بقلم: عمر لبشيريت
يَحضُر، اليوم السبت، السيد عزيز أخنوش اللقاء الذي سينعقد بمقر وزارة الداخلية حول موضوع التهيئة للانتخابات القادمة، أو سيعين من ينوب عنه. لكنه لن يجلس إلى جانب زميله في الحكومة، عبد الوافي لفتيت، ولن يترأس الاجتماع، بل سيكون ضيفًا مدعوًّا مثل باقي رؤساء الأحزاب.
ومباشرةً بعد خطاب الملك بمناسبة عيد العرش، وإشارته إلى “مغرب السرعتين”، سارعت وزارة الداخلية إلى جمع “حكومتها” وإعلان حالة طوارئ قصوى. فقد ترأس وزير الداخلية الاجتماع الأول، الذي ضم ولاة وعمال المملكة وأطر الإدارة الترابية، وحضره رؤساء كافة الأجهزة الأمنية والاستخباراتية. وقد ناقش هذا الاجتماع “خارطة الطريق الملكية للنهوض بمختلف المسؤوليات التي يطرحها تدبير الشأن العام”، وسبل تنزيل “دينامية ترابية جديدة” أمنيًّا وانتخابيًّا وتنمويًّا واجتماعيًّا.
أما الاجتماع الثاني، الذي ترأسه أيضًا وزير الداخلية، فقد حضره كافة الولاة والعمال، والمسؤولين بالإدارة الترابية وبالمصالح المركزية لوزارة الداخلية، إضافة إلى وزراء التجهيز والماء، والتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والصحة والحماية الاجتماعية، وإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، والفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، والإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات.
وقد خُصّص هذا الاجتماع للتداول في “إطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية”، والانتقال من “المقاربات التقليدية للتنمية الاجتماعية” إلى “مقاربة للتنمية المجالية المندمجة”.
خلال هذه اللقاءات، غاب رئيس الحكومة، كما غاب معها شيء اسمه “البرنامج الحكومي”، وحل محلهما وزير الداخلية وبرنامج جديد: “دينامية ترابية جديدة” و”جيل جديد من برامج التنمية الترابية”.
“حالة الطوارئ” هاته، التي برز فيها اسم وزير الداخلية على حساب رئيس الحكومة، لم تَخلُ من انتقاد لاختيارات الحكومة، سواء من خلال خطاب الملك، أو من خلال التركيز، في اجتماعات وزير الداخلية، على “الانتقال من المقاربات التقليدية للتنمية الاجتماعية” نحو “مقاربة تنمية مجالية مندمجة”.
نحن أمام برنامج حكومي جديد تتولى وزارة الداخلية الإشراف على تنفيذه. فهل يتعلق الأمر بالإعلان رسميًّا عن فشل برنامج حكومة عزيز أخنوش؟
ليست هذه المرة الأولى التي تُنتقَد فيها طريقة تدبير حكومة أخنوش من طرف الملك؛ فقد سبق، قبل أشهر، أن تم سحب ملف حماية وتنمية القطيع الوطني من يد الحكومة، وتكليف وزارة الداخلية به، رغم كونه ملفًا ذا طابع فلاحي وتقني محض.
لكن أن يطال هذا الانتقاد مجموع التدبير المجالي والاجتماعي، ويُكلَّف وزير الداخلية بتنزيل “برنامج جديد”، فهذا يُعد حكمًا بفشل تجربة حكومية برمّتها، على بعد أقل من سنة من الانتخابات التشريعية.
سياسيًّا، أصبح وزير الداخلية هو رجل المرحلة المقبلة إلى حين تنظيم الانتخابات؛ سيتولى إعداد تعديل القوانين الانتخابية، ومفاوضة الأحزاب، وتنزيل الورش الجديد للتنمية المجالية، فيما سيتولى السيد عزيز أخنوش مهمة تصريف أعمال الحكومة.
وهذا ما يفرض على الإعلام العمومي التعامل مع ما تبقى من “برنامج الحكومة” على قدم المساواة مع ما ستطرحه الأحزاب السياسية. أي أن السيد عزيز أخنوش عاد إلى موقعه كرئيس حزب، وأي انحياز أو “ترويج إعلامي” له، سيُعد استغلالًا لإمكانيات الدولة ووسائلها في الحملة الانتخابية.
عمليًّا، انتهت ولاية السيد عزيز أخنوش.
وجهت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب، اليوم الاثنين، مراسلة رسمية إلى رئيس الحكومة. طالبت فيها بتوضيح…
أكد ناصر بوريطة، اليوم الاثنين بالرباط، أن مصداقية أي عملية انتخابية تظل منقوصة إذا أقصت…
صادقت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بـمجلس المستشارين، اليوم الاثنين، بالأغلبية على مشروع القانون رقم…
شهد إقليم شفشاون، اليوم الاثنين، فاجعة جديدة أعادت تسليط الضوء على مخاطر السباحة في الأودية…
ترأس الأمير مولاي رشيد، اليوم الاثنين بمشور الستينية – صهريج السواني بمكناس، حفل افتتاح الدورة…
أعلنت القنصلية العامة للمملكة المغربية ببلنسية عن تنظيم لقاء أدبي يجمع كتابا إسبانا ومغاربة. وذلك…
This website uses cookies.