وجدت والدة معتقل حراك الريف ناصر الزفزافي، نفسها في قلب موجة من “الاستهداف والتشهير” أثارت استياء فاعلين حقوقيين وسياسيين. والذين اعتبروا أن ما تتعرض له يشكل “تشهيرا يمس كرامة أمهات المعتقلين، واستهدافا لرموز الصمود النسائي”.
وفي هذا السياق، عبر محمد النويني، المحامي بهيئة الدار البيضاء ورئيس الفضاء المغربي لحقوق الإنسان، عن تضامنه مع والدة المعتقل ناصر الزفزافي. متسائلا “كيف لأم مكلومة اعتقل فلذة كبدها، ويقضي ريعان شبابه وراء القضبان بسبب مطالبته إلى جانب عشرات الشباب بتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية لمدينتهم، أن تتحول إلى هدف لحملات التشهير؟”.
وأضاف النويني في تصريح لـ”سفيركم”, أن الأمر لا يتعلق فقط بأم تعيش ألم اعتقال ابنها. بل أيضا “بزوجة مظلومة فقدت الزوج والسند الذي رحل وفي قلبه غصة الظلم والقهر الممارس على أسرته ومنطقته”. معتبرا أن استهدافها “بمجرد تضرعها إلى الله وشكواها لمظلمتها، أمر مدان ومرفوض أخلاقيا وحقوقيا”.
وأكد الحقوقي ذاته “التضامن الكامل والمواساة للسيدة زليخة في محنتها”. معبرا عن إدانته لما وصفه بـ”الطعن في أعراض الشريفات العفيفات، رمز الممانعة والمقاومة وأصحاب المبادئ والقيم”.
من جهتها، اعتبرت الناشطة الحقوقية سارة سوجار أن أمهات معتقلي حراك الريف “لم يكن مجرد أمهات يعشن تجربة الاعتقال من بعيد. بل كن الجزء الأكثر ألما ونبلا في هذه الحكاية”. مشيرة إلى أن اعتقال الأبناء “أغلق أبواب الحياة الطبيعية على قلوب الأمهات أيضا”.
وقالت سوجار إن معاناة أمهات المعتقلين لم تتوقف عند حدود الانتظار والقلق اليومي. بل امتدت إلى “رحلات شاقة بين الحسيمة والدار البيضاء وطنجة وفاس وغيرها من المدن”. حيث كن يقطعن مئات الكيلومترات من أجل زيارة قصيرة خلف جدران السجون. حاملات الطعام والدعاء والحنين لأبنائهن.
وأضافت أن أمهات الحراك تحولن مع مرور السنوات إلى “صوت في مواجهة الظلم”. بعدما شاركن في الوقفات والمسيرات ورفعن صور أبنائهن دفاعا عن براءتهم وعن مطالب اجتماعية اعتبرنها مشروعة. مؤكدة أن تلك الأمهات “رفضن اختزال أبنائهن في أرقام ملفات أو أحكام ثقيلة”.
واستحضرت الناشطة الحقوقية عددا من الأسماء التي ارتبطت بذاكرة الحراك، من بينهن السيدة زليخة، التي قالت إنها “صمدت أمام المرض والفقد بعد وفاة زوجها”. إلى جانب أمهات أخريات “استنزفتهن سنوات التنقل بين السجون والمحاكم، لكنهن واصلن الدفاع عن أبنائهن وقضاياهم”.
كما توقفت عند الأثمان النفسية والاجتماعية التي دفعتها عائلات المعتقلين. معتبرة أن كثيرا من الأمهات “أنهكهن المرض والتعب”، فيما رحلت بعضهن قبل أن يعانقن أبناءهن خارج أسوار السجن.
وأكدت سوجار أن أمهات معتقلي حراك الريف “أصبحن الواجهة الإنسانية للقضية”. وأسهمن في إبقائها حية داخل الفضاء الحقوقي والإعلامي. معتبرة أن صمودهن “حال دون انتصار النسيان والصمت”.
أكدت المنتخبة عن جهة الداخلة-وادي الذهب، غلا بهية، أن أطروحة الانفصال التي تروج لها جبهة…
فازت الصحافية المغربية سعاد مخنّت بجائزة «إيمي» للأخبار، تقديراً لمساهمتها في التحقيق الوثائقي الاستقصائي «الضربة…
قررت الحكومة الإسبانية تعزيز وجودها العسكري في مليلية المحتلة، مؤكدة أن "القوات المسلحة مستعدة للتدخل…
خلفت تصريحات كريم زيدان، الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، بخصوص الظروف التي…
ارتفعت حصيلة ضحايا الحريق الذي اندلع في المحاصيل الزراعية بجماعة الحوازة أولاد سعيد نواحي سطات،…
شارك المغرب، مساء الخميس في وارسو، في احتفالات يوم إفريقيا، ضمن حفل نظمه سفراء ورؤساء…
This website uses cookies.