في ظل ما تداولته بعض وسائل الإعلام خلال الساعات الماضية، حول تسجيل بؤر إصابات بفيروس هانتا في سياقات محدودة. عاد هذا الفيروس إلى واجهة النقاش الصحي والوبائي، رغم أنه ليس من الفيروسات الجديدة على الساحة العلمية.
وتأتي هذه التغطية الإعلامية في سياق مخاوف متكررة، من احتمال تحوله إلى تهديد وبائي عالمي. خاصة عند ظهور حالات في فضاءات مغلقة أو في تجمعات بشرية محدودة. ما يفرض العودة إلى المعطيات العلمية الدقيقة لفهم طبيعته الحقيقية وحدود خطورته.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور الطيب حمضي، طبيب وباحث في السياسات والنظم الصحية، أن فيروس هانتا لا يُصنَّف ضمن الفيروسات القادرة على إحداث جائحة عالمية. رغم ما قد يرافق بعض بؤر العدوى من قلق إعلامي أو مجتمعي.
وأكد حمضي في تصريح لموقع “سفيركم” أن الفيروس ينتمي إلى عائلة Hantaviridae. وأن خزانه الطبيعي يتمثل أساسًا في القوارض مثل الفئران والجرذان. حيث تتم العدوى غالبًا عبر استنشاق هواء ملوث بفضلاتها أو ملامسة أسطح ملوثة. في حين يظل انتقاله بين البشر محدودًا جدًا ونادر الحدوث.
وأضاف الدكتور حمضي أن من بين السلالات المعروفة للفيروس، والتي تُقدَّر بالعشرات، لا توجد سوى سلالة واحدة فقط. وهي سلالة الأنديز، التي أظهرت قدرة محدودة على الانتقال بين البشر. لكنها تتطلب احتكاكًا وثيقًا ومطولًا، وهو ما يجعل انتشارها الواسع غير مرجح في الظروف العادية.
وأشار الطبيب الباحث في السياسات والنظم الصحية، إلى أن بعض الحالات التي تُسجل في فضاءات مغلقة. مثل السفن أو أماكن الإقامة الجماعية. غالبًا ما ترتبط ببؤر بيئية مصدرها القوارض، وليس بسلاسل انتقال بشري مستمر.
وشدد المتحدث على أن الأعراض تبدأ عادة بحمى مرتفعة وآلام عضلية شديدة وإرهاق وصداع. وقد تتطور في بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة مثل المتلازمة الرئوية أو الفشل الكلوي الحاد، مع نسب وفيات مرتفعة في الحالات الشديدة. غير أن هذا المعطى لا يعكس خطورة وبائية عامة بسبب ضعف انتقال العدوى بين البشر.
وأوضح كذلك أنه لا يوجد إلى حدود اليوم لقاح مرخص عالميًا ضد فيروس هانتا. كما لا يتوفر علاج نوعي مضاد له، وأن التدبير الطبي يعتمد أساسًا على العلاج الداعم داخل المستشفيات. خصوصًا في أقسام العناية المركزة، من أجل دعم وظائف الجهاز التنفسي والكلى.
وفي ما يتعلق بالوقاية، دعا الدكتور حمضي إلى ضرورة تفادي التعرض لفضلات القوارض. وعدم كنسها وهي جافة، مع استعمال المطهرات السائلة وتهوية الأماكن المغلقة قبل تنظيفها. إضافة إلى استخدام وسائل الحماية عند التعامل مع أماكن يُشتبه في تلوثها.
وختم حمضي تصريحه بالتأكيد على أن المعطيات العلمية والوبائية المتوفرة تؤكد أن فيروس هانتا. رغم خطورته على مستوى الحالات الفردية، لا يمتلك خصائص الانتشار بين البشر التي تؤهله للتحول إلى جائحة عالمية. وأن الخطر الحقيقي يظل مرتبطًا بالتماس البيئي مع القوارض أكثر من كونه تهديدًا وبائيًا واسع النطاق.
دعت غادة الطيراوي، المستشارة بسفارة دولة فلسطين بالمغرب، إلى تحرك دولي عاجل لإلغاء قانون توسيع…
كشف مفوض الشرطة العلمية السابق، ماوريسيو كاسينيلي، الذي شارك في تشريح جثة الأسطورة الأرجنتيني دييغو…
احتضن مركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة، اليوم الخميس، لقاءً تواصلياً كشف خلاله المسؤولون عن…
احتضنت مدينة طنجة، يوم الأربعاء، اجتماعاً للجنة المشتركة المغربية الإسبانية المكلفة بعملية العبور، ترأسه كل…
بدأت ملامح خارطة الطريق السياسية للاستحقاقات المقبلة تتضح، حيث عقد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت،…
اختتمت بعثة اقتصادية رفيعة المستوى من لوكسمبورغ زيارة رسمية إلى المغرب، استمرت من 4 إلى…
This website uses cookies.