قررت جماعة الدار البيضاء، الأربعاء الماضي، توقيف اتفاقية إنشاء فضاء “مخصص للألعاب الإلكترونية” (أرينا إسبورت) بسوق الجملة للخضر والفواكه القديم بمقاطعة الصخور السوداء، كان يحمل توقيع محمد مهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل ب15 مليار سنتيم.
وأحدث مقترح إدخال تعديلات على اتفاقية سابقة بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل ومجلس المدينة ومجلس عمالة البيضاء وشركة البيضاء للتهيئة، ضجة كبيرة في الجولة الأولى من دورة أكتوبر 2025 المنعقدة الثلاثاء 7 أكتوبر الجاري، حين طالب فريق الاستقلال (المنتمي إلى الأغلبية)، بتأجيل المصادقة على التعديلات الجديدة إلى الشوط الثاني من الدورة المقرر عقدها الأربعاء 22 من الشهر نفسه.
وبين التاريخين، جرت مياه كثيرة تحت جسر هذه الاتفاقية التي حررت بـ”ليل”، ويتربص بها عدد من “سماسرة” الألعاب الإلكترونية والشركات والوسطاء وأصحاب “الهموز”، من المغرب وخارجه، و”تنشط” حولها اجتماعات وكواليس بين أطراف لم تعد خافية في البيضاء، وتتحرك على هامش مشاريع “مربحة” من هذا النوع.
وتبين أن هناك النسخة الأولى من الاتفاقية المصادق عليها في دورة سابقة، وكانت تحمل عنوان “إنشاء فضاء مخصص للألعاب والرياضات الإلكترونية”، ثم مشروع الاتفاقية الثانية التي طرأت عليها تعديلات جوهرية أثارت الشكوك.
وتقع الاتفاقية الأولى من 9 صفحات، موزعة على 19 مادة، وتتضمن عددا من التفاصيل، وتنص بوضوح على الأطراف المعنية، وهي الوزارة، ومجلس الجماعة ومجلس العمالة، وشركة البيضاء للتهيئة.
وكتبت الاتفاقية الأولى المصادق عليها بحسن نية بالغة، وتأن، إذ فصلت في عدد من الالتزامات، وأعطت لكل طرف موقع الاختصاصات والمهام الموكلة إليه بشكل واضح، كما منحت صفة “صاحب المشروع” (المادة 5) لجماعة البيضاء، بينما يترأس والي جهة البيضاء-سطات، لجنة التنسيق والتتبع.
وأعطت الاتفاقية الأولى بعدا دوليا لهذا المشروع الذي سيقع على مساحة 6 آلاف متر مربع (موزع على طابقين وموقف سيارات وطابق نصفي)، واحتضان الشركات الناشئة وتبادل الخبرات، كما نصت على الالتزامات الخاصة بشركة البيضاء للتهيئة (صاحب المشروع المنتدب)، ومدة الإنجاز.
وبعد أن اعتقد الجميع أن الاتفاقية تقترب من تنفيذ مضامينها، عادت مرة أخرى إلى مجلس الجماعة، ومجلس العمالة، من أجل إدخال تعديلات جديدة، مع حذف كل ما يتعلق بمجلس الجهة.
واختزل مشروع الاتفاقية الجديدة، المقدم للدراسة والمصادقة في دورة أكتوبر (النقطة 21) في 6 صفحات، بدل 9 صفحات في الاتفاقية الأولى، كما حذفت مجموعة من البنود التي تقلصت من 19 مادة إلى 13 فقط.
وعلى مستوى المضمون، اختفت شركة البيضاء للتهيئة (شركة للتنمية المحلية)، وتم تعويضها بصيغة مبهمة تحت عنوان “نموذج الإدارة والاستغلال”، (المادة 7)، ومعناه “إدارة الفضاء، أي المشروع، ستتم عبر شراكة بين القطاعين العام والخاص مع فتح المجال للمشغلين الدوليين”.
وأثار هذا البند شكوك لدى أطراف قريبة من الموضوع، كما لاحظت أن مشروع الاتفاقية الجديدة تخلى عن بنود سابقة، وعوضها ببنود أخرى، تطمس دور الجماعة كليا، ودور الوالي أيضا، “لغرض في نفس يعقوب”.
واعتبرت المادة 3 من الاتفاقية الجديدة أن وزارة الشباب والثقافة والتواصل، هي صاحبة المشروع، عوض الجماعة، كما ترأس الكاتب العام للوزارة نفسها لجنة الإشراف، وترأس “قطاع التواصل” لجنة التتبع، عوض والي الجهة، أي أن الوزارة تتحكم في كل صغيرة وكبيرة في مشروع ممول من قبل المنتخبين بـ67 في المائة.
لم تكن مشاركة العداء المغربي نبيل كائل في سباق "صوناسيد هاي أطلس ألترا ترايل" بإقليم…
تتجه العلاقات المغربية الروسية نحو مرحلة جديدة من الدينامية الاقتصادية والتشريعية. حيث احتضنت الرباط مباحثات…
كشف عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية. معطيات جديدة ومثيرة حول ملف…
جاءت إقالة وزير الخارجية الليبي الطاهر باعور، من ممارسة مهامه السيادية في سياق دبلوماسي متوتر.…
انتقد عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، التوقيت الذي اختاره رئيس الحكومة، عزيز…
شكل الاجتماع الذي ترأسه والي جهة العيون الساقية الحمراء، بحضور شيوخ القبائل وأعيان الجهة إلى…
This website uses cookies.