أعلنت شركة “ساوند اينيرجي” البريطانية، قبل أيام قليلة، عن قرب إنتاج الغاز الطبيعي المسال في المغرب، محددة الموعد مع نهاية سنة 2025، وذلك بعدما سبق أن أعلنت عن اكتشافات مهمة لهذه المادة في عدد من حقول التنقيب التي حازت على تراخيصها بالمملكة، مما يعزز آمالها وطموحاتها في استخراج وتسويق هذه المادة.
وبينما يؤشر هذا الاعلان عن الاستغلال والتوزيع الوشيك للغاز المسال المكتشف في المغرب، يرى بعض الاقتصاديين والمهتمين للشأن الاقتصادي، أن هذه الاعلانات والتصريحات تبقى بعيدة عن الواقع، ولا تقدم معطيات حقيقية عن واقع التنقيب وامكانيات الاستغلال، بل ذهب بعضهم لاعتبار هذه الاعلانات مجرد عمليات استشهارية لشركات الطاقة، قصد تدعيم تواجدها في السوق والحصول على مصادر تمويل أخرى لعملياتها.
الخبير الطاقي أمين بنونة خص “سفيركم” بتصريح استعرض فيه حقيقة هذا الإعلان وإعلانات أخرى مماثلة، وكذا طبيعة حاجيات المغرب من المواد الطاقية وقدرة هذه الشركات على تلبية الطلب المحلي أولا، إذ قال إن شركة “ساوند إينرجي”، أعلنت على أنها ستنتج ما مقداره 10 ملايين قدم مكعب يوميا من الغاز، أي مايعادل تقريبا 370 ألف متر مكعب يوميا ما يعني 135 مليون متر مكعب سنويا من الغاز المسال بشراكة مع شركة “إفريقيا”.
وكشف الخبير الطاقي أن هذا الرقم لا يمثل حتى نسبة 11 في المائة من نسبة الاستهلاك الوطني من الغاز الطبيعي، ومن المتوقع أن يتم استخراج ما يقارب 400 مليون متر مكعب، منها 270 مليون مخصص للمكتب الوطني للكهرباء، غير أن توصل المكتب بها واستغلالها مرهون بمرورها عبر أنبوب جديد بين محطات تندرارة و الأنبوب المغاربي على مسافة 120 كلم، ولم يتم إنجازه بعد.
وخلص المتحدث إلى أن هذه الاكتشافات والإعلانات الحالية لم ترق بعد إلى مستوى الإنتاج المكثف أو الكافي لتلبية الطلب المحلي المتزايد، كما أن البنية التحتية من أنابيب النقل من آبار الاستخراج إلى محطات الانتاج أو المعالجة لم تنجز بعد، الأمر الذي لازال يبطئ من عمليات الانتاج.