كشفت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالناظور، عن قيام مصالح عمالة الناظور – في عهد العامل السابق – والوكالة الحضرية ومديرية التجهيز وجماعة بني سيدال بالموافقة على إنجاز مشروع محطة بنزين ومقهى بتراب هذه الجماعة، تبين فيما بعد أنه قد رُخص له وسط مسار السكة الحديدية التي ستربط ميناء الناظور غرب المتوسط بسلوان.
وأفادت الجمعية أن اكتشاف هذه القضية وقع بعد أن تسلم صاحب المشروع رخصة البناء وباشر عملية التشييد التي شارفت على الانتهاء.
وأضافت الجمعية الحقوقية، في بيان توصل منبر “سفيركم” بنسخة منه، أن “هذا الخط السككي قد تمت المصادقة عليه سابقا، وأن المكتب الوطني للسكك الحديدية سبق له أن أرسل التصاميم المتعلقة به إلى جميع الإدارات المعنية، لأخذها بعين الاعتبار عند تسليم رخص البناء”.
وأعربت عن استغرابها من “الموافقة بالإجماع على هذا المشروع في مخالفة صريحة لمخطط التهيئة العمرانية، وفي محاولة واضحة لتغيير مسار خط السكة الحديدية المتجه نحو مشروع استراتيجي هو ميناء الناظور غرب المتوسط، خدمة لمصالح خاصة”، وفق تعبير البيان.
كما كشفت الجمعية الحقوقية ما اعتبرته “تغطية وتواطؤا على تجاوزات مسؤولين كبار، من بينهم رئيس جهة الشرق السابق، الذي استفادت إحدى شركاته من أربع بقع أرضية بالمنطقة الصناعية بسلوان دون إنجاز أي مشروع صناعي، ورئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات بالشرق، الذي استفاد من بقعتين أرضيتين بنفس المنطقة الصناعية”.
والمثير في الأمر، حسب الجمعية، أن المسؤولين اللذين يستغلان هذه القطع الأرضية، لم يقوما بتأدية الثمن الكلي لها لدى بلدية سلوان، رغم مرور أكثر من عشر سنوات على حيازتهما لهذه الأراضي، دون أن تتخذ المصالح المعنية، وخاصة عمالة الناظور وبلدية سلوان، أي إجراءات فعلية لإجبارهما على دفع ثمن هذه الأراضي أو استرجاعها منهما”، وفق ما جاء في البيان.
ولفت البيان إلى “الانتشار الواسع للبناء غير القانوني وسط مدينة الناظور، خاصة بأحياء المطار والفطواكي، داخل وخارج مجال تدخل وكالة مارشيكا”.
وأشار إلى “إضافة طوابق بشكل غير قانوني في مناطق العمارات والفيلات، وعدم احترام المساحة الدنيا للبناء، وتحويل الطابق السفلي من محلات تجارية إلى مساكن، وتسليم رخص السكن دون احترام التصاميم المرخصة، وتغيير مقتضيات تصميم التهيئة المصادق عليه بالاعتماد على محضر لجنة محلية، إضافة إلى تفويت أراض مخزنية بأثمان زهيدة لمشاريع غير استثمارية”.
واعتبرت الجمعية، في بيانها، أن الإجراءات الإدارية المتخذة مؤخرا ضد بعض المسؤولين بعمالة الناظور والوكالة الحضرية بالناظور “جزئية”، مجددة مطلبها بفتح تحقيقات قضائية وإدارية شاملة مع جميع المسؤولين، مهما علا شأنهم، وترتيب الجزاءات القانونية بحق كل من ثبت تورطه في وضع العراقيل أمام مشاريع استراتيجية، كميناء الناظور غرب المتوسط ومشروع مارشيكا، واستغلال مسؤولياته في مجال التعمير لتحقيق مصالح شخصية على حساب التنمية الفعلية للإقليم.