دولي

تقرير إسباني: أنبوب الغاز المغربي النيجيري انتقل من مرحلة الدراسة إلى التنفيذ

كشف تقرير حديث أن مشروع أنبوب الغاز المغربي النيجيري، الذي يعد من أكبر المشاريع الطاقية في القارة، انتقل من مرحلة الدراسى إلى التنفيذ، بعد استكمال الدراسات الأولية، مبرزا أن التركيز منصب على ربط موانئ الناظور والداخلة.

وأوضح تقرير نشرته صحيفة “Nueva Tribuna” الإسبانية، أن الأنبوب الذي تصل مسافته إلى حوالي 5600 كيلومتر، سيربط بين نيجيريا والمغرب مرورا بـ13 دولة إفريقية قبل أن يتجه إلى أوروبا، ما يجعله واحدا من أطول المشاريع الطاقية وأكثرها طموحا على المستوى القاري.

وأشار التقرير إلى أن المغرب أعلن على لسان وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، عن استثمار حوالي 6 مليارات دولار لربط الناظور بالداخلة، ما يعكس التزام المغرب ببناء بنية تحتية قوية من شأنها أن تدعم السوق الوطنية وتفتح المجال أمام التصدير نحو القارة الأوروبية.

وواصل المصدر ذاته أنه من المتوقع أن يحدث هذا المشروع نقلة نوعية في مجال الربط الطاقي بإفريقيا الغربية والشمالية، حيث سيتيح إمكانية نقل الغاز الطبيعي عبر شبكة واسعة، ما يعزز التكامل الاقتصادي ويقلص من تبعية المنطقة لمصادر الوقود الأحفوري المستوردة.

ولفت تقرير الصحيفة الإسبانية إلى أن مشروع الغاز الطبيعي نيجيريا- المغرب، سيساهم في خلق فرص عمل كبيرة، كما أنه سيدعم التنمية الاقتصادية في الدول التي يمر عبرها.

وأضاف أن نجاح الأنبوب المغربي النيجيري يستند إلى شراكات دولية واسعة، إذ وقعت الرباط مؤخرا مذكرة تفاهم بين الشركة الوطنية النيجيرية للبترول، والمكتب الوطني للهيدروكربورات والمعادن بالمغرب، وشركة الغاز في توغو، في إطار التحضير للاتفاق الإطاري النهائي المرتقب توقيعه في سنة 2025، ما يؤكد دخول المغرب في مرحلة التنفيذ.

كما أبرز التقرير أن المشروع حظي بدعم مالي من الإمارات العربية المتحدة، إضافة إلى مؤسسات دولية كالبنك الأوروبي للاستثمار والبنك الإسلامي للتنمية وصندوق أوبك، بينما وقع الاختيار على المجموعة الصينية “جينغيي ستيل” لتوريد الأنابيب، في وقت أبدت فيه الولايات المتحدة اهتمامها بالمشاركة في التمويل.

ورجح التقرير أن يساهم هذا المشروع في تعزيز مكانة المغرب كمحور طاقي استراتيجي، ليس فقط على الصعيد الإفريقي بل أيضا على المستوى الدولي، خاصة وأن المشروع ينسجم مع التوجه العالمي نحو تنويع مصادر الطاقة والانتقال إلى بدائل أنظف وأكثر استدامة.

وفي المقابل، أشار إلى أن مشروع أنبوب الغاز الذي تقوده الجزائر عبر النيجر، يواجه مجموعة من المشاكل المرتبطة بالوضعية الأمنية في منطقة الساحل، رغم أنه يبقى أقصر من حيث المسافة وأقل تكلفة مقارنة مع المشروع المغربي، الذي يؤكد مراقبون أنه أكثر طموحا بالنظر إلى عدد الدول المعنية واتساع شبكة العبور الأطلسية.

وختمت الصحيفة الإسبانية تقريرها بالإشارة إلى أن مشروع أنبوب الغاز المغربي النيجيري يمثل مبادرة استراتيجية من شأنها أن تعزز الأمن الطاقي، وتكرس دور المغرب كفاعل رئيسي في أسواق الطاقة الإقليمية والدولية، في وقت تشتد فيه حاجة أوروبا إلى بدائل للغاز الروسي.

Shortened URL
https://safircom.com/1ugd
أمينة مطيع

Recent Posts

الدار البيضاء تحتضن اليوم الوطني للسيراميك

تستعد مدينة الدار البيضاء لاستضافة النسخة الأولى من اليوم الوطني للسيراميك في 15 مايو المقبل.…

30 دقيقة ago

الحكومة توضح حقيقة قانون منح الجنسية لأبناء وأحفاد اليهود المغاربة

سارعت الحكومة إلى توضيح مختلف المعطيات المرتبطة بالقانون المثير للجدل حول منح الجنسية المغربية لأبناء…

60 دقيقة ago

قيادة الاشتراكي الموحد تطوي صفحة الحروني وتقرر طرده من الحزب

قرر المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد إقالة العلمي الحروني، عضو المكتب السياسي ورئيس ما يسمى…

ساعة واحدة ago

تعديل جديد لمدونة الشغل ينصف فئة الحراس

خطوة جديدة تستهدف تنظيم بيئة العمل؛ حيث صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس 30 أبريل 2026،…

ساعتين ago

تعيينات جديدة في مناصب عليا بالحكومة

صادق المجلس الحكومي اليوم الخميس على تعيينات جديدة في مناصب المسؤولية العليا. يأتي هذا القرار…

ساعتين ago

مولاي الحسن يترأس انطلاق المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط

افتُتحت رسمياً، اليوم الخميس بالرباط، الدورة الحادية والثلاثين للمعرض الدولي للنشر والكتاب، والتي تستمر فعالياتها…

3 ساعات ago

This website uses cookies.