وجهت الجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم مراسلة تذكيرية، لرئيس الحكومة تجدد المطالبة فيها بإلغاء العمل بالساعة الإضافية، لما لها من انعكاسات سلبية متعددة على الصحة العامة والتوازن الاجتماعي والاقتصادي.
وأوردت الجامعة في مراسلتها أن اعتماد الساعة الإضافية يؤثر بشكل مباشر على الساعة البيولوجية للمواطنين، كما يؤدي إلى اضطرابات في النوم، وارتفاع درجة الإرهاق، وتراجع التركيز والإنتاجية، خاصة لدى الأطفال والتلاميذ والعمال الذين يضطرون للاستيقاظ في ساعات مبكرة وفي ظروف غير ملائمة.
ويسجل أرباب المطاعم والمقاهي، أن الساعة الإضافية، ترخي بتأثيرها على المهنيين بمختلف القطاعات، حيث يُسجل ارتباك في تنظيم أوقات العمل، وانخفاض في الإقبال على بعض الخدمات، خصوصا في القطاعات الإنتاجية والخدماتية.
ويبرز هذا الأثر السلبي، بشكل خاص في قطاع المقاهي والمطاعم، الذي يعتمد بشكل كبير على توقيت الاستهلاك اليومي للمواطنين، مما يؤثر على مردودية هذه الأنشطة واستقرارها، وفق ذات المراسلة.
وأكدت الجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم أن مسألة التوقيت لا ينبغي أن تُختزل في بعد تقني أو اقتصادي فقط، بل يجب إدراجها ضمن مفهوم السيادة الزمانية، باعتبارها امتدادا للسيادة الوطنية كما يكرسها الدستور، والتي تخول للدولة الحق الكامل في تدبير اختياراتها الزمنية بما ينسجم مع خصوصياتها المجتمعية والثقافية والاقتصادية.
وتابعت أن التوقيت الرسمي ليس مجرد أداة تنظيمية، بل هو عنصر من عناصر النظام العام، يؤثر في نمط العيش اليومي للمواطنين وفي توازنهم الصحي والنفسي.
ولفتت إلى أن مقاربة السيادة الزمانية تقتضي اعتماد قرار وطني مستقل، مبني على تقييم علمي ومؤسساتي، يأخذ بعين الاعتبار مصلحة المواطن أولا، ويراعي التوازن بين متطلبات الاندماج الاقتصادي الدولي وحماية النسيج الاجتماعي الداخلي.
ودعت الجامعة في ختام مراسلتها، إلى فتح نقاش وطني جاد ومسؤول، يشارك فيه مختلف الفاعلين والخبراء، من أطباء وخبراء اجتماعيين واقتصاديين، قصد تقييم شامل لهذا النظام الزمني، واتخاذ القرار الذي يوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية والحفاظ على صحة وراحة المواطنين، في إطار احترام السيادة الزمانية للمملكة.

