سياسة

تقرير: ضبط النفس جنب المغرب والجزائر مواجهة عسكرية مباشرة

كشف تقرير دولي حديث أن المغرب والجزائر قد تمكنا من تجنب مواجهة عسكرية مباشرة، بفضل “ضبط النفس” وذلك على الرغم من ما سماه “حالة التوتر الكبيرة التي تسود بين البلدين”، بسبب تصاعد مجموعة من الأزمات نتيجة الانتصارات الديبلوماسية المتواصلة للمغرب والعزلة الإقليمية التي تعيش فيها الجزائر.

وأوضح تقرير Crisis Group “مجموعة الأزمات الدولية”، أنه ومنذ قطعت الجزائر علاقاتها مع المغرب في سنة 2021، استطاع البلدان تجنب المواجهة المسلحة المباشرة، وذلك على الرغم من مجموعة من الحوادث التي شهدتها منطقة الصحراء المغربية، والتي كان من الممكن أن تؤدي إلى التصعيد وتدفع بالبلدين إلى مواجهة عسكرية.

وواصل التقرير ذاته أن الأوضاع بين البلدين كان من الممكن أن تتأزم أكثر، لا سيما بعد القلق الجزائري من تطبيع المغرب لعلاقاته مع إسرائيل في عام 2020، وتعزيز تعاونه العسكري معها، وهو الأمر الذي اعتبرته الجزائر “تهديدا لمزاعمها بخصوص قضية الصحراء المغربية”.

ووصف المصدر نفسه، قضية الصحراء المغربية، بـ”نقطة الاشتعال” بين البلدين، ففي الوقت الذي تدعم فيه الجزائر جبهة البوليساريو، التي تدعي أحقيتها في الأراضي الجنوبية المغربية، يشدد المغرب على سيادته على الصحراء المغربية، لا سيما بعد الدعم الدولي للموقف المغربي، خاصة من قبل الولايات المتحدة، والاعترافات المتواصلة للقوى الاستعمارية التاريخية لمنطقة شمال إفريقيا (فرنسا وإسبانيا).

وجاء في التقرير “إلى حدود الآن، حافظ ضبط النفس المتبادل والدبلوماسية الأمريكية على السلام بين الجارتين، لكن الأعمال العدائية في الصحراء المغربية، والتضليل الإعلامي عبر الإنترنت، وسباق التسلح الثنائي للبلدين، ووصول إدارة الرئيس المنتخب دونالد ترامب كلها عوامل تزيد من خطورة المواجهة العسكرية المباشرة بين الطرفين”.

وأضاف المصدر ذاته أنه يمكن للدول الغربية المساعدة في إدارة الأزمة بين البلدين بـ”الإصرار على السماح لبعثة الأمم المتحدة بأداء وظيفتها في المنطقة، والحد من عمليات نقل الأسلحة، ودعم محادثات الأمم المتحدة حول الصحراء المغربية، والضغط على شركات وسائل التواصل الاجتماعي للحد من خطاب الكراهية المروج له عبر الإنترنت”.

ولفت التقرير إلى أن الوضع قد ازداد تأزما بين البلدين بعد دعم إسبانيا وفرنسا لمغربية الصحراء، و تراجع النفوذ الجزائري في منطقة الساحل، مقابل الريادة المغربية في منطقة الساحل، التي أهلت المملكة لطرح مشروع يربط دول هذه المنطقة بالصحراء المغربية، وذلك في الوقت الذي حاولت فيه الجزائر تشكيل تجمع جديد لشمال أفريقيا يضم ليبيا وتونس ويستثني المغرب.

وخلص التقرير إلى الإشارة إلى أن ضبط النفس المتبادل، ومساعدة الولايات المتحدة، مكنت الجزائر والمغرب من تجنب المواجهة العسكرية، مشيرا إلى أن مؤشرات الخطر لم تنته بعد، لا سيما بعد دعوات نشطاء جبهة البوليساريو لاتخاذ إجراءات أكثر عدوانية ضد المغرب؛ وسباق التسلح بين الجزائر والرباط؛ وتأثيرات الخطاب عبر الإنترنت؛ واحتمال أن تعمل إدارة ترامب القادمة على زعزعة التوازن الدبلوماسي الذي صاغه فريق بايدن.

Shortened URL
https://safircom.com/n9fd
أمينة مطيع

Recent Posts

انفجار في “حزب أوزين”.. طلب طرد لخصم واستقالة بلبوخ تكشف صراع التزكيات بفاس

في تطور لافت شهد حزب الحركة الشعبية، ثاني استقالة في يوم واحد، بعد إعلان البطل…

دقيقتان ago

الصابري: عمال الحراسة يضيعون 14 ساعة من عمرهم في العمل يوميا

قال هشام الصابري، كاتب الدولة المكلف بالشغل، إن الأغلبية الساحقة، من عمال الحراسة يضيعون 14…

21 دقيقة ago

محمد الحطاطي: لا يمكن إصلاح التقاعد على حساب الأجراء والحكومة مطالبة بتحمل مسؤوليتها كاملة

على خلفية النقاش المتصاعد حول إصلاح أنظمة التقاعد بالمغرب، شدد محمد الحطاطي، نائب الكاتب العام…

ساعة واحدة ago

عقد مؤتمر فيفا 77 بالمغرب.. التزارني: الثقة في المملكة لم تأت من فراغ

يستعدّ المغرب لاحتضان أشغال مؤتمر 77 للاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، في خطوة جديدة تعزز…

ساعتين ago

ديناصور خريبكة الجديد.. اكتشاف يربط ماضي المغرب بأمريكا الجنوبية

كشفت دراسة علمية دولية حديثة عن اكتشاف نوع جديد من الديناصورات الضخمة في مناجم الفوسفات…

12 ساعة ago

القطاع غير المهيكل والفساد في صدارة العراقيل.. البنك الدولي يكشف مشاكل المقاولات بالمغرب

كشف استطلاع حديث أنجزه البنك الدولي، وصدر أمس الثلاثاء ضمن تقريره حول تشخيص القطاع الخاص…

13 ساعة ago

This website uses cookies.