قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فرض رسوم جمركية على عدد من الدول، بسبب ما اعتبره عدم التكافؤ، في فرض الرسوم الجمركية بين هذه البلدان والولايات المتحدة، حيث قال ” نفرض رسوما جمركية تصل إلى 2.8% على العديد من السلع، بينما تفرض الدول الأخرى رسوما بـ200 إلى 400%”، مشددا على أنه لم يعد بإمكان الولايات المتحدة الاستمرار في سياسة الاستسلام الاقتصادي الأحادي الجانب”.
وتشمل قائمة الدول التي فرض عليها ترامب رسومه الجمركية، المغرب بواقع 10%، بينما بلغت 46% على كولمبيا كأكبر نسبة، وبلغت النسبة المفروضة على الصين 34%، فيما أوقع ترامب نسبة 28% على تونس و 30% على الجزائر.
وخلق هذا القرار ضجة كبيرة بين الأوساط الاقتصادية العالمية، فيما يترقب الكثير التداعيات الاقتصادية الآنية والمتوسطة والبعيدة المدى، والتحولات الاقتصادية التي سيحدثها هذا القرار، وهو الأمر الذي ينطبق على المغرب، الذي يترقب فيه الفاعلون الاقتصاديون، والخبراء والمتدخلون تداعيات هذا القرار.
وفي هذا السياق قال الخبير الاقتصادي ساري رشيد، إنه من المتوقع أن يحدث هذا القرار تغييرا كبيرا في الخارطة الاقتصادية العالمية، وسيستفيد المغرب والاقتصاد المغربي من هذا التغير والتحولات كثيرا.
وأوضح المحلل الاقتصادي، أن هذا القرار الذي سيترتب عليه فرض رسوم جمركية كبيرة، على بعض الدول التي تعرف أنشطة وتبادلات تجارية، كبيرة مع الولايات المتحدة، سيؤدي إلى تحول على مستوى الاستثمارات ورؤوس الأموال، نحو الدول التي طبقت عليها تعريفات أقل وهو الأمر الذي ينطبق على المغرب.
ومن شأن هذا التحول يقول ساري رشيد، إضافة إلى المؤهلات الاقتصادية الكبيرة التي يزخر بها المغرب، كالموقع الجغرافي المتميز بإطلالته على أوروبا وعمقه الإفريقي، ومنصاته الصناعية الكبيرة، التي يتوفر عليها كصناعة السيارات، والطائرات والطاقات المتجددة، فضلا عن نسبة الرسوم الجمركية المنخفضة، التي فرضها ترامب على المغرب، مقارنة مع دول أخرى مثل تونس والجزائر ودول أوربية والصين واليابان، أي يشكل فرصة كبيرة للاقتصاد المغربي لاستقطاب استثمارات كبيرة.
وخلص المحلل الاقتصادي إلى أنه تم احترام العلاقات السياسية، والآفاق الاستراتيجية التي تربط الولايات المتحدة بهذه الدول، كما هو الحال مع المغرب الذي تربطه علاقات جد متميزة مع الولايات المتحدة، واتفاقيات التبادل الحر وأفاق اقتصادية وسياسية مستقبلية كبيرة، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة ستسعى لاستدراك ما فرطت فيه لصالح دول أخرى في إفريقيا كالصين.