أكد الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب، على عزمه تنفيذ وعده الانتخابي حول “ترحيل وطرد” المهاجرين غير النظاميين بالولايات المتحدة.
وأوضح ترامب خلال لقاء إعلامي، بأن المرحلة الأولى ستستهدف المجرمين المدانين؛ وعندما سئل عما إذا كانت الأهداف ستتجاوز هذه المجموعة، أضاف: “أعتقد أنه يجب القيام بذلك، وهو أمر صعب للغاية، لكن يجب أن تكون لديك قواعد وأنظمة وقوانين، لقد دخلوا البلاد بشكل غير قانوني”.
وأشار ترامب إلى إمكانية ترحيل مواطنين أمريكيين مع أفراد أسرهم الموجودين بشكل غير قانوني، أو قد يختارون المغادرة معهم.
وأكد الرئيس المقبل أن التكاليف والتعقيدات اللوجستية لترحيل الملايين لن تردعه، موضحا: “ليس لدينا خيار.. يكلفوننا ثروة، سنبدأ بالمجرمين، ثم الآخرين، وسنرى كيف ستسير الأمور”.
أما بشأن “الحالمين”، وهم الأشخاص الذين جاؤوا إلى الولايات المتحدة بشكل غير قانوني كأطفال وعاشوا بالولايات الأمريكية لسنوات، أبدى ترامب انفتاحا نحو حل تشريعي يسمح لهم بالبقاء في البلاد، وقال: “سأعمل مع الديمقراطيين على خطة”، مشيدا بـ”الحالمين” الذين حصلوا على وظائف جيدة وأسسوا أعمالا وأصبحوا مقيمين ناجحين، وأضاف: “علينا أن نفعل شيئا معهم”.
كما صرح ترامب بأنه ينوي إنهاء الحق في المواطنة بالولادة، وهو الحماية التي ينص عليها التعديل الرابع عشر من الدستور، والتي تمنح الجنسية لأي شخص يولد على الأراضي الأمريكية بغض النظر عن وضع والديه، وعندما سئل عن احتمال أن يواجه قرار الإلغاء أحكاما قانونية إذا اتخذ بشكل أحادي، قال إنه قد يفكر في تعديل الدستور.
وأضاف: “ربما نضطر للعودة إلى الشعب، لكن يجب أن ننهي هذا الأمر.”
وبشأن قانون الرعاية الصحية (Affordable Care Act) الذي وقعه الرئيس باراك أوباما، تعرض ترامب لانتقادات خلال مناظرته مع نائبة الرئيس كامالا هاريس لأنه قال إنه لديه “مفاهيم لخطة” لاستبدال القانون ولم يتضح ما إذا كانت أفكاره قد تطورت أكثر من ذلك.
هذا وقالت تقارير إعلامية، إن ولايتي نيويورك وكاليفورنيا، أعربتا عن رفضهما لما صرح به ترامب، وشددتا على أنهما سيواصلان الترحيب بالمهاجرين بدون أي إجراءات تهدف إلى التقليص من أعدادهم أو طردهم.
ويُتوقع أن يواجه ترامب معارضة وانتقادات شديدة من طرف خصومه في الولايات المتحدة، في قضية الهجرة، خاصة أنه يتبنى مواقف تُعتبر متشددة أحيانا في قضية الهجرة.