دولي

تونسيون يخرجون في مظاهرة حاشدة ضد قيس سعيد

خرج تونسيون إلى الشوارع الجمعة في احتجاج حاشد مطالبين باستعادة الديمقراطية والحريات وإنهاء الاعتقالات التعسفية بحق المنتقدين والمعارضين، مصعدين الضغوط على حكومة الرئيس قيس سعيّد.

تواجه السلطات انتقادات متزايدة بسبب حملة ضد معارضين، وذلك بعد اعتقال المحامي البارز أحمد صواب، وأحكام طويلة بالسجن صدرت الأسبوع الماضي بحق عدد من قادة المعارضة بتهم التآمر.

وتحت شعار “أطلقوا سراح تونس، أطلقوا سراح أحمد صواب”، انطلق المحتجون من مقر نقابة الصحفيين سيرا باتجاه شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة، حيث انتشرت أعداد كبيرة من قوات الشرطة.

وردد المحتجون شعارات من بينها “جاءك الدور يا سعيّد يا دكتاتور” و”فاشل فاشل الرئيس يحكم فينا بالبوليس” و”الشعب يريد إسقاط النظام”، وهو نفس الشعار الذي رُدد خلال احتجاجات 2011 التي أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي.

ورفع المتظاهرون صور صحفيين وسياسيين ومحامين معتقلين، من بينهم الإعلامية والمحامية سنية الدهماني وأحمد صواب، الذي يُعتبر من أبرز المنتقدين للرئيس سعيّد.

وصواب هو قاض إداري متقاعد وهو الآن محام من بين فريق الدفاع عن معارضين مسجونين. واعتقل بسبب تصريح انتقد فيه القضاء بشدة بينما اعتبرت محكمة مكافحة الإرهاب أن تصريحاته تضمنت تهديدا للقضاة ووجهت له تهم على علاقة بالإرهاب.

وقد أثار اعتقال صواب غضبا واسعا في صفوف الأحزاب السياسية والمجتمع المدني ومنظمات حقوقية، التي وصفته بأنه تصعيد خطير في قمع المعارضة، وتأكيد على تعمق النزعة الاستبدادية في البلاد.

ويقول المعارضون إن سعيد أصبح يسيطر بالكامل على السلطة القضائية منذ أن علق البرلمان في 2021 ثم حله لاحقا وبدأ في الحكم بمراسيم. كما قام بحل المجلس الأعلى للقضاء وأقال عشرات القضاة في 2022.

واعتبرت المعارضة تلك الإجراءات بمثابة انقلاب.

ويرفض سعيد ذلك ويقول إن خطواته قانونية هدفها وقف الفوضى ومحاسبة كل المتورطين مهما كانت صفتهم أو مناصبهم.

وانتقدت فرنسا وألمانيا والمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان الأحكام الطويلة الصادرة ضد قادة المعارضة ورجال أعمال الأسبوع الماضي بتهم التآمر، معتبرة أن شروط المحاكمة العادلة لم تتوفر.

وقد شملت المحاكمة أربعين شخصا بدأت إجراءاتها في مارس آذار، وقد فر أكثر من عشرين منهم إلى الخارج منذ توجيه التهم إليهم.

وقال محامون إن الحكم الأقصى بلغ 66 سنة لرجل الأعمال كمال اللطيف، بينما صدر حكم بالسجن لمدة 48 سنة بحق السياسي المعارض خيام التركي.

وكان سعيد قد قال في عام 2023 إن هؤلاء السياسيين “خونة وإرهابيون”، وإن القضاة الذين يبرّئونهم يُعتبرون شركاء لهم.

Shortened URL
https://safircom.com/wkbl
سفيركم

Recent Posts

نساء المغرب وإسبانيا يرسخن قيم التعايش بطنجة

احتضنت مدينة طنجة، مساء السبت، تظاهرة ثقافية احتفت بنخبة من نساء المغرب وإسبانيا، في خطوة…

ساعة واحدة ago

قضية اجتماعية ساخنة قبل فاتح ماي: عمال أفانتي ينتظرون حكم الاستئناف

تترقب الأوساط العمالية والنقابية بمدينة المحمدية، يوم الخميس 30 أبريل 2026، قرار المحكمة التجارية بالدار…

ساعتين ago

استقطاب كفاءات الخارج.. رهان مغربي لمشاريع 2030

تتحول المملكة بشكل متسارع نحو تعزيز جاذبيتها للكفاءات المغربية المقيمة بالخارج. عبر تقديم بيئة مهنية…

3 ساعات ago

المغرب يتدرب لأول مرة على تمرين “JTAC” الخاص بموجهي الضربات الجوية

شهدت منطقة كاب درعة قرب أكادير، يوم 23 أبريل، انطلاق أول برنامج مغربي لتأهيل المراقبين…

4 ساعات ago

يشمل المغاربة.. فرنسا تتجه لتشديد رسوم الدراسة على الطلبة الأجانب

تستعد فرنسا لإحداث تغيير مهم في سياستها التعليمية تجاه الطلبة الأجانب، من خلال تشديد رسوم…

5 ساعات ago

المغرب يدين الهجوم المسلح الذي استهدف ترامب

أدانت المملكة المغربية الهجوم المسلح الذي استهدف حفلاً أقيم بالعاصمة الأمريكية واشنطن، يوم الأحد، والذي…

5 ساعات ago

This website uses cookies.