أغلقت السلطات المحلية بمدينة القصر الكبير، اليوم، المدينة بالكامل، في إطار إجراءات احترازية استباقية قبل حلول الليل، ترقبا ليوم غد الأربعاء الذي توقع البعض أن يكون أصعب يوم في تاريخ المدينة منذ عقود.
وجاء قرار الإغلاق بعدما كانت السلطات قد أعلنت في نداء موجه إلى الساكنة عن توفير الحافلات والقطار بالمجان لفائدة المواطنين المتضررين، ودعت إلى التقدم فورا بشكاية إلى باشا المدينة في حال طلبت أي جهة منهم الأداء مقابل خدمات النقل، مؤكدة على ضرورة توخي الحيطة والحذر واحترام تعليمات السلطات المختصة والتبليغ عن أي تجاوز.
وفي السياق نفسه، اتخذت السلطات، في وقت سابق من هذا اليوم، مجموعة من الإجراءات الميدانية، شملت إخلاء مركز الإيواء الرئيسي الذي أقامه الجيش ونقل النازحين فيه إلى مدينة الفنيدق، إضافة إلى إخلاء أحياء كانت تُصنف ضمن المناطق الآمنة، خاصة تلك الواقعة في المرتفعات النسبية عن وادي اللوكوس.
كما تم إغلاق معظم المحلات التجارية والمقاهي والمطاعم، في وقت نقلت فيه عشرات الحافلات منذ ساعات الصباح، النازحين إلى مدن ومناطق آمنة خارج القصر الكبير.
وجددت الجماعة التأكيد على أن الحافلات والقطارات مجانية للمتضررين، داعية الساكنة إلى التبليغ عن أي محاولة لفرض مقابل مادي على خدمات النقل.
وأفادت المعطيات المتوفرة بأن معظم أحياء المدينة أصبحت فارغة، بعد نقل اغلب السكان وغلق عدد من الطرق، وذلك بمواكبة ميدانية من طرف والي الهجرة والحدود بوزارة الداخلية خالد الزروالي، ووالي جهة طنجة تطوان الحسيمة يونس التازي.

