9 ساعات ago

This website uses cookies.