كشف تقرير (World Watch List 2026)، الذي يرصد أوضاع المسيحيين من حول العالم، أن المغرب جاء خارج قائمة الدول التي تعرف اضطهادا متطرفا في حق المسيحيين، حيث احتل المرتبة 23 عالميا من أصل 50 دولة شملها التصنيف.
وقسم التقرير الصادر عن منظمة “الأبواب المفتوحة” (Open Doors) الدول الخمسين المشمولة إلى فئتين، الأولى تضم الدول التي تعرف اضطهادا متطرفا، والتي تتراوح نقاطها بين 81 و100 نقطة، بينما تشمل الفئة الثانية الدول ذات الاضطهاد المرتفع جدا، والتي تتأرجح بين 61 و80 نقطة.
وأضاف التقرير أن عدد المسيحيين في المغرب يبلغ ما مجموعه 37.400 شخصا، أي ما يعادل نسبة 0.1% من السكان، بينما يظل الإسلام الديانة الرسمية في البلاد، كما أن التهديد الرئيسي لهذه الفئة يتمثل في للضغط الديني والاجتماعي.
وقد حصل المغرب، بحسب الأرقام الواردة في الموقع الإلكتروني الرسمي للمنظمة الصادر عنها التقرير، على مجموع نقاط يبلغ 75%، بينما بلغ مؤشر الضغط نسبة 78.7%، و55.6% في مؤشر العنف.
وتصدرت ترتيب الدول التي تعرف اضطهادا متطرفا كل من كوريا الشمالية، والصومال، واليمن، والسودان وإريتريا، وهي دول تتجاوز فيها معدلات الضغط والعنف الحدود قصوى، بينما تذيلت الترتيب العالمي دول مثل كولومبيا، وتشاد، والأردن وبروناي، التي سجلت مستويات منخفضة جدا من الاضطهاد.
وفيما يتعلق بشمال إفريقيا، فقد جاء المغرب في المركز الرابع خلف كل من موريتانيا التي احتلت المرتبة 21 عالميا، والجزائر في المركز الـ20، ثم ليبيا في المرتبة التاسعة في شمال إفريقيا والشرق الأوسط.
وتوقف التقرير عند معاناة المسيحيين المتواجدين في دول مثل الجزائر وتونس من تضييق إداري وأمني بعد توقف عدد من الكنائس عن عقد اجتماعاتها بعد أن أجبرتها السلطات على ذلك قسرا، ولاسيما “كنائس المهاجرين” القادمين من دول أفريقيا جنوب الصحراء.
وعلى الصعيد العالمي، يتعرض أكثر من 388 مليون مسيحي لمستويات عالية من الاضطهاد والتمييز بسبب إيمانهم، وفي الدول الخمسين وحدها المدرجة في قائمة “أبواب مفتوحة” لمراقبة العالم، يواجه 315 مليون مسيحي مستويات “مرتفعة جدا” أو “متطرفة” من الاضطهاد والتمييز.
وذكر التقرير أنه من بين 4,849 مسيحيا قتلوا في جميع أنحاء العالم خلال فترة التقرير لسنة 2026 بسبب هويتهم المسيحية، سقط 3,490 منهم في نيجيريا، بزيادة عن 3,100 في العام السابق، مؤكدا أن العنف المسلح في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى تسبب في مقتل آلاف المسيحيين وتشريد الكثيرين غيرهم.
وحمل المصدر ذاته مسؤولية هذا العنف المفرط إلى الحكومات الوطنية التي ذكر الملخص التنفيذي لهذا التقرير أنها غير قادرة على حماية مواطنيها، سواء حينما يتعلق الأمر بالحروب الأهلية أو بتهديدات الجماعات المسلحة أو المتطرفة.

