سياسة

جيرار لارشي: الملك محمد الخامس دعم تحرير فرنسا

أكد رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جيرار لارشي، على الأهمية الاستراتيجية والبعد التاريخي للعلاقات المغربية الفرنسية، واصفا هذه العلاقة بأنها تقوم على إرث تاريخي وصداقة عميقة.

وأردف، خلال كلمته عقب لقائه وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة، اليوم الإثنين بالرباط، “ذكرنا ذلك هذا الصباح عند زيارتنا لضريحي جلالة الملك الراحل محمد الخامس وجلالة الملك الراحل الحسن الثاني.. الأمر الذي ذكّرني باعتباري فرنسيا بأن الملك محمد الخامس كان رفيقا في حركة التحرير “، في إشارة لدعم الملك محمد الخامس لفرنسا ضد الاحتلال النازي الألماني لأجزاء واسعة من جمهوريته إبان الحرب العالمية الثانية.

وأشار لارشي، قائلا،” أجرينا تبادلا مهما للغاية مع وزير الشؤون الخارجية لتقييم هذا الفصل الجديد من الكتاب الذي نكتبه معا منذ زيارة رئيس الجمهورية الفرنسية في زيارة دولة ولقائه جلالة الملك”.

وأضاف، “العلاقة بين بلدينا تقوم على إرث تاريخي وعلى صداقة وتلاقح عميقين”.

وتابع، “هذه الصداقة العميقة جدا رغم أنها عرفت كما كل الصداقات فترات كانت فيها بعض الغيوم إلا أننا اليوم بفضل إرادة قائدي بلدينا وجدنا طريق مشتركا من جديد”.

وأبرز قائلا، “طريق لعب فيه مجلس الشيوخ الفرنسي دورا مهما وهذا ليس نوعا من الغرور بل أعرب الوزير (بوريطة) عن تقديره لهذا الدور عبر الدبلوماسية البرلمانية ومجموعات الصداقة ولجنة الشؤون الخارجية والدفاع والقوات المسلحة التي حافظت دائما على هذه الروابط”.

وقال أيضا، “ناقشنا فتح قنوات وشبكات جديدة خاصة باتجاه الواجهة الجنوبية للأطلسي التي كانت موضوعا مطولا للنقاش بيننا”.

واعتبر أن “هذه الواجهة الأطلسية الجنوبية ضرورية لاستقرار القارة الإفريقية بل تتجاوز ذلك إلى الاستقرار العالمي في ظل الطرق الاقتصادية الجديدة التي تُفرض أحيانا بسبب عدم استقرار مناطق أخر مثل الشرق الأوسط”.

“ومن هذا المنطلق”، أضاف لارشي، “يبدو لنا أن هذا الشراكة تتطلب منا أن نتخذ موقعا فيها بروح الموثوقية والأولوية والشراكة وهي الكلمات الثلاث الأساسية التي اقترحها علينا الوزير هذا المساء”.

وتابع، “كما تعلمون هذا المساء سيلتقي وفدنا الذي يضم أطياف سياسية متعددة.. اشتراكيون وديمقراطيون ووسطيون وجمهوريون بدعوة من رئيس مجلس المستشارين”.

وأكد مضيفا، “وهذا اللقاء يرمز لكون حاضر ومستقبل هذه الأقاليم الجنوبية .. وأستعير هنا تعبير رئيس الجمهورية الفرنسية.. لا يمكن أن يُبنى ويُرسّخ إلا في إطار سيادة المغرب”.

وأضاف، “سنعاين أيضا بشكل عملي وجود المؤسسات الفرنسية في هذه المناطق وإمكانية إنشاء تحالف فرنسي مع إبرام اتفاقية ثقافية تتزامن مع انخراط حكومتكم في إصلاح قطاع التعليم”.

وذكر بأن هذا التطور، بعد موقف الرئيس جاك شيراك في 2007، لم يكن سياسة لحكومة أو لحظة عابرة بل هو سياسة الجمهورية الفرنسية.

Shortened URL
https://safircom.com/7jwd
سفيركم

Recent Posts

احتجاجات أساتذة التعليم العالي بالرباط تعيد التوتر مع الوزارة حول تنفيذ الالتزامات

شهدت العاصمة الرباط.  وقفة احتجاجية نظمها عدد من الأساتذة الباحثين. وسط مشاركة واسعة لأساتذة ينتمون…

8 ساعات ago

بلجيكا.. قنصلية متنقلة تقرب الوثائق من الجالية المغربية بمنطقة فارسين

نظمت القنصلية العامة للمملكة المغربية بلييج قنصلية متنقلة بفارسيين، لفائدة أفراد الجالية المغربية المقيمة بهذه…

9 ساعات ago

التهيئة المستدامة بالمغرب تواجه اختبار الهوية والابتكار

دعا مشاركون في يوم دراسي بمراكش إلى اعتماد مقاربة جديدة في التهيئة المستدامة بالمغرب، تجمع…

9 ساعات ago

تطوان تستعد لاستقبال الملك محمد السادس لقضاء عطلته الصيفية

تشهد مدينة تطوان خلال الأسابيع الأخيرة حركية ملحوظة على مستوى تهيئة الفضاءات العامة والبنيات التحتية،…

10 ساعات ago

سلطة الموروث وأفق التحرر: أي وعي تصنعه المدرسة؟

بقلم: فطيمة فوزي (فاعلة حقوقية) حين تتحول مواضيع الامتحانات من اداة لتنمية التفكير النقدي الى…

11 ساعة ago

بلال الخنوس يخطف أنظار أوروبا قبل مونديال 2026

يواصل بلال الخنوس فرض اسمه داخل المشهد الكروي الأوروبي، قبل انطلاق كأس العالم 2026. بعدما…

11 ساعة ago

This website uses cookies.