في خطوة مثيرة للجدل ضمن سياسته الحمائية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية على الواردات القادمة من مختلف دول العالم، حيث جاء المغرب في قائمة الدول التي فُرضت عليها أقل نسبة، إذ لم تتجاوز 10%، وهي النسبة نفسها المفروضة على عدد محدود من الدول، بينها المملكة المتحدة والسعودية ومصر وتركيا.
وبحسب إعلان ترامب في كلمة ألقاها من البيت الأبيض اليوم الأربعاء خلال ما أسماه “يوم التحرير”، فإن السياسة الجديدة تهدف إلى معالجة ما وصفه بـ”الاختلالات الفادحة” في الميزان التجاري الأمريكي، وحماية القاعدة الصناعية للولايات المتحدة من المنافسة الخارجية التي اعتبرها غير عادلة.
ويبرز المغرب كواحد من الدول القليلة التي حصلت على الحد الأدنى من الرسوم، مقارنة بجيرانه في شمال إفريقيا، حيث فرضت واشنطن تعريفات جمركية أعلى على كل من الجزائر وتونس وليبيا، حيث بلغت الرسوم المفروضة على الجزائر 30%، وعلى تونس 28%، بينما كانت ليبيا من بين الدول التي فرضت عليها نسبة 31%. ويضع هذا القرار المغرب في موقع أكثر تنافسية مقارنة بدول المنطقة، خصوصًا من حيث الصادرات نحو السوق الأمريكية.
وفيما يتعلق ببقية الدول العربية، فقد تفاوتت النسب المفروضة، حيث جاءت الأردن بنسبة 20%، والعراق بنسبة 39%، بينما خضعت معظم دول الخليج، بما في ذلك قطر والإمارات والسعودية والبحرين وسلطنة عمان، لنفس نسبة المغرب البالغة 10%.
أما على الصعيد العالمي، فقد طالت الإجراءات الجمركية دولا مثل الصين التي فرضت عليها رسوم بنسبة 34%، فيما بلغت النسبة على اليابان 24%، وسويسرا 31%، وفيتنام 46%، وتايوان 32%، والهند 26%. كما فرضت الولايات المتحدة تعريفة جمركية موحدة بنسبة 20% على واردات دول الاتحاد الأوروبي، في خطوة قد تزيد من حدة التوترات التجارية العابرة للأطلسي.
ويشكل هذا القرار تحولا جذريا في السياسة التجارية الأمريكية، إذ يستهدف الحد من العجز التجاري وتعزيز التصنيع المحلي، لكنه في الوقت ذاته يهدد بإشعال حرب تجارية عالمية قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع المستوردة في السوق الأمريكية.