أفاد تقرير حديث أن نسبة 47% من المغاربة يعتبرون ندرة المياه والجفاف من أبرز التحديات البيئية التي تواجه البلاد، فيما تعتقد نسبة 32% منهم أن خطر هذه التحديات سيظل قائما خلال السنوات الخمس المقبلة.
ورصد هذا التقرير الذي أنجزه المعهد المغربي لتحليل السياسات (MIPA)، الذي اطلع عليه موقع “سفيركم” الإلكتروني، مستوى وعي المغاربة بقضايا المناخ والبيئة، وطبيعة مشاركتهم المدنية في هذا المجال، مؤكدا أن المغاربة يتمتعون بوعي متزايد بخطورة التغير المناخي، لكن هذا الوعي لا ينعكس على مستوى الانخراط الشعبي في المبادرات البيئية.
وأضاف التقرير أن نسبة 78% من المستجوبين أفادت بأن التغير المناخي يمثل تهديدا حقيقيا للمغرب، مستندين إلى تجاربهم المباشرة مع الجفاف المتكرر، وارتفاع درجات الحرارة، والأحداث المناخية القصوى، والكوارث الطبيعية.
ولفت المصدر ذاته إلى أن معرفة المغاربة بالشأن البيئي تبقى متوسطة؛ حيث وصف 63% من المستجوبين أنفسهم بأنهم “مطلعون إلى حد ما” فقط على القضايا البيئية، فيما أعربت نسبة 52% عن عدم معرفتها بالقوانين والسياسات البيئية المعمول بها.
وأظهر الاستطلاع أن مواقع التواصل الاجتماعي شكلت المصدر الرئيسي الذي يحصل منه المغاربة على المعلومات البيئية بنسبة 33%، وتليها التلفزيون بـ 27%، ما يؤكد الدور المركزي للإعلام الرقمي والتقليدي في تشكيل وعي الرأي العام.
وذكر التقرير أن المغاربة يعتقدون أن مواجهة التغير المناخي مسؤولية مشتركة، حيث حملت نسبة 28% من المواطنين المسؤولية للأفراد والأسر، تليهم الحكومة بنسبة 24%، ثم الشركات والصناعات بنسبة 16%.
ولفت إلى أن نسبة 37% من المغاربة ترجع تفاقم الأزمة البيئية إلى ضعف الوعي المجتمعي، بينما عزت نسبة 18٪ من المستجوبين ذلك إلى السياسات الحكومية غير الفعالة، بشكل يعكس إدراك المجتمع المغربي للمسؤولية المزدوجة لكل من المجتمع والمؤسسات.
وأشار التقرير إلى أن الانخراط الحقيقي للمغاربة في القضايا البيئية تبقى ضعيفة؛ إذ لم يشارك سوى 18% من المستجوبين في أنشطة بيئية منظمة خلال السنوات الخمس الماضية، وتعود الأسباب الرئيسية إلى غياب مبادرات قريبة بنسبة 40%، وضيق الوقت بـ28%، بينما لم يعتبر سوى 3% أن القضايا البيئية ذات أولوية منخفضة.
وخلص التقرير بالإشارة إلى أن نسبة 63% من المستجوبين عبرت عن استعدادها القوي للانخراط في أنشطة بيئية مستقبلا، مقابل 28% أبدوا استعدادا متوسطا، حيث شددت نسبة 28% من المشاركين على ضرورة إطلاق مبادرات محلية وفرص للتطوع، إلى جانب برامج للتوعية والتعليم ودعم حكومي مباشر على التوالي بنسبة 20%.

