تقدمت الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي والمركز الأوروبي حول العالم الثالث، بتقديم شكوى لدى الآليات الدولية لحماية حقوق الإنسان لاستنكار تداعيات القانون 15-97 الذي تبناه البرلمان المغربي في 5 فبراير 2025.
ونشرت الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، على موقعها الرسمي، أن قانون الإضراب الحالي يفرض “قيودًا شديدة على ممارسة حق الإضراب، لا سيما في القطاع الفلاحي، حيث يواجه الفلاحون والفلاحات والعمال والعاملات ظروفًا هشة للغاية”.
وأفاد الكاتب العام السابق للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، محمد الهاكش، أن الجامعة قد قدمت كل المبررات والمرتكزات خلال مناقشة مشروع قانون الإضراب للكشف عن مضمونه “المكبل” للسلاح الوحيد الذي تملكه الطبقة العاملة للدفاع عن مصالحها وتخفيف وطأة استغلالها، وفقا للهاكش.
وتابع في تصريح لصحيفة “سفيركم” الإلكترونية أن الجامعة شاركت بشكل قوي في الإضراب العام الذي دعى له الاتحاد المغربي للشغل من أجل إيقاف مسلسل المصادقة وإرجاع المشروع لطاولة الحوار، مردفا أن الحكومة أصرت على تمريره في البرلمان معتمدة على اغلبيتها.
وعبر المتحدث ذاته عن تفاجئه من موقف المحكمة الدستورية بخصوص القانون، قائلا “كنا ننتظر إنصاف هذه الهيئة القضائية لكننا صدمنا بموقفها المؤيد للحكومة في تعارض واضح مع آراء ومواقف مجموعة من الخبراء والقانونيين”.
الهاكش، أرجع سبب توجه الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، إلى حلفاءها الدوليين لوضع شكاية لدى آليات الأمم المتحدة للترافع ضد ما أسماه ب”القانون التكبيلي للإضراب” إلى كونه يمس بشكل أكبر العمال الزراعيين والفلاحين الكادحين ويزيد من هشاشة أوضاعهم.
وفي بلاغها الصحفي المشترك مع المركز الأوروبي حول العالم الثالث، أوضحت الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، أن هذا القانون يتعارض مع مبادئ وأحكام إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الفلاحين وغيرهم من الأشخاص العاملين في المناطق الريفية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وكذا اتفاقيات منظمة العمل الدولية التي وقع عليها المغرب.
وتتضمن المادة 8 من إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الفلاحين وغيرهم من الأشخاص العاملين في المناطق الريفية حقهم في حرية التجمع والتعبير، وكذلك الحق في اتخاذ إجراءات جماعية للدفاع عن حقوقهم.
ويحرم القانون 15-97، بفرضه هذا النوع من القيود، هؤلاء العمال من القدرة على التعبئة والدفاع عن حقوقهم,بحسب البلاغ الصحفي.