وجّه الحزب السوري الحر، اليوم الأحد 29 يونيو الجاري، رسالة مفتوحة إلى الرئيس السوري أحمد الشرع، دعا من خلالها إلى تصنيف جبهة البوليساريو تنظيما إرهابيا، والإسراع في الاعتراف بسيادة المغرب على صحرائه.
وأوضحت الرسالة الصادرة عن الحزب، التي وقعها رئيس الهيئة التأسيسية للحزب، فهد المصري، واطلع عليها موقع “سفيركم” الإلكتروني، أنه يثمن قرار السلطات السورية القاضي بإغلاق مكاتب الجبهة الانفصالية في 27 ماي الماضي، واصفة إياه بـ”الخطوة الشجاعة”.
وذكر الحزب السوري أن هذا القرار يأتي استجابة للجهود التي بذلها في عشر سنوات من أجل فضح ما وصفه بـ”دور البوليساريو كتنظيم انفصالي إرهابي ملحد، مرتبط بالحرس الثوري الإيراني، وأحد أدواته في الحرب على الشعب السوري”.
ودعا الحزب الرئيس السوري أحمد الشرع، إلى إصدار لائحة رسمية بالمنظمات الإرهابية المحظورة على أراضيها، تتضمن جبهة البوليساريو إلى جانب باقي الميليشيات المسلحة التي تورطت في سفك دماء السوريين وتهجيرهم واحتلال أراضيهم، لافتا إلى الجهود المبذولة داخل الكونغرس الأمريكي لإدراج الجبهة ضمن لائحة المنظمات الإرهابية.
وفي السياق نفسه، دعا الحزب السلطات السورية إلى اتخاذ موقف دبلوماسي واضح من قضية الصحراء المغربية، من خلال الاعتراف الكامل بسيادة المغرب على كامل ترابه الوطني، معتبرا أن هذا الموقف ينسجم مع الإجماع العربي والدولي، ويصبّ في مصلحة استعادة العلاقات التاريخية بين البلدين بعد سنوات من التوتر.
وجاء في الرسالة: “نرى من الحكمة والحصافة الدبلوماسية، أن تسارع الدولة السورية إلى الاعتراف الرسمي الكامل والواضح بسيادة المملكة المغربية على صحرائها، والتي هي محل إجماع عربي وإجماع سائر القوى الدولية الفاعلة وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، بغية طي صفحة الإساءات التي ارتكبها النظام البائد بحق العلاقات التاريخية مع المملكة المغربية، والانطلاق بهذه العلاقة بما تستحقه من احترام متبادل وتعاون وشراكة استراتيجية”.
وذكر الحزب أن احترام وحدة وسيادة المغرب هو موقف داعم لوحدة سوريا أيضا، في مواجهة أي تنظيمات انفصالية أو جماعات مسلحة تهدد سيادتها، محذرا من أي تأخير قد يُفسَح فيه المجال لمحاولات تستهدف عرقلة مسار تصحيح العلاقات المغربية السورية.
وشدد الحزب السوري الحر على أهمية تعزيز التعاون بين دمشق والرباط، والاستفادة من التجربة المغربية في مجالات الأمن، والتنمية، وإعادة الإعمار، والإدارة المحلية، مشيدا بالدور الذي تلعبه المملكة المغربية على المستويين الإقليمي والدولي، كما ختم رسالته بشعار “عاشت الأخوة السورية المغربية، عاشت سورية وعاش المغرب”.

