أعلنت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، اليوم الثلاثاء بالرباط، عن الإطلاق الرسمي للمنصة الرقمية “ترخيص”، في خطوة جديدة تروم تسريع التحول الرقمي وإصلاح منظومة الصحة بالمغرب.
وجرى تقديم هذه المنصة خلال لقاء ترأسه وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي، بحضور المدير العام للوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية سمير أحيد، إلى جانب عدد من المسؤولين والفاعلين في القطاع الصيدلاني والصناعي.
وتندرج منصة “ترخيص”، التي طورتها الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، ضمن المشاريع الهيكلية الهادفة إلى تحديث الإدارة وتعزيز السيادة الصحية، انسجاما مع التوجيهات الملكية لـ محمد السادس، ومواكبة للتحولات التي يعرفها قطاع الصحة.
وتهدف المنصة إلى تبسيط ورقمنة مختلف المساطر الإدارية المرتبطة بتسجيل الأدوية والمنتجات الصحية، بما يسهم في تعزيز الشفافية وتسريع معالجة الطلبات وتحسين نجاعة الأداء الإداري.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد التهراوي أن إطلاق هذه المنصة يشكل “نقطة انطلاق” نحو تطوير المنظومة الصحية، مشددًا على أن الشفافية أصبحت ضرورة ملحة وانتظارا مشروعا من طرف الفاعلين، مضيفًا أن المنصة تتيح وضوحًا أكبر في المساطر ورؤية أفضل في معالجة الملفات.
من جانبه، أوضح سمير أحيد أن المنصة تعتمد على رؤية استراتيجية للتحول الرقمي ترتكز على تحديث البنيات المعلوماتية ورقمنة شاملة للإجراءات، مشيرًا إلى أنها تستند إلى معايير دولية منسجمة مع توصيات منظمة الصحة العالمية.
وأضاف أن “ترخيص” توظف تقنيات متقدمة، من بينها أدوات قائمة على الذكاء الاصطناعي، بهدف تسريع معالجة الملفات وتحسين جودة الخدمات، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل بداية لتأسيس نظام رقمي متكامل لتقنين القطاع الصيدلاني بالمغرب.
وستشمل المرحلة الأولى من إطلاق المنصة قطاع مواد التجميل والتنظيف البدني، الذي يضم أكثر من 3500 فاعل، حيث سيتم رقمنة المساطر المرتبطة بالتصاريح الإدارية، وشهادات تسجيل وتجديد المنتجات، وشهادات البيع الحر، إضافة إلى تراخيص استيراد المواد الأولية.
ومن المرتقب تعميم المنصة تدريجيا على باقي المنتجات الصحية والأدوية، وفق خارطة الطريق الرقمية المعتمدة.
وقدّم عدد من الفاعلين في القطاع شهادات أكدت الأثر الإيجابي المباشر للمنصة، خاصة في ما يتعلق بتبسيط الإجراءات، وتقليص الآجال، وتمكين المرتفقين من تتبع ملفاتهم عن بعد عبر منصة رقمية موحدة.
وتراهن وزارة الصحة والوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية من خلال هذه المبادرة على الارتقاء بمنظومة التنظيم الصحي الوطنية، بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية ويستجيب لتطلعات المهنيين والمواطنين.

