الرئيسي

“تأويلات مغرضة”.. البودشيشية تنفي ارتباطها بأي أنشطة مشبوهة وتلوح باللجوء إلى القضاء

خرج مجلس مقدمي الطريقة القادرية البودشيشية عن صمته إزاء ما يتم تداوله على بعض منصات التواصل الاجتماعي من معطيات وصفها بـ“المغلوطة والمضللة”. مؤكدا عزمه اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لوقف ما اعتبره تشهيرا يمس بصورة الطريقة ورموزها. ومجددا في المقابل التزامه بمواصلة برامجه الروحية والتربوية في إطار الثوابت الدينية والوطنية للمملكة.

علامة تجارية

وشدد المجلس، في بيانه، على أن ما راج بشأن تسجيل اسم الطريقة كعلامة تجارية في فرنسا لا يعدو كونه إجراء قانونيا بادر إليه مريدو الطريقة هناك، بغرض حماية الاسم من أي استغلال غير مشروع. خاصة بعد تسجيل محاولات لاستخدامه في أنشطة غير مأذونة، نافيا بشكل قاطع أي صلة لذلك بأنشطة مشبوهة.

وبخصوص مشروع “معهد الفتح للعلوم الإسلامية والدراسات الصوفية” بالزاوية الأم بمذاغ. أوضح المجلس أنه مشروع علمي وتربوي يهدف إلى تدريس العلوم الشرعية والتصوف السني، في سياق تعزيز الهوية الدينية المغربية. مضيفا أن المشروع يخضع لمراقبة تقنية وقانونية من طرف لجنة مختلطة. كما أشار إلى أن استعمال القاعة الكبرى للمعهد لأداء صلاة الجمعة كان ظرفيا، خلال فترة إعادة بناء مسجد مجاور.

الاتحاد العالمي للتصوف

وفي ما يتعلق بما أثير حول “الاتحاد العالمي للتصوف”، اعتبر البيان أن الأمر لا يتجاوز تأويلات مغرضة. مؤكدا أن هذا الإطار لا يمس باستقلالية الطريقة ولا بثوابتها المرتبطة بإمارة المؤمنين. بل يندرج ضمن أدوار ما وصفه بـ“الدبلوماسية الروحية” للطرق الصوفية.

وعلى صعيد آخر، عبر المجلس عن استنكاره لما وصفه بمحاولات التشكيك في اعتزاز مريدي الطريقة برفع صور الملك محمد السادس في أنشطتهم. موضحا أن ذلك يدخل في إطار التعبير عن الوفاء والارتباط بالثوابت الوطنية. ومؤكدا تمسكه بهذا النهج أسوة بباقي مكونات الشعب المغربي.

أنشطة الطريقة

وفي عرض لحصيلة أنشطتها، كشف البيان عن تنظيم ما يقارب سبعين نشاطا روحيا وثقافيا داخل المغرب وخارجه. تزامنا مع شهر رمضان. توزعت بين ليالي الذكر والسماع، وندوات علمية، ومبادرات اجتماعية لفائدة الأسر المعوزة. كما سجل حضورا لافتا لمريدات الطريقة في تنظيم فعاليات علمية ودينية بمناسبة اليوم العالمي للمرأة. سلطت الضوء على دور التصوف في الأسرة والمجتمع.

وأكد المجلس أن هذه الدينامية تندرج ضمن الاحتفاء بمرور خمسة عشر قرنا على ميلاد النبي محمد صلى الله عليه وسلم. تنفيذا للتوجيهات الملكية. مبرزا أن أنشطة الطريقة تسعى إلى ترسيخ قيم التزكية والاعتدال وخدمة الصالح العام.

من محنة إلى محنة

كما تطرق البيان إلى المرحلة التي أعقبت وفاة الشيخ السابق للطريقة، جمال الدين القادري بودشيش. معتبرا أنها شكلت محطة لإعادة توحيد الصف الداخلي وتعزيز الالتزام. حيث تحولت، وفق تعبيره، من “محنة إلى منحة” أسهمت في تقوية العزائم وإطلاق دينامية روحية غير مسبوقة.

وفي سياق متصل، نوه المجلس بمساهمة السلطات العمومية، من أمن وطني ودرك ملكي وقوات مساعدة ووقاية مدنية. إلى جانب مختلف المتدخلين، في إنجاح أنشطة الطريقة، كما أشاد بدور وسائل الإعلام المهنية في نقل الأحداث بمصداقية.

وأكد البيان على أن الطريقة القادرية البودشيشية، تحت إشراف شيخها منير القادري بودشيش، ستواصل أداء أدوارها الروحية والتربوية. داعيا إلى إشاعة قيم الاعتدال والتعاون، وخدمة الوطن في إطار الثوابت الجامعة، وعلى رأسها إمارة المؤمنين.

Shortened URL
https://safircom.com/kg89
حمزة غطوس

Recent Posts

مولاي الحسن يترأس انطلاق المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط

افتُتحت رسمياً، اليوم الخميس بالرباط، الدورة الحادية والثلاثين للمعرض الدولي للنشر والكتاب، والتي تستمر فعالياتها…

27 دقيقة ago

في وزيارة لوزير خارجيتها.. ألمانيا تنضم إلى الدول الداعمة للحكم الذاتي المغربي للصحراء

جددت ألمانيا موقفها الداعم لمبادرة الحكم الذاتي التي تقترحها المملكة المغربية كحل للنزاع حول الصحراء.…

ساعة واحدة ago

النقابة الوطنية للصحافة: لا مبرر لتأخير الأجور

تتواصل حالة الارتباك داخل قطاع الصحافة الوطنية في ظل التأخر غير المبرر لصرف أجور الصحافيات…

ساعتين ago

تأخر النظام الأساسي.. خالد النبلسي لـ”سفيركم”: وزارة التجهيز والماء تحولت إلى “بيئة طاردة” للكفاءات

لوح خالد النبلسي، الكاتب العام للمكتب المحلي لقطاع الماء بالنقابة الوطنية لقطاعات الأشغال العمومية التابعة…

ساعتين ago

“فيفا” ينتصر للاعبات أفغانستان.. اعتراف رسمي يفتح أبواب المونديال

في خطوة تاريخية تنهي سنوات من التهميش؛ الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) يقر تعديلات قانونية…

3 ساعات ago

فاتح ماي في المغرب.. النقابات بين إكراهات الواقع ورهانات التجديد

يحل فاتح ماي هذه السنة في سياق اجتماعي واقتصادي متحول، تميّزه هشاشة متزايدة في سوق…

3 ساعات ago

This website uses cookies.