كشفت تقارير إعلامية أن الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها ترامب على الجزائر يمكن أن تؤثر على العلاقات الاقتصادية بينهما، لا سيما وأنها مرتفعة مقارنة مع بعض دول المنطقة.
وأوضحت نفس التقارير أن الجزائر كانت من بين الدول الأكثر تضررا، بعد فرض واشنطن رسوم جمركية بنسبة 30% على صادراتها إلى الولايات المتحدة، في مقابل، حصول معظم الدول العربية على نسب دنيا تبلغ 10%، وفرض ضرائب أعلى على دول مثل سوريا، العراق، ليبيا، والجزائر.
ولفتت المصادر ذاتها إلى أن قرار ترامب الجديد يرمي إلى إعادة توازن العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة وهذه الدول، ولا سيما في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كما حذرت من أن تسفر هذه السياسة عن نتائج عكسية، خاصة إذا لجأت الدول العربية إلى فرض ضرائب مضادة أو إعادة توجيه صادراتها إلى أسواق أخرى أكثر انفتاحا.
واعتبرت نفس التقارير أن المبادلات التجارية بين الجزائر والولايات المتحدة الأمريكية ليست بنفس قوة العلاقات التي تربط أمريكا مع شركائها الاقتصاديين، مؤكدة أن هذه الرسوم الجمركية الجديدة قد تؤدي إلى انخفاض حجم الصادرات الجزائرية نحو الأسواق الأمريكية، وخاصة في قطاعي النفط والغاز.
وأردفت أن قطاعي النفط والغاز هما الأكثر تأثرا بهذه الرسوم الجمركية الجديدة، إضافة إلى المنتجات المصنعة والمواد الخام، وأضافت أن الجزائر قد تجد نفسها، إلى جانب الدول العربية الأخرى المتضررة، في موقف صعب سيجعل منتجاتها أقل قدرة على المنافسة في السوق الأمريكية، ما قد يدفع الشركات الجزائرية إلى البحث عن أسواق جديدة بشروط تجارية ملائمة.
وخلصت المصادر ذاتها إلى الإشارة إلى أنه على الرغم من غياب أي رد رسمي حتى الآن من السلطات الجزائرية، قد تتجه الجزائر إلى تنويع شركائها التجاريين، لتقليل اعتمادها على السوق الأمريكية، ما قد يجبرها على تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع أوروبا، أو الصين، أو روسيا، كبدائل محتملة.