الرئيسي

جامعة وجدة تلغي ماسترات “التوقيت الميسر” بعد حكم قضائي بإيقاف الرسوم

أعلن عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الأول بوجدة، عدم فتح مسلكي الماستر بالتوقيت الميسر برسم الموسم الجامعي 2025-2026، بعد أن تم الإعلان عنهم سابقا، مبررا القرار بـ“عدم توفر الشروط”، وذلك بعد أسابيع من صدور حكم قضائي يقضي بإيقاف الرسوم المفروضة على الطلبة الموظفين والأجراء.

وأوضح الإعلان ذاته أن القرار يهم ماستري “Littératures et Culture Documentaliste Informatisée” و“الصحافة والإعلام الرقمي”، مشيرا إلى أن الطلبة الموظفين والمأجورين المعنيين مدعوون إلى التوجه لمصلحة الشؤون الطلابية، قسم الماستر، من أجل سحب رسوم التسجيل خلال الفترة الممتدة من الاثنين 9 فبراير 2026 إلى غاية الجمعة 13 فبراير 2026.

وجاء ذلك في ظل الجدل المتواصل حول فرض رسوم مالية على الطلبة الموظفين الراغبين في متابعة دراستهم العليا، وهو الملف الذي سبق أن تم عرضه على أنظار القضاء الإداري.

وكانت المحكمة الإدارية الابتدائية بوجدة قد أصدرت، يوم الأربعاء 3 دجنبر 2025، حكما يقضي بإيقاف تنفيذ قرار مجلس الجامعة القاضي بفرض رسوم مالية على الطلبة الموظفين والأجراء الراغبين في التسجيل بسلك الدكتوراه، مع ترتيب الأثر القانوني المناسب.

وفي هذا الإطار، سبق لمراد زيبوح، المحامي بهيئة وجدة ودفاع الطلبة، أن حذر من ما وصفه بـ“السلوك الإداري الملتف” الذي تنتهجه رئاسة الجامعة في تعاملها مع الحكم القضائي، معتبرا أن ذلك يشكل مسا صريحا بمبدأ تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة باسم جلالة الملك، وضربا لجوهر دولة القانون.

وأوضح زيبوح أن رئاسة الجامعة، رغم ادعائها تنفيذ الحكم، لجأت عمليا إلى منع طلبة الدكتوراه من التسجيل ومتابعة الدراسة، بدعوى أن الحكم اقتصر على إيقاف الرسوم دون التنصيص صراحة على التسجيل، وهو ما اعتبره تأويلا مغلوطا ومخالفا للمنطق القانوني ولمضمون الحكم.

وأكد المحامي أن إيقاف الرسوم مع ترتيب الأثر القانوني المناسب يعني بالضرورة تمكين الطلبة من الولوج إلى سلك الدكتوراه ومواصلة دراستهم دون مقابل مالي، مشددا على أن أي قراءة مغايرة تفرغ الحكم من محتواه وتحوله إلى إجراء عديم الجدوى.

وأشار إلى أن المحكمة الإدارية نفسها حسمت هذا الجدل في دعوى لاحقة رفعتها الجامعة بدعوى “صعوبة التنفيذ”، حيث أكدت عدم وجود أي صعوبة قانونية أو واقعية تحول دون تنفيذ الحكم، واعتبرت أن ما تدعيه الإدارة ليس سوى نتيجة مباشرة لسلوكها.

ورغم هذا التوضيح القضائي، يضيف زيبوح، ما تزال رئاسة الجامعة تصر على تحميل عمداء الكليات مسؤولية الامتناع عن التنفيذ، في ما وصفه بـ“مناورة إدارية”، محذرا من تبعات قانونية وأخلاقية خطيرة تمس بحقوق الطلبة وباحترام حجية الأحكام القضائية.

Shortened URL
https://safircom.com/3e9e
حمزة غطوس

Recent Posts

المصادقة على “منحة استثنائية” تفتح باب العمل أمام مستفيدي الدعم

صادقت لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، بالإجماع، على تعديل جديد يهم نظام الدعم…

28 دقيقة ago

بينهم 4 وزراء.. التجمع الوطني للأحرار يفرج عن قائمة مرشحيه

أفرج حزب التجمع الوطني للأحرار، صباح اليوم الجمعة 5 يونيو 2026، عن لائحة مرشحيه برسم…

59 دقيقة ago

إيكو يفتتح مهرجان مراكش للكوميديا بروح البهجة

افتتح الكوميدي المغربي إيكو، مساء الخميس بقصر المؤتمرات بمراكش، أولى أمسيات مهرجان مراكش للكوميديا. في…

ساعة واحدة ago

بعد منعه من السفر.. حقوقيون ينددون بـ”التضييق” على معطي منجب رغم العفو الملكي

عبرت اللجنة الوطنية لمتابعة ملف معطي منجب عن استغرابها من استمرار ما وصفته بإجراءات "التضييق…

ساعتين ago

منظمة حقوقية توجه الأحزاب لاستحضار الخلفية الحقوقية في البرامج الانتخابية

وجهت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، مذكرة ترافعية للأحزاب السياسية توصي فيها باستحضار الخلفية الحقوقية في…

ساعتين ago

رئاسة النيابة العامة تعلن التعبئة لمواجهة التلاعب باللوائح الانتخابية

في إطار الاستعدادات للاستحقاقات الانتخابية المقبلة. دعت رئاسة النيابة العامة إلى التصدي بحزم لجميع المخالفات…

3 ساعات ago

This website uses cookies.