كشفت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، معطيات صادمة حول تعرض أغلب النساء المهاجرات إلى “العنف الجنسي وأنواع أخرى من الاستغلال والاتجار في البشر”, مبرزة تدفق حوالي 6000 شخص بطريقة غير شرعية إلى المغرب عبر الحدود الشرقية للمملكة، 10 في المائة منهم من النساء.
وأوضحت المنظمة الحقوقية، في تقريرها الموضوعاتي الثاني حول قضايا الهجرة واللجوء بالمغرب، أن سنة 2025 شهدت تدفقا هائلا للمهاجرين وطالبي اللجوء القادمين عبر الحدود المغربية الجزائرية، حيث استقبلت مراكز المنظمة المخصصة للمساعدة القانونية والإدارية في مدن وجدة والناظور وطنجة والدار البيضاء والرباط وأكادير أكثر من 5000 مهاجر من جنسيات عربية وإفريقية مختلفة، يشكل السودانيون منهم نسبة تفوق 75% بسبب الأوضاع غير المستقرة في بلدهم.
وحسب التقرير، فإن المغرب أصبح خلال السنوات الأخيرة وجهة رئيسية لهذه التدفقات، ليتوزع القادمون على مختلف مناطق المملكة، ويعيش جزء كبير منهم في وضعية هشاشة، خصوصا طالبي اللجوء والمهاجرين في وضعية غير نظامية.
ويشير التقرير إلى أن الآلاف منهم يعملون في قطاعات الزراعة (خصوصا سوس ماسة وبركان)، وأوراش البناء، إضافة إلى القطاع غير المهيكل، فضلا عن العمل المنزلي بالنسبة للنساء, داعية إلى مراقبة مدى احترام مدونة الشغل لهذه الفئات وضمان عدم تعرضها للتمييز.
وارتباطا بمحاولات العبور نحو أوروبا عبر البحر المتوسط والمحيط الأطلسي، سجل التقرير، بناء على معطيات وزارة الداخلية الإسبانية، عبور أكثر من 1500 مهاجر لمدينة سبتة المحتلة خلال سنة 2025، وإلى مليلية نحو 170 مهاجرا. أما مجموع الواصلين إلى إسبانيا بطريقة غير نظامية, فقد بلغ حوالي 20,300 شخص، وهو رقم يسجل تراجعا ملحوظا مقارنة بسنة 2024 التي وصل فيها العدد إلى حوالي 29 ألف شخص.
ومن جانبها، أعلنت السلطات المغربية، حسب التقرير الحقوقي، أنها أحبطت 42,000 محاولة للهجرة غير النظامية حتى نهاية الصيف، فيما تمكنت البحرية الملكية من إنقاذ 9518 شخصا من الغرق.
ورغم هذه التدخلات، رصد التقرير وقوع حوادث مأساوية لغرق واختفاء عدد من القوارب في المحيط الأطلسي منذ نهاية دجنبر 2024 إلى أكتوبر 2025، إلى جانب انتشال حوالي 48 جثة قرب سبتة، وسط غياب أرقام رسمية دقيقة حول عدد المفقودين، داعيا إلى إحداث آلية وطنية للتتبع والتحقيق في حالات المفقودين والغرقى، تشمل بنك معلومات وفرق تنسيق مع الصليب والهلال الأحمر، والطب الشرعي، وعائلات الضحايا.
وعرض التقرير أيضا، معطيات مقلقة حول الاتجار في البشر، خصوصا في صفوف النساء والأطفال غير المرفقين ضمن مسارات الهجرة المختلطة، مسلطا الضوء على ارتفاع عدد الضحايا من 187 سنة 2023 إلى 217 سنة 2024، بينما كشفت الحصيلة السنوية للمجلس الأعلى للسلطة القضائية لسنة 2024 عن تسجيل 269 ضحية، 64% منهم نساء و35% قاصرين، بينهم أجانب، أغلبهم تعرضوا للاستغلال الجنسي، كما بلغ عدد المدانين 120 شخصا، منهم 7 أجانب.
ودعت المنظمة في ختام تقريرها، إلى إلغاء تجريم الهجرة غير الشرعية، وإنشاء آليات للدعم القانوني والطبي والنفسي والمساعدة في المناطق الحدودية والمعابر في إطار أنسنة الحدود أخذا بعين الاعتبار من هم في حاجة إلى حماية دولية، ضحايا الاتجار في البشر، القاصرين غير المرفقين، نساء ضحايا الاستغلال والعنف.
حمزة غطوس
يستعد المنتخب المغربي للملاكمة، بفئتيه الرجال والسيدات، لخوض غمار منافسات الدوري الدولي "خبروفسك" بروسيا. وذلك…
في سياق التحولات المتسارعة التي يعرفها الاقتصاد العالمي، يواصل المغرب ترسيخ توجهه الاستراتيجي نحو تنويع…
دخل قطاع التجهيز والماء في المغرب نفقاً جديداً من التوتر، بعدما وجهت "الجامعة الوطنية للتجهيز…
احتضنت العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، انطلاق فعاليات الدورة الخامسة للمعرض الدولي للصحة "Morocco Medical Expo…
تتحول مدينة تطوان، "الحمامة البيضاء"، إلى منصة دولية للاحتفاء بالذاكرة والهوية، حيث تسلط سبعة معارض…
أفادت مصادر إعلامية موريتانية، بأن وحدات من الجيش الموريتاني، تدخلت لإيقاف تحرك عدد من المركبات…
This website uses cookies.