هزّت مدينة السمارة، أمس الجمعة، ثلاثة انفجارات ناتجة عن سقوط مقذوفات استهدفت مناطق قريبة من محيط مطار السمارة وثكنة تابعة لبعثة المينورسو، إضافة إلى مواقع غير مأهولة قرب الحي الحضري الربيب. ورغم خطورة الحادث، لم تُسجَّل خسائر في الأرواح.
الانفجارات، التي وقعت حوالي الساعة الثالثة وخمسين دقيقة بعد الزوال، اعتُبرت تطورا لافتا في أسلوب الاستهداف ونوعية الأسلحة المستعملة. وقد حضرت وحدات الطوارئ إلى المكان، وشرعت السلطات في جمع المعطيات لتحديد مصدر الهجمات.
ويرى مراقبون أن هذا الاستهداف الصاروخي يندرج ضمن مساعٍ متواصلة لزعزعة استقرار المنطقة، في وقت يشهد فيه ملف الصحراء المغربية حراكا دوليا متسارعا، لاسيما بعد تقدم مشروع قانون أمريكي يسعى إلى تصنيف جبهة البوليساريو كمنظمة إرهابية.
وفي هذا السياق، يرى خالد الشيات، أستاذ القانون العام والعلوم السياسية بجامعة محمد الأول بوجدة، أن “ما يجري اليوم يرتبط بمجموعة من الملاحظات، أولها يتعلق بجبهة البوليساريو، التي تسعى إلى بلقنة المنطقة، عبر نهج حل غير سلمي يقوم على الخيار العسكري واستخدام أدوات غير تقليدية. هذا النهج يتناقض بشكل صارخ مع مقررات الأمم المتحدة التي تؤكد على أن الحل لا بد أن يكون سلميا، متوافقا عليه، وقابلا للتنزيل، ويأتي في إطار مفاوضات تشمل جميع أطراف النزاع”.
وأضاف الشيات، في تصريح لموقع “سفيركم”، أن “استهداف المناطق المدنية يتنافى مع المزاعم التي تروج لها البوليساريو بأنها ‘حركة تحرر’. فاستعمال الصواريخ ضد المدنيين وضد أهداف غير عسكرية هو فعل لا يمكن إلا أن يُصنَّف ضمن الأفعال المجرّمة دوليا، بغض النظر عن الجهة التي ارتكبته أو التي تقف وراءه”، مشددا على أن “هذا النوع من الاستهداف يفتقر لأي شرعية سياسية أو قانونية، ويكشف عن طبيعة الجهة المنفذة وخياراتها التي تتناقض مع مبادئ القانون الدولي”.
وأشار الخبير الاستراتيجي إلى أن “مثل هذه الأفعال، عندما تصدر عن جماعة غير معترف بها دوليًا كما هو حال البوليساريو، فإنها تدخل في خانة الأعمال الإرهابية، لكونها تستهدف مدنيين في سياق نزاع مسلح، وهو ما يتعارض مع قواعد القانون الدولي الإنساني”.
وأوضح المتحدث أن “الادعاء بأن هذه العمليات تندرج ضمن ‘الكفاح المسلح’ لا أساس له من الصحة، ولا يمت بصلة إلى السياق الموضوعي للنزاع، بل يعكس حالة من اليأس والانحدار في الخيارات التي تتبناها الجبهة”.
وأبرز الشيات أن “هذه الرسائل من طرف البوليساريو تدل على أنها لا تبالي بإمكانية تصنيفها من قبل الولايات المتحدة كمنظمة إرهابية، بل إن قصف مدينة السمارة تزامن مع تاريخ تقديم مشروع قانون في الكونغرس الأمريكي لتصنيف البوليساريو كجماعة إرهابية”.
ووصف المحلل السياسي ذلك بأنه “نوع من العنجهية السياسية المدعومة من الجزائر، التي تحاول إقناع واشنطن بمتانة علاقاتها معها من خلال صفقات اقتصادية في قطاعي الغاز والنفط مع شركات أمريكية مثل ‘شيفرون’، وذلك بهدف إبعاد نفسها ومحميتها من دائرة المساءلة”.
وختم الشيات بالقول: “من المؤكد أن نوع السلاح المستعمل قد لا يكون تقليديا، بما يرجح فرضية تقديمه من جهة أجنبية، خصوصًا أن معطيات مؤكدة تفيد بأن جزءا كبيرا من تسليح البوليساريو مصدره حزب الله اللبناني أو إيران بشكل مباشر. وأمام هذه الوقائع، يجب التحرك الجدي والسريع من أجل تصنيف هذه المجموعة كمنظمة إرهابية، بما يتماشى مع مقتضيات القانون الدولي ومتطلبات الأمن والاستقرار الإقليمي”.
عززت القوات الملكية الجوية المغربية قدراتها الهجومية بتسلم الدفعة الثانية من مروحيات "أباتشي AH-64E" (Guardian).…
يرتقب أن يواصل الاقتصاد المغربي مسار تعافيه خلال الربع الثاني من سنة 2026، محققاً نسبة…
أثار تقديم رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، لحصيلته الحكومية أمام البرلمان، يوم أمس الأربعاء 15 أبريل…
تشهد العاصمة الرباط ومدينة الداخلة حراكاً دبلوماسياً أوروبياً استثنائياً، يعكس الدينامية الجديدة التي تطبع العلاقات…
أكدت الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، نائبة رئيس المفوضية الأوروبية، كايا كالاس،…
اتهم طارق السعدي، المستشار الجماعي عن حزب التقدم والاشتراكية، باشا مدينة بوزنيقة برفض تسلم إشعار…
This website uses cookies.